تاريخ النشر: 2016-09-10 | 07:59
تاريخ النشر: 2016-09-10 | 07:59
تعيش القيادة الفلسطينية اليوم في حالة من التخبط وحتى الهذيان من هول الضغوط التى تواجهها ،ومن تيه سلوكها على مختلف الصعد وبشكل خاص السياسي منها،فهي تعطل المجلس التشريعي ومختلف المؤسسات ذات الصله،وتقوم بتعطيل اي حالة ثورية او انتفاضية على الإحتلال،وابدت مرات كتيره عدم استعدادها لمواجهة الإحتلال واجراءاته التعسفيه،معتمده اسلوبا حريريا في مقاومة الإحتلال لا يخدش علاقاتها معه التى تقوم على نغومة العلاقه واللوم الخجول على سلوكه التعسفي مع شعبنا،وعلى جملة من التصريحات التلفزيونية التى لا تفي اصلا بالغرض ويعتبرها الإحتلال فقاعات هوائية ليس اكتر ولا يكترث لها،.
وفي السياق ذاته تقوم بتعطيل اي شراكة في العمل الوطني ،فلا هي محدثة ( م.ت.ف ) ولا راضية بإجراء تعديل مسار السلطه،او تعديل دورها،ومعطلة لكل المؤسسات الفلسطينية،ومحتفظة في الرئاسة لتصدر المراسيم التى تريدها،وبالأحرى التى تخدم استمرار حكمها،وتنفرد في سلطة اتخاذ القرار وتدعي باستمرار انها حامية بل وصاحبة المشروع الوني الفلسطيني،ولا يعني ذلك غير انكارها لدور الأخرين في النضال الوطني وتهمش مكانتهم وحتى عدم احترامهم واحترام دورهم،وكأنها هي فقط التى تقيم الدنيا ولا تقعدها،وهي التى قاومت ولا زالت تقاوم.
ولذلك لا تشاور احدا فيهم تتخذ القرار وتنفذ ثم تقوم بتبليغهم من باب رفع العتب في ذلك،وهم ما عليهم الا القبول او رفض الشراكة الشكلية في صنع القرار الفلسطيني الذى يقولون انه مستقل.
ان ما تقوم به السلطة الفلسطينية من تنسيق امني مع الإحتلال هو ادق تعبير عن طبيعة السلطة الفلسطينية،وعن علاقتها مع الإحتلال وعن عدم استعدادها للتصادم معه فمنذ توقيع اتفاق اوسلو وحتى اليوم اتضح بشكل جلي عمق التحول على المشروع الوطني الفلسطيني،وظهر بوضوح انه مشروع جديد لا يتعدى كونه ( تنسيق امني ) مع الإحتلال مع اقتناع اصحابه ان التفاوض طريقا لتحقيق السلام وانتزاع حقوق الشعب الفلسطيني،غير عابئين بما يقوله الشارع الفلسطيني، ولا باقي مكونات ( م.ت.ف ) شركائهم في المنظمه وهذا يعني باختصار ادارة الظهر للشعب ولمكونات المنظمه،والطامة الكبرى ان شركائهم راضون بهذا الدور الهزيل لهم بان يكونوا مجموعة من البصمجيه،يتقاضون لقاء سكوتهم رشوات ماليه تسمى مخصصات من الصندوق القومي الفلسطيني،فهم لا يحتجون على اي سلوك للقياده التى قادتنا ولا زالت تقودنا الى تيه لا علم لأحد الى اين سنصل،بفضل النهج واسلوب العمل الذى تعتمده القيادة في محتلف الإتجاهات،السياسية منها او غيرها .
فقد عطلت اي تحديث لمنظمة النحرير الفلسطينيه وتعطل تشكيل قياده وطنيه موحده وتعطل اي امكانيه هي وغيرها لإنهاء الإنقسام الأسود،حماية لسلطتها وحفاظا على وجودها على راس السلطه،وهي اليوم تتصرف وكانها مقبوض على روحها في تعطيل مشروع وحدة حركة فتح الذى تقوم به الرباعية العربيه،ولأن الأمر على غير رغبتها تتهم تلك الدول بانها تتدخل في الشنان الفلسطيني،ثم قبلت اللقاء مع نتنياهو بلا شروط مسبقه الا ان النتنياهو اجل اللقاء بلا تحديد موعده ويعتبر هذا ضربة كف لمن لا يعرف السياسة الثعلبية لقادة اسرائيل.
وحتما سيقود هذا السلوك للقيادة الفلسطينية الى عزلها من جهة،وتهديد مكانتها من جهة تانيه،لتصبح لا اقول غير مقبوله بل ان عزلتها ستضعفها كتيرا محليا،واضافت استغرابا جديدا على سلوكها عندما قررت الغاء الإنتخابات البلديه تحسبا من ان تشكل هزيمة جديدة لها لتضاف الى هزيمتها في انتخابات 2006 التى جرت للمجلس التشريعي وفازت بها حركة حماس ورغم ذلك لن تحاول ولو لمرة واحده ان تقوم بتقيم نتائجها واخذ العبر والدورس منها وادخال تعديلات على هياكلها التنظيميه وتحسين سلوكها وتغير طريقتها في العمل.
ان حركة وسلطة لا تقيم لعلاقاتها مع شركائها في العمل الوطني اي وزن ولا تتشاورمهم في اتخاذ القرار ولا تشاركهم في صنعه حتما لا يمكنها قبول مبدأ التداول السلمي للسلطه،ولو كان عكس ذلك لشاركتهم في سلطة اتخاذ القرار من جهة ولن تقوم بحجز مخصصاتهم الماليه عقوبة لهم على معاكستهم في سياسىة ما او قرار ما تم اعتراضهم عليه.
لكن ما يؤسفنا ان قوى اليسار الفلسيني وحتى اللحظه لم تدرك اهمية وحدة اليسار واهمية تشكيلهم التحالف الديمقراطي ليكون عائقا امام السلوك الفردي للقيادة الفلسطينية.
والسؤال الذى يطرح نفسه هل ستبقى قوى اليسار الفلسطيني راضية بهذا الدور المسخ لها وهل ستبقى قاصرة عن القيام بدورها في صناعة القرار الوطني الجمعي،انه لمن المخجل حقا ان يبقى اليسار الفلسطيني وباقي اطراف العمل الوطني،دورهم هامشيا وقاصرا ومن المخجل ان تبقى هذه القوى شريكة في ( م.ت.ف ) كظل لحركة فتح وليس شريكا لها من المخجل ان يبقى القرار الوطني الفلسطيي فرديا وانتم تتفردون.