الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ما وراء اتهام بريطانيا لحماس بالإرهاب، ولماذا الآن ؟

ما وراء اتهام بريطانيا لحماس بالإرهاب، ولماذا الآن ؟

تاريخ النشر: 2021-11-20 | 16:39

إبراهيم أبراش
إبراهيم أبراش

بعد أيام من إحياء الفلسطينيين لذكرى وعد بلفور المشؤوم  2 نوفمبر 1917 ومطالبتهم بريطانيا بالاعتذار عن جريمتها التاريخية وتعويض الفلسطينيين عما لحقهم من أضرار بسبب هذا الوعد الذي قطعه وزير خارجية بريطانيا للحركة الصهيونية وهو القرار الذي ما كانت تقوم دولة الكيان الصهيوني بدونه،  في هذا الوقت تُعلن وزيرة الداخلية البريطانية أنها تقدمت بمشروع قرار للبرلمان لتصنيف حركة حماس كحركة إرهابية بذريعة أن حركة حماس تعادي السامية وتهدد سلامة اليهود في بريطانيا.

يأتي هذا الموقف البريطاني الاستفزازي في معاداته للشعب الفلسطيني في وقت يتعاظم السلوك الإرهابي والاستعماري الصهيوني وفي وقت تعلن حكومة إسرائيل أنها لا تعترف بدولة للفلسطينيين ولا بأي حقوق سياسية ولن تتفاوض أو تجلس مع الرئيس الفلسطيني، وفي وقت تتزايد الانتقادات العالمية لإسرائيل والمطالبات بمقاطعتها وإدانتها دولياً بسبب جرائمها وانتهاكاتها للقانون الدولي والشرعية الدولية، وفي وقت تشرع فيه محكمة الجنايات الدولية بفتح ملفات الجرائم الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة  .

تصنيف بريطانيا حركة حماس كحركة إرهابية دون أن يثبت على الحركة قيامها بأي نشاط إرهابي لا في بريطانيا  ولا في أية دولة في العالم حيث النشاط العسكري لحركة حماس يقتصر على ممارستها للمقاومة ضد إسرائيل ،يؤكد أن وسم حركة حماس بالإرهاب هو استمرار لموقف بريطانيا الداعم لإسرائيل والحركة الصهيونية والمعادي للشعب الفلسطيني، وخصوصاً أن  وزيرة الداخلية البريطانية صاحبة مشروع القرار  تنتمي لليمين المحافظ في بريطانيا ومناصرة قوية لإسرائيل.

تجريم حركة حماس يعني تجريم حق مقاومة الاحتلال وهو حق تمنحه كل الشرائع الدينية والدولية للشعوب الخاضعة للاحتلال، وفلسطين كلها خاضعة للاحتلال  والحصار الإسرائيلي كما هو الحال في غزة. وإن كان القرار يمس اليوم حركة حماس فسينسحب مستقبلاً على أية حركة فلسطينية تمارس مقاومة الاحتلال الإسرائيلي.

كان من الممكن تفَهُم هذا القرار لو جاء في وقت تلتزم إسرائيل بالعملية السلمية وتنفذ ما عليها من التزامات حتى بمقتضى اتفاقية أوسلو التي رعتها واشنطن،  ولو كانت  بريطانيا تعترف بالحقوق السياسية المشروعة للشعب الفلسطيني بما فيها حقهم في دولة، وكانت حماس هي المعيقة للعملية السلمية، لو جاء القرار في هذه الأجواء  لكان من الممكن تفهم هذا القرار، ولكن أن يأتي القرار مع توقف العملية السياسية بل ووقوف بريطانيا وأمريكا موقفاً معادياً حتى للسلطة الفلسطينية وللرئيس أبو مازن الملتزم بعملية السلام والذي يعترف بإسرائيل ويرفض العمل العسكري ضد إسرائيل ، فهذا يعني أن بريطانيا تقف موقفاً معادياً للشعب الفلسطيني بغض النظر عن توجهاته السياسية وهو نفس الموقف الإسرائيلي الصهيوني.

الموقف البريطاني تجاه حركة حماس ليس الأول أو الوحيد فقد سبقته مواقف من عدة دول بما فيها عربية صنفت حركة حماس كحركة إرهابية، ونعتقد أن إدانة دول عربية لحركة حماس وتطبيع دول أخرى مع إسرائيل شجع بريطانيا على الإقدام على هذه الخطوة، بالإضافة إلى انتهاء الدور الوظيفي لجماعة الإخوان المسلمين التي تنتمي لها حركة حماس، وهي الجماعة التي كانت تجد التأييد والدعم من بريطانيا، حيث تعاني هذه الجماعة من حالة انهيار وتفكك.

توقيت الإعلان عن تجريم حماس ما كان ليتم الآن دون تنسيق مع دولة الكيان، ولذا فإن أهدافاً أخرى غير المُصرح بها تقف وراء هذا الإعلان وتوقيته وهي: -

1-        يجب التذكير بداية بأن واشنطن وغالبية الدول الأوروبية صنفوا في السبعينيات منظمة التحرير الفلسطينية كحركة إرهابية ومع ذلك تم السماح لها بفتح ممثليات في هذه الدول، وتفاوضوا معها لاحقا كما تم دعوتها لحضور مؤتمر مدريد للسلام 1991 ثم توقيع اتفاقية أوسلو ويعترفون بسلطتها منذ عام 1994 . !!!!

2-   تهضا القرار تحاول بريطانيا انقاذ إسرائيل من موجة الانتقادات والاحتجاجات وتراجع شعبيتها في بريطانيا وعبر العالم مقابل تزايد التأييد والتعاطف العالمي مع عدالة القضية الفلسطينية وهو تأييد يتعاظم في الأوساط الشعبية ومؤسسات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان بالإضافة إلى قرارات الشرعية الدولية، وهذا التأييد ظهر بوضوح خلال الهبة الشعبية والمواجهات على حدود قطاع غزة في أيار الماضي، أيضا القرار محاولة من اليمين البريطاني لإبعاد الانظار عن جرائم إسرائيل وممارساتها العنصرية.

3-   التأثير على دول أوروبية أخرى لتحذو حذو بريطانيا لتصنيف حركة حماس وأية حركة مقاومة فلسطينية كإرهابية، وتشجيع الدول العربية على مزيد من التطبيع مع إسرائيل، أو تبرير تطبيعها.

4-    التشويش على إجراءات محكمة الجنايات الدولية التي باشرت التحقيق في جرائم ارتكبتها إسرائيل في الأراضي المحتلة، بالزعم بأن الفلسطينيين أيضاً يمارسون الإرهاب.

5-    يأتي هذا القرار في وقت تبذل مصر جهوداً للتوصل لهدنة بين حركة حماس وإسرائيل، وبالتالي تسعى بريطانيا للضغط على حماس ومحاولة ابتزازها للقبول بالشروط الإسرائيلية للصفقة.

6-   هذا القرار محاولة لتعطيل أو قطع الطريق أي جهود تبذلها القيادة للمصالحة الوطنية أو للانتخابات أو لتشكيل حكومة وحدة وطنية، فكيف تجرى انتخابات أو يتم تشكيل حكومة وحدة وطنية مع حركة مصنفة إرهابية؟.

7-   منح إسرائيل مبرراً إضافياً في حالة قيامها بأي حرب قادمة على قطاع غزة، وذلك بتهيئة الرأي العام بمزاعم أن إسرائيل تقاتل حركة إرهابية.

موقف بريطانيا الأخير بالإضافة إلى المواقف الأمريكية والأوروبية السلبية الأخيرة  تجاه السلطة الفلسطينية والقضية الفلسطينية بشكل عام يتطلب من الكل الفلسطيني مراجعة استراتيجية شاملة تؤدي للوحدة الوطنية، ولا مبرر للانقسام والاختلاف حول نهج المنظمة السلمي ونهج حماس المقاوِم، لأن إسرائيل و حلفاءها لا يريدون أن يستعيد الفلسطينيون حقوقهم لا عن طريق المفاوضات والتسوية السياسية ولا عن طريق المقاومة، والقادم من الأيام لا يبشر بالخير.

×
أخبار
السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط