الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ما وراء لغز الهجوم على سفينة اسرائيلية في بحر عُمان..!

ما وراء لغز الهجوم على سفينة اسرائيلية في بحر عُمان..!

تاريخ النشر: 2021-03-07 | 11:28

د. أماني القرم
د. أماني القرم

أثار تعرض سفينة تجارية لهجوم غامض قبالة سواحل عمان، كانت في طريقها من ميناء الدمام بالسعودية متجهة نحو سنغافورة، إلى عودة المخاوف الأمنية  بشأن تصاعد التوترات في مياه الخليج العربي وارتفاع صوت الاتهامات المتبادلة بين إيران واسرائيل . فقد تبين أن السفينة المسماة "إم . في. هيليوس راي" تابعة   لشركة شحن إسرائيلية كبرى مقرها تل أبيب مملوكة لأحد أبرز رجال الأعمال وأقطاب الشحن الاسرائيليين "ابراهام أونغر" المعروف عالمياًّ باسم "رامي أونغر".

الهجوم الغامض لم يكشف عن سببه حتى الآن إن كان هجوماً صاروخياً أو لغماً داخلياً لكن اللافت في الأمر أنه محدود وربما "مدروس" ! وكل ما قيل أنه خلّف ثغرتين بطول متر ونصف في جانب السفينة الايمن ولم يصب أحد من طاقمها بأذى، فقد استطاعت السفينة بعده الابحار والرسو في ميناء دبي لإصلاح الضرر وللتحقيق بعد وصول وفد أمني اسرائيلي هناك . 

الغموض في الكشف عن تفاصيل الحادث يثير عدداً من التساؤلات:

الأول: مغزى التوقيت أو بالأحرى تصعيد التوتر لماذا الآن؟ اسرائيل تصر على اتهام ايران، وما يشاع في وسائل الاعلام الاسرائيلية أن هناك مناقشات مستفيضة داخل كل من المؤسستين السياسية والأمنية حول طبيعة الهجوم وكيفية الرد! فيما ينكر الجانب الايراني الاتهام الاسرائيلي وبشدة ويؤكد على أن أمن واستقرار الخليج  أحد أهدافه الخارجية.

هذا الدفع بتصعيد التوتر بين الطرفين يأتي في ظل إدارة أمريكية منفتحة على التقارب مع ايران وتحاول إقناعها بالعودة الى طاولة المفاوضات، والاستعداد للانضمام مجددا للاتفاق النووي. وهو الأمر الذي ترفضه اسرائيل بكافة أطيافها وتحاول تخريبه.  وعليه فأي تصعيد جاري من شأنه عرقلة مجهودات إدارة بايدن للعودة الى الاتفاق النووي.

ثانيا: الهدف من الهجوم. هل هو فعلا كما تدّعي اسرائيل بمثابة رد على مقتل العالم النووي فخري زادة وعلى الضربات الاسرائيلية على المعاقل الايرانية في سوريا ؟ أم أنّ ايران تريد إثبات سيطرتها واستعراض قوتها في هذه المنطقة؟ صحيح أن مقتل زادة جاء في الصميم، حيث أُعتبر اختراقاً للمنظومة الأمنية في طهران، لكن سبق اغتيال زادة النيل من شخصية أشد تأثيرا وأكثر أهمية بمراحل هو قاسم سليماني، واقتصر الرد الايراني المحسوب وقتها على عشرات الصواريخ التي أطلقت على قواعد أمريكية في العراق. والسلوك الايراني يميل دوماً الى البراجماتية والمصلحة الاستراتيجية فهل من المعقول أن تنزلق ايران الى مواجهة عسكرية تعلم جيداً أنها خاسرة من جميع النواحي لمجرد ثقبين في سفينة شحن؟! 

ثالثاً: حول مالك السفينة ابراهام رامي أونغر. رجل الأعمال الثري وقطب الشحن الدولي صاحب العلاقة الوطيدة بالموساد. في العام 2014 نشرت صحيفة نيويورك تايمز تقريراً حول مجموعة ضغط امريكية (لوبي) مناهضة تسمي نفسها "متحدون ضد ايران النووية"،  هدفها تصوير إيران في الرأي العام الأمريكي على انها أكبر مهدد عالمي . شنت هذه المجموعة حملة سميت "حملة التشهير والعار" استهدفت خلالها الشركات العالمية التي تنتهك العقوبات الدولية على ايران وقامت بنشر أسمائها كي يتم حظر التعاون معها وفرض عقوبات عليها.

تبين أن المعلومات التي حصل عليها اللوبي المناهض لايران جاء عبر وسيط اسرائيلي له علاقة مميزة بالموساد هو  "رامي أونغر" مالك السفينة ذاتها!! ولأن التعاون المعلوماتي بين مؤسسات رسمية ومجموعات ضغط أمر ضد القانون الأمريكي (فما بالك بالموساد وهو وكالة تجسس أجنبية) ، قام أحد مالكي الشركات المحظورة التي تم نشر اسمها برفع قضية في المحاكم الامريكية ضد اللوبي المناهض لإيران لمعرفة من نقل المعلومات وكيف جمعت هذه المعلومات .المفارقة ان إحدى الشركات الاسرائيلية اتهمت  بانتهاك العقوبات الامريكية على طهران .

فهل يمكن تفسير قيام شركة اسرائيلية بانتهاك العقوبات ضد البلد الذي تحاربه اسرائيل ليل نهار كي تثبت أنه الأكثر خطورة في العالم إلا إذا كان العائد من وصول سفن هذه الشركة إلى إيران أكبر من مجرد الامتثال للعقوبات ؟؟ بالطبع فنقل عناصر استخباراتية أو أسلحة ومتفجرات وربما معدات تجسس أكبر قيمة وأشد زخماً .. .. ولذا سيبقى الهجوم على السفينة الاسرائيلية لغزاً في طيات العلاقات السرية والغير مفهومة..

×
أخبار
خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط