الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مبادرة بايدن: صفقة قرن جديدة ؟!

مبادرة بايدن: صفقة قرن جديدة ؟!

تاريخ النشر: 2023-08-07 | 10:52

ما حقيقة المشاورات النشطة، بين واشنطن، والرياض، وإلى جانبهما حكومة إسرائيل، وما هي حقيقة الحديث عن مبادرة للرئيس الأميركي جو بايدن، لـ«صفقة قرن» جديدة، تقوم على «تطبيع» العلاقات الإسرائيلية مع العربية السعودية، مقابل اشتراطات، من بينها «حلول» للقضية الفلسطينية وضمانات بالإبقاء على سلطة الحكم الإداري الذاتي، في الضفة الفلسطينية، بكفالة أميركية، ودعم سعودي سخي، وتفاهمات مع دولة الاحتلال.

الصحف العالمية والعربية والإسرائيلية، تضج بالتقارير والمعلومات حول التحركات المكوكية لمبعوثين أميركيين يتجولون ما بين الرياض وتل أبيب، ومبعوثين إسرائيليين يحملون وجهات نظر حكومة نتنياهو واقتراحاتها بشأن موضوع «التطبيع» مع العربية السعودية، وفي السياق حل القضية الفلسطينية، بإقامة حكم إداري ذاتي، في بعض مناطق الضفة.

تتحدث المعلومات عن مطالب سعودية من الولايات المتحدة، منها مثلاً إقامة محطة نووية سلمية في المملكة، بما يلبي طموحات ولي العهد محمد بن سلمان، لإنجاز مشروعه التحديثي (2030)، ومع أن المشروع النووي سيقام (ربما) بأيدي أميركية، فإن السؤال عن موقف إسرائيل يحتاج إلى تأمل، فهل تقبل تل أبيب في هذه النقطة، ما ترفضه في إيران، وهل باستطاعة الولايات المتحدة أن تكفل لإسرائيل أن المحطة النووية في العربية السعودية، لن تتجاوز المشاريع المدنية والسلمية، ووفقاً لإدراكنا لمفاهيم الأمن الإسرائيلي، هل ترهن إسرائيل أمنها بضمانات أميركية، أم أنها سوف تشترط أن يكون لها هي الأخرى حق الرقابة على المشروع النووي في السعودية (هذا في حال وافقت على هذا الطلب).

كذلك تطالب السعودية بأن ترتبط بالولايات المتحدة، باتفاقية تعاون استراتيجي في مجال الأمن، يجعل منها دولة تتمتع بشروط عضوية حلف الناتو، وهي شروط لم تتوفر لإسرائيل حتى الآن، كما يقول المراقبون.

ترى ممن تخاف العربية السعودية، هل من إسرائيل، وهي تبحث مع الولايات المتحدة شروط «تطبيع» العلاقات مع دولة الاحتلال، أم أنها ما زالت تعتمد الرؤية القائلة بأن إيران هي مصدر الخطر على أوضاع المنطقة وفي القلب منها دول الخليج، وكيف يمكن التوفيق بين هذه المعادلة واتفاق المصالحة مع إيران، الذي رعته بكين، وخطا إلى الأمام بزيارات متبادلة، وافتتاح سفارات وقنصليات، وخطابات سياسية منفتحة على كل ما هو إيجابي، أم أن الولايات المتحدة نجحت في «إقناع» الرياض أن اتفاقات المصالحة لا تشكل ضمانات كافية لصون أمن البلاد، وهل تقبل إسرائيل بأن تتفوق عليها العربية السعودية في الامتيازات الأمنية الممنوحة من الولايات المتحدة.

أما السؤال الجوهري الذي لا يتوفر له جواب فهو: هل تنازلت العربية السعودية عن مبادرة السلام العربية، التي هي صاحبتها في الأساس، والتي أعادت جامعة الدول العربية التأكيد عليها في «قمة جدة» الأخيرة، والتي يعيد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، التأكيد عليها كلما أثيرت مسألة «التطبيع» مع إسرائيل، مشترطاً لذلك الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي العربية المحتلة.

وفي هذا السياق، وإذا ما افترضنا نجاح مبادرة الرئيس بايدن، وتوصلت الإدارة الأميركية الحالية إلى إعادة إنتاج «صفقة القرن» الجديدة بصياغة الحزب الديمقراطي، فما هي تداعيات ذلك على الأوضاع الفلسطينية.

المعلومات كما كشفت عنها الصحافة الإسرائيلية تقول: أن الرياض اشترطت على الولايات المتحدة أن تتراجع حكومة نتنياهو عن ضم الضفة الفلسطينية، وهذا شرط من شأنه أن يذكرنا بشروط دولة الإمارات العربية المتحدة، لـ«تطبيع» العلاقات مع إسرائيل، حين أكدت أن إسرائيل وافقت على وقف الاستيطان، انخرطت دولة الإمارات في «تحالف أبراهام»، وعقدت مع إسرائيل سلسلة واسعة من التحالفات في العديد من الميادين، دون أن يتوقف الاستيطان، بل وانتقل المشروع من استيطان ذي حدود، إلى الضم الشامل، وبالتالي هل تقبل إسرائيل وحكومة الثلاثي الفاشي بالتراجع عن مشروع الضم، وعن المبدأ القائل بأن (فلسطين) كلها من البحر إلى النهر ملك للشعب اليهودي حصراً، وهل تستطيع حكومة نتنياهو أن تلبي هذا الشرط، أم أن الأمر لن يتعدى كونه كلاماً فارغاً، كالكلام الفارغ الذي باعته دولة الإمارات إلى الشعب الفلسطيني، وإلى سلطة الحكم الإداري الذاتي في رام الله.

وثمة حديث عن دعم سخي للفلسطينيين تقدمه العربية السعودية، وعن تسهيلات إسرائيلية لسلطة الحكم الإداري الذاتي في رام الله، دون الحديث عن دولة فلسطينية، فهل تراجع المشروع الوطني الفلسطيني إلى حدود «الحل الاقتصادي» ... إدارة ذاتية، في ظل أوضاع اقتصادية، توفر للفلسطينيين شكلاً من أشكال «الرخاء الاقتصادي»، بحيث يشعرون «بالاستقرار» ويفكون ارتباطهم بـ«الأعمال الإرهابية» في خطة تعتقد الولايات المتحدة وإسرائيل أنها كفيلة بإلغاء الأسباب التي شجعت الفلسطينيين على تأييد المقاومة، واعتبارها خياراً بديلاً لـ«اتفاق أوسلو».

تبقى القطبة المخفية: ما هو موقف القيادة السياسية للسلطة الفلسطينية؟! مع إدراكنا العميق أنها ممن يتابعون باهتمام تطورات مبادرة بايدن.

هل تتقبل (وترحب) بهذا المشروع، باعتباره يضمن لها استقراراً للسلطة، سياسياً واقتصادياً ومالياً، وهل تحاول أن تبيع هذه الموافقة على أنها خطوة تكتيكية هدفها الحفاظ على السلطة، باعتبارها المحطة الانتقالية لقيام الدولة الفلسطينية، وأن ما يجري من شأنه أن يشكل «حماية» لـ«حل الدولتين».

ثم أخيراً وليس آخراً، ما معنى أن تطالب السلطة الفلسطينية في هذه الفترة بالذات الرئيس بايدن، أن يطلق مبادرة لـ«حل الدولتين»، هل هي مصادفة إذا كانت كذلك فيا لها من مصادفة غريبة ؟!

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط