الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ما هي خيارات حماس في مواجهة أزمات قطاع غزة؟

ما هي خيارات حماس في مواجهة أزمات قطاع غزة؟

تاريخ النشر: 2015-09-21 | 11:05

امد/ غزة: يتفق محللون سياسيون فلسطينيون، على أن تراكم الأزمات في قطاع غزة يومًا بعد آخر، وآخرها الحراك الشعبي المطالب بإنهاء أزمة انقطاع الكهرباء، يتطلب من حركة حماس المسيطرة على مقاليد الحكم فيه، البحث عن بدائل وحلول، لمعالجة المأزق السياسي والإنساني الحاصل.
وانطلقت في الأيام الماضية مظاهرات ووقفات احتجاجية غاضبة، في عدد من مدن وأحياء القطاع، لمطالبة حركة حماس، باعتبارها المسيطرة على القطاع منذ منتصف عام 2007، والجهات المعنية، بإنهاء أزمة الكهرباء التي طال أمدها. 
ويعاني قطاع غزة الذي يعيش فيه نحو 1.9مليون نسمة (بحسب إحصاءات رسمية)، منذ 8 سنوات، من أزمة حادة في انقطاع الكهرباء.
ويرى طلال عوكل، الكاتب السياسي في صحيفة الأيام الفلسطينية، الصادرة من رام الله بالضفة الغربية، أن تردي الأوضاع الإنسانية في القطاع وصل إلى حد غير مسبوق من المعاناة والألم، وهو ما قد يدفع إلى تحرك شعبي واسع.
وقال عوكل في حديثه مع الأناضول "حماس هي من تتولى الحكم فعليًا على الأرض، لهذا هي مطالبة أكثر من أي وقت مضى في تقديم تنازلات سياسية، وأن تُسلم المؤسسات والمعابر لحكومة الوفاق الوطني".
وتقول حكومة الوفاق التي تشكلت في يونيو/حزيران من العام الماضي، إنها عاجزة عن تسلم مهامها في المؤسسات الحكومية في قطاع غزة، متهمةً حركة حماس بتشكيل "حكومة ظل"، وهو ما تنفيه الأخيرة. 
ووفق عوكل، يتوجب على حماس أن تغير من سياساتها، وأن تتحلى بجرأة غير مسبوقة، لتسليم غزة بشكل كامل للسلطة، ومعالجة التناقضات، والانقسام بينها وبين حركة فتح، التي يتزعمها الرئيس محمود عباس.
وتابع "هناك تذمر واضح في صفوف أهالي غزة، أزمة الكهرباء تتفاقم، الأمور الاقتصادية تذهب نحو الأسوأ، معبر رفح مغلق بشكل شبه دائم، هذا كله قد ينفجر في وجه حماس، هي الآن قادرة على أن تناور سياسيًا، وأن تعمل على إجراء تغييرات جوهرية، تساهم بشكل فعلي في إنقاذ الوضع الكارثي".
وفي مايو/أيار الماضي، قال البنك الدولي، إن اقتصاد غزة ضمن أسوأ الحالات في العالم، إذ سجل أعلى معدل بطالة في العالم بنسبة 43% ترتفع لما يقرب من 70% بين الفئة العمرية من 20 إلى 24 عامًا.
وقال التقرير السنوي، الصادر عن منظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد"، مطلع الشهر الجاري، إن غزة قد تصبح منطقة غير صالحة للسكن قبل عام 2020، خاصة مع تواصل الأوضاع والتطورات الاقتصادية الحالية في التراجع.
ومنذ فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية مطلع عام 2006، تفرض السلطات الإسرائيلية على غزة، حصارًا خانقًا.
من جانبه، يقول عدنان أبو عامر، الكاتب السياسي، وعميد كلية الآداب بجامعة الأمّة (خاصة) بغزة، إن الأزمات الاقتصادية والإنسانية المتلاحقة في القطاع، وتأخر إعادة إعمار ما خلفته الحرب الإسرائيلية الأخيرة، وتعثر مفاوضات تثبيت التهدئة، "يضع تحديات صعبة أمام صناع القرار في حماس".
وأضاف أبو عامر، في حديث مع الأناضول "صحيح أن الحركة سلّمت إدارة الشأن العام لحكومة الوفاق، إلا أنها لا تزال تتولى رسميًا مسؤولية مقاليد الحكم في غزة، وهو ما يدفعها للبحث عن حلول للخروج من هذا المأزق الكبير".
ويرى الكاتب السياسي، أن حماس مطالبة بالمحافظة على الجبهة الداخلية، مستدركا: "عليها أن تناور وتتحرك داخليًا وخارجيًا، من أجل تحصين حاضنتها الشعبية، فالمعاناة في غزة اليوم امتدت إلى كافة القطاعات، وقد ترى الحركة نفسها أمام حراك شعبي متلاحق".
وأردف: " قد يكون لدى حماس تخوفات مشروعة أن ما يجري مخطط له من بعض الجهات والأطراف لإسقاطها، لكن الحركة مطالبة بالبحث عن بدائل ومواجهة ما يجري".
ومن بين الحلول التي من شأن حماس أن تلجأ إليها، للتخفيف من معاناة السكان، وفق أبو عامر، أن "تنصت لمطالب الشارع، وأن تسعى إلى توفير الأموال، وفتح قنوات اتصال مع الأطراف والدول الداعمة لها من أجل العمل على الحد من الأزمات الإنسانية المتفاقمة".
وكان يحيي موسى، القيادي بحركة حماس، قال في مقابلة مع الأناضول في 18 مايو/أيار الماضي، إن حركته تعاني من نقل الأموال، وكيفية إيصالها إلى قطاع غزة بسبب الحصار الإسرائيلي.
ويستبعد أبو عامر، أن تقوم حماس، بتصدير الأزمة الراهنة، باتجاه إسرائيل، مضيفًا: "الحركة لديها من النضج السياسي، ما يمنعها من افتعال معارك مع إسرائيل، بسبب أزمات القطاع الإنسانية، لكنها قد تلجأ عبر وسطاء للضغط على إسرائيل، من أجل فك حصار غزة، بما لديها من أوراق ضغط، كالجنود الإسرائيليين المفقودين".
وتراكم الأزمات في قطاع غزة، قد يدفع سكانه، إلى عدم الاحتمال، كما يرى مخيمر أبو سعدة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر (حكومية) بغزة.
وقال أبو سعدة: "كان هناك تفاؤل غير مسبوق، بقرب توصل حركة حماس مع إسرائيل إلى اتفاق تهدئة طويلة الأمد، وإنهاء الحصار بشكل كامل، وعلاج كافة الأزمات الإنسانية، خاصة وأن قادة بارزين بالحركة بشّروا بانفراجة قريبة، ولأن العكس هو ما حدث شعر سكان القطاع بالإحباط".
وهذا الإحباط المتزامن مع سوء الأوضاع الاقتصادية، يتطلب من الحركة أن تبحث عن بدائل وحلول للخروج من هذا المأزق السياسي والإنساني، بحسب أبو سعدة.
واستدرك بالقول: " عليها أن تسلم كل شيء لحكومة الوفاق، كي تكون هي المسؤولة عن حل أزمات القطاع، حماس في الوقت الراهن عليها أن تقدم تنازلات سياسية، (..)، لا أحد يطالب منها التخلي عن برنامجها وعن سلاحها، لكن هناك تحركات عليها أن تسير في اتجاهها لمنع هذه المأساة الإنسانية، وإلا فإنها ستكون أمام حراك شعبي، قد يتحول إلى غضب لا يمكن السيطرة عليه".
ووفق المحلل السياسي أبو سعدة، بإمكان حماس أن تقوم بإعادة ترتيب أوراقها السياسية، عبر فتح قنوات اتصال مع أطراف خارجية، وتحسين علاقتها مع مصر.
وفي تصريحات صحفية أدلى بها خلال زيارته إلى غزة، الخميس الماضي، قال نيكولاي ملادينوف، المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، إن المنظمة الدولية، تبحث عن "حلول عملية لحل مشاكل وأزمات قطاع غزة الإنسانية والاقتصادية".
وأضاف ملادينوف أن إعادة إعمار القطاع، وتحسين الوضع الاقتصادي، يتطلب تمكين حكومة الوفاق الفلسطينية من مسؤولياتها في القطاع، وتسلمها لكافة المعابر.
ومؤخرًا، ألمحت حركة حماس، على لسان عضو مكتبها السياسي موسى أبو مرزوق، إلى رفضها مبادرة توني بلير، ممثل الرباعية الدولية السابق، بشأن تثبيت التهدئة مع إسرائيل، وتقول إن أي تثبيت لوقف إطلاق النار، يجب أن يكون مقابل فتح المعابر، وإيصال كل مستلزمات إعادة الإعمار، وكسر الحصار عن قطاع غزة وتشغيل المطار وبناء الميناء البحري.
وفي الآونة الأخيرة، انخفضت ساعات توصيل التيار الكهربائي في بعض مناطق قطاع غزة، إلى 4 ساعات فقط خلال اليوم، بحسب مراسل الأناضول.
وكانت سلطة الطاقة في غزة، أعلنت الشهر الجاري، توقف محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع عن العمل بشكل كامل بسبب نفاد كميات الوقود اللازمة لتشغيلها، وعدم توريد كميات جديدة، نتيجة إغلاق السلطات الإسرائيلية معبر كرم أبو سالم، المنفذ التجاري الوحيد للقطاع، بسبب الأعياد اليهودية.
ويحتاج قطاع غزة إلى نحو 400 ميغاوات من الكهرباء، حتى تعمل مدة 24 ساعة، بينما لا يتوفر حاليًا إلا 212 ميغاوات توفر إسرائيل منها 120 ميغاوات، ومصر 28 ميغاوات، وشركة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة، 60 ميغاوات".

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط