تاريخ النشر: 2022-10-09 | 16:30
تاريخ النشر: 2022-10-09 | 16:30
تونس: أطلق سياسيون ونقابيون ونشطاء في المجتمع المدني التونسي يوم الأحد، مبادرة جديدة تحت مسمى "لينتصر الشعب"، لدعم ما يعرف بـ "مسار 25 يوليو/تموز" الذي يقوده الرئيس قيس سعيد، وذلك استعدادا للانتخابات التشريعية المبكرة المقرر إجراؤها في 17 ديسمبر/كانون الأول المقبل.
وقال السياسيون والنشطاء في بيان، إن "المبادرة هي إطار وطني شعبي كفاحي أفقي ومفتوح لعامة الشعب التونسي ولكل قواه المتنوعة المؤمنة بعمق مسار الثورة والقاطعة كليا مع منظومة ما قبل 2010 (نظام الرئيس الراحل زين العابدين بن علي) وما قبل 2021 لإنجاز التغيير السياسي والاجتماعي والاقتصادي والمضي في بناء الجمهورية الجديدة ودعم وتوحيد وتقريب كل مناضلات ومناضلي هذا الخط الوطني السيادي".
وتابع البيان أن "المبادرة ليست مجرد أداة انتخابية بل انصهار نضالي على أساس مهمة مرحلية بالغة الأهمية ووحدة مصير مع عامة أبناء الشعب لمواجهة تحديات 17 ديسمبر/ كانون الثاني 2022 وما بعدها وتعبير مكثف عن مشروع وطني متكامل في شتى المجالات".
وجاءت هذه المبادرة فيما اتسعت دائرة المقاطعين والرافضين للانتخابات من قبل أحزاب سياسية بارزة على غرار "الحزب الدستوري الحر"، و"حركة النهضة الإسلامية"، و"آفاق تونس"، و"حزب العمال".
وأكد أصحاب المبادرة أنها ستشمل 15 نقطة، "من بينها تأكيد الحقوق الإنسانية الأساسية وسائر الحقوق والحريات العامة والفردية، واستقلالية القضاء، وتكريس المحاسبة القضائية العادلة والناجزة، إضافة إلى دعوتهم إلى العدل بين الأفراد والجهات المهمشة والفئات الهشة".
وأردف الموقعون على المبادرة أن "المبادرة تنص على الاقتصاد المتنوع والمتوازن والعادل والمدمج والقائم على التكافؤ والتشارك بين القطاعين العام والخاص والعناية بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني والتعاضدي والأهلي كأساس للتقدم والتطور".
وانخرط في هذه المبادرة سياسيون بارزون من أبرزهم الأمين العام لحزب التيار الشعبي الداعم لسعيد، زهير حمدي، وعميد المحامين السابق إبراهيم بودربالة، والناشطين المقربين من الرئيس التونسي رضا شهاب المكي، وأحمد شفطر، والأستاذ الجامعي الموالي للرئيس رافع الطبيب، والعضو السابق في الاتحاد العام التونسي للشغل محمد علي البوغديري.
وقال بودربالة إنه "في ظل المستجدات التي طرأت إثر قرارات 25 يوليو / تموز وتنفيذ خريطة الطريق التي تم احترام كل مواعيدها، نحن بصدد انتظار استحقاق هام وهو استحقاق 17 ديسمبر/كانون الأول المقبل وتنادت مجموعة واجتمعت لإصدار هذا البيان للتأكيد على دعمنا للتدابير التي تم اتخاذها وبث الطمأنينة للشعب التونسي بأن يكون المستقبل أفضل".
وحث بودربالة في تصريحات خاصة لـ "إرم نيوز"، التونسيين على المشاركة بكثافة في انتخابات 17 ديسمبر التي هي "فرصة هامة لاختيار نواب سيمثلونهم في مجلس النواب والآن البلاد بحاجة إلى أكثر من أي وقت مضى للالتفاف على مشروع وطني" مشددا على أن "الهدف من ذلك إنقاذ البلاد من هذا الوضع".
وحول الانتقادات التي تواجهها السلطة التونسية، أكد بودربالة أن "المبادرة هي اجتهاد والمرسوم الذي أصدره رئيس الجمهورية بشأن الانتخابات، هو اجتهاد بشري ونحن ندعم هذا الاجتهاد لإنجاح المسار برمته".