الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ما يثار حول خطاب عباس و قرارات أبو مازن بخصوص غزة

ما يثار حول خطاب عباس و قرارات أبو مازن بخصوص غزة

تاريخ النشر: 2018-09-21 | 23:57

أبو مازن في 27 من هذا الشهر سيلقي كلمته أمام الجمعية العامة ، وليست المرة الأولى التي يلقي فيها أبو مازن كلمة بهذه المناسبة ، في المرات السابقة و التي القى فيها مثل تلك الخطابات كانت لا تخرج عن نهج تعودنا عليه و سياسة تعودنا عليها وهي نسيج لغة التاريخ و العواطف و دعوة المجتمع الدولي للاعتراف بدولة فلسطين مع تأكيده على أن السلام هو خيار استراتيجي ضمن ثوابت خارطة الطريق و المبادرة العربية مع التزامه المطلق بشعار الأرض مقابل السلام و الذي تحول ربما الى الأمن مقابل السلام ، ولكن هذه المرة خارطة الواقع قد تغيرت و تبدلت لمعطيات كثيرة أضيفت الى الاستيطان المستفحل في الضفة الغربية و استعصاء الوصول الى مصالحة مع حماس في غزة ، ولا نريد هنا ان نفصل لماذا ، ولكي لا نخرج عن فحوى المقال ، ولكن من المؤكد أن اللعب على قصة التمكين و اعطاءها أهمية أكثر و أكبر من أهمية استحقاقات اخرى فرضتها المرحلة ، تحتاج الى تبديل البرامج الى برامج توافقية تحفظ ما تبقى من البرنامج الوطني و تحفظ بعض اوراق القوة التي يمكن استخدامها أمام قرارات ترامب و الخطوات التي تقوم بها اسرائيل على الأرض ، بالتأكيد أن اوراق المصالحة ليست كلها بأيدي الفلسطينيين بل هناك ما هو مهم من اوراق و مؤثرة جدا تخرج عن الإرادة سواءا في الضفة او غزة و هي قوة الاحتلال و امتداداته الدولية و الإقليمية و بعض البرامج البديلة التي تخرج عن سياق حل الدولتين و الوحدة الجغرافية و السياسية بين غزة و الضفة .

البعض تحدث عن ان خطاب عباس أمام الجمعية العامة سيكون مختلف تماما ، فمنهم من قال أن عباس سينوه الى حل السلطة و إرجاع مفاتيحها للاحتلال و هنا يبين هذا التفسير و هذا الوصف و هذا السلوك و خاصة أنه خرج من أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ليبين ان واقع السلطة كانت مجرد وسيط وظيفي أمني في الضفة الغربية في ظل فشل اي برامج تقوم بها السلطة للدفاع عن ذاتها و صلاحياتها و ما همها التي تدعي انها مسئولة عن الشعب الفلسطيني و تمثله ، في كل الأحوال العودة الى نقطة الصفر قد يشكل كارثة للفلسطينيين ايضا ووجود السلطة ببرنامجها الحالي و منظمة التحرير بسلوكها ايضا و قيادتها يمثل كارثة ، اي اصبح الواقع الفلسطيني امام كارثتين و كلاهما مر ، ولكن هل فعلا عباس بمقدوره حل السلطة ، لا اعتقد ذلك ، فالسلطة هي طرف فقط و هناك الاحتلال طرف و امريكا و المجتمع الدولي و الدول المانحة طرف ، و في ظل الانقسام يصبح توفير بديل للسلطة أمرا سهلا اي اقصد هنا القيادة السياسية للنظام السياسي ، فلا اعتقد انه سيطرأ اي تغيير على المنظومة الأمنية ووظيفتها في الضفة الغربية اذا قررت امريكا و الدول المانحة و اسرائيل التخلص من رأس القيادة الفلسطينية ، و هذه إحدى البدائل التي تفكر بها اسرائيل و امريكا لتكريس انفصال الضفة عن غزة من خلال كانتونات و روابط مدن في الضفة الغربية تعمل اسرائيل حثيثا على تنفيذها على أرض الواقع من خلال انشاء عدة طرق للمستوطنات تعزل المدن الفلسطينية ، و من المؤكد ان ما يثار عن صفقة القرن و مواجهتها بحالة بلاغية و ليست عملية لاعداد الجبهة الداخلية ضمن منظومة تعبوية وحدوية ، و كما طرح بعض الاخوة ان يقفز عباس عن كل الضغوطات و يأتي الى غزة و يضع العالم امام مسؤولياته لإعلان الدولة من غزة ، ضمن برنامج منظمة التحرير المقر من مجالسها الوطنية .

السيد عباس قد يستعمل بعض الكلمات الحادة العاطفية ولكن لن يتجاوز الخطوط الحمر الدولية وخاصة الامريكية و الاسرائيلية فهو مازال يطلب لقاء ناتنياهو للدخول في المفاوضات من جديد ، قد يستخدم عباس الاسلوب العاطفي مخاطبا العالم لحماية السلام و انقاذ العملية السلمية محذرا من الارهاب و انتشاره باعتبار ان السلطة هي حلف في محاربة الارهاب و سيعيد التذكير بما قاله سابقا حول اسرائيل و امنها باعتبارها دولة جاره ايضا و ان نتنياهو هو المعطل لعملية السلام ، سيتحدث عن فشل عملية المصالحة ويثني على الدور المصري و الدول الاخرى التي تساهم في انهاء عملية الانقسام و في النهاية سيطالب باعتراف العالم بدولة فلسطين مع حل عادل و متفق عليه لقضية اللاجئين و القدس ايضا باعتبارهما ملفين قد تم تأجيلهما للمرحلة النهائية من المفاوضات .

بالتأكيد أن عباس لن يأتي بكلام او مصطلحات جارحة كما ذكر البعض في موقع كموقع الجمعية العامة و التي سيكون مسئول عن كل حرف او كلمة يأتي بها .

ولكن ما اثير حول قرارات حاسمة حول غزة سيتخذها عباس باجتماعه مع المجلس المركزي في منتصف الشهر القادم كوقف التحويلات ووقف الرواتب و التي يستثنى منها قطاع الكهرباء المغذي لغزة من اسرائيل باعتبار ان هذا الخط يتم خصم تكاليفه من المقاصة مباشرة وهو خارج سيطرة السلطة بالاضافة الى وقف موازنة الوزارات .

ايضا من الصعب ان يتخذ عباس مثل هذه القرارات وبهذا الحسم مع حماس وبوضوح جدا ان تلك القرارات تعني ان عباس قرر فصل غزة عن الضفة و بالتالي فتح الأبواب مشرعة امام خيارات دولية و اقليمية مطروحة سواءا بصدد عدة قرارات ستتخذها اسرائيل بحق الضفة الغربية و قرارات خاصة بغزة تأخذ الطابع الانساني و طابع الهدنة او التهدئة بين مفهوم الدولة و اللادولة وهو خيار تعمل اسرائيل عليه و امريكا في ظل ما يسمى صفقة القرن و اطروحاتها التي تنفي وجود دولة فلسطينية و في نطاق الحل الاقتصادي الأمني لكل من الضفة و غزة ، وأمام ما يمكن ان يتخذه عباس من قرارات هناك تصعيد في غزة تقوم به حماس و القوى الفلسطينية الاخرى على الحدود مع غزة لفرض قضية فك الحصار و ابرام هدنة او تهدئة و في كل الاحوال فهو تحديد الخيارات و الممرات اذا فعلا اتخذ عباس مثل تلك القرارات و اشك انه قادر على فعلها على الاقل لكي لا يخرج من الساحة الفلسطينية متهم بمزيد من التهم التي يمكن ان تنسب اليها و لسياساته و لفترته الرئاسية

مازال هناك مسحة لمواجهة صفقة القرن و انهاء حالة الانقسام اذا توافرت الارادة الوطنية و كل ماهو مطلوب من عباس ان يفعله ان يأتي من الجمعية العامة مباشرة الى غزة وعقد مجلس وطني يضم كل القوى الوطنية و الفصائل و كل مكونات المجتمع الفلسطيني ليعلن حالة الدولة الفلسطينية على ارض فلسطين وتحويل كل المؤسسات الى مؤسسات دولة و من خلال برنامج يقره المجلس الوطني بالأخذ بالشرعية الدولية لمقاومة الاحتلال في الضفة الغربية باعتبارها جزء محتل و كذلك القدس و عدم التنازل عن قضية اللاجئين و خطوة اخرى اعادة وحدة حركة فتح ولملمة طاقاتها و كوادرها وقياداتها المنتشرة و الغاء كل القرارات السابقة التي أضعفت فتح و أضعفت الحركة الوطنية الفلسطينية .

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط