الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مبادرة فرنسية لحل الأزمة في سوريا... الفيدرالية عنوان المرحلة المقبلة

مبادرة فرنسية لحل الأزمة في سوريا... الفيدرالية عنوان المرحلة المقبلة

تاريخ النشر: 2017-06-29 | 07:12

أمد/ باريس: مرة جديدة، يبرهن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على امتلاكه لفن الدبلوماسية وعلى قدرته في استغلال الفرص التي تتاح لفرض نفسه لاعبا رئيسيا على المسرح الدولي رغم صغر سنه وحداثة وصوله إلى قصر الإليزيه.

 فبعد اللقاء «الرجولي» بينه وبين الرئيس الأميركي دونالد ترامب في بروكسل على هامش قمة الحلف الأطلسي، واستقباله الرئيس الروسي نهاية مايو (أيار) في قصر فرساي بمناسبة تدشين معرض عن القيصر بطرس الأكبر، ها هو يستفيد من الاحتفال بذكرى الثورة الفرنسية «14 يوليو (تموز)»، ليستضيف الرئيس ترامب بمناسبة العرض العسكري في جادة الشانزليزيه. وسيطرح مقترح أن الصيغة الفيدرالية هي الأنسب بالنسبة لسوريا، وأن العمل بها يحتاج لدعم من الأطراف الإقليمية والدولية على السواء.

وحجة ماكرون أن احتفالات هذا العام تصادف الذكرى المائة لدخول القوات الأميركية الحرب العالمية الأولى إلى جانب الحلفاء وعلى الجبهة الفرنسية. وقبل ذلك، سيكون ماكرون قد جمع الاثنين المقبل مجلسي النواب والشيوخ في جلسة استثنائية في قصر فرساي، لتوجيه خطاب يفترض أن يتضمن توجهات عهده وأولوياته في الداخل والخارج. وبالطبع سيكون الملف السوري من بين الموضوعات التي سيتناولها.

في 28 مايو، اعتبر ماكرون وإلى جانبه الرئيس بوتين أن معاودة استخدام السلاح الكيماوي في سوريا هو «خط أحمر»، وأن فرنسا مستعدة للقصاص من الجهة التي قد تستخدمه حتى وإن كان عليها التدخل «منفردة». وبعد أن حذر البيت الأبيض من التحضيرات التي أكد أن النظام السوري يقوم بها في مطار الشعيرات لتوجيه ضربة كيماوية جديدة، سارع ماكرون لـ«التنسيق» مع ترامب من خلال اتصال هاتفي مطول. وجاء في بيان صادر عن قصر الإليزيه، أن الرئيسين «اتفقا على الحاجة للتنسيق من أجل رد موحد» على تطور خطير كهذا، ما اعتبر في العاصمة الفرنسية أنه «عملية ردع» مسبقة موجهة للنظام السوري، ولكن أيضا لحلفائه. وجاء كلام وزير الدفاع جيمس ماتيس أمس حيث أكد أن النظام «فهم» الرسالة ليبين أن واشنطن وباريس نجحتا في عمليتهما وأن ما حصل في خان شيخون في 4 أبريل (نيسان) «لن يتكرر».

حقيقة الأمر أن كثيرا من المحللين السياسيين والعسكريين أبدوا «تحفظات» قوية لجهة قدرة باريس على القصاص منفردة من الجهة التي قد تلجأ مجددا إلى السلاح الكيماوي، مذكرين بالتجربة المُرة التي عاشها الرئيس السابق فرنسوا هولاند أواخر أغسطس (آب) 2013، عندما تراجع الرئيس أوباما عن تنفيذ تهديده بمعاقبة النظام في حال اجتاز «الخط الأحمر»، «الكيماوي».

 وعندها وجدت باريس نفسها وحدها في الساحة فتراجعت عن استعداداتها بعد أن كانت الخطط قد جهزت وطائرات الرافال تنتظر الأوامر. لذا، فإن ماكرون سارع للتنسيق مع الرئيس الأميركي حتى لا تجد باريس نفسها مجددا في وضع حرج. بيد أن الأهم هو أن لقاء ماكرون - ترامب سيشكل فرصة جديدة للطرفين للنظر في الملف السوري وفي السيناريوهات المختلفة لمرحلة ما بعد «داعش»، واستعادة الرقة وتقليص رقعة سيطرته على جزء من الأراضي السورية.

تقول المصادر الفرنسية التي تحدثت إليها «الشرق الأوسط» اللندنية، إن باريس «تأمل» في أن يأتي إليها ترامب وهو يحمل «تصورا» متكاملا عما تريده واشنطن في سوريا، وعن مقاربتها ليس للعمليات العسكرية، بل خصوصا للجوانب السياسية ولمستقبل سوريا.

 والجدير بالذكر أن باريس تعمل على بلورة «خطة تحرك» لأنها تعتبر أن ما يحصل في جنيف كما في آستانة «غير كاف»، وليس له القدرة على التوصل إلى الحل السياسي الشامل الذي من دونه «لن تنتهي الحرب في سوريا».

 وبحسب هذه المصادر، فإن «الاستدارة» التي قام بها ماكرون عندما اعتبر في مقابلة لمجموعة من الصحف الأوروبية صدرت قبل أسبوع تماما، أن بلاده لم تعد تجعل من تنحي الأسد «شرطا لكل شيء» وأن أحدا «لم يقدم له خليفة شرعيا للأسد»، جاءت بمثابة «هدية» للرئيس بوتين للتقارب معه وللعودة إلى الملف السوري الذي هُمشت باريس فيه. وتضيف هذه المصادر أن ماكرون يريد من خلال السير خطوات باتجاه الرئيس الروسي أن يصل إلى مرحلة يتمكن معها من «التأثير» عليه. وبذلك يكون ماكرون قد أعاد تموضع فرنسا «بين روسيا وأميركا» ما سيمكنه من أن يقدم مقترحاته للحل في سوريا. ويذكر أن ماكرون أرسل وزير خارجيته جان إيف لوديان إلى موسكو نهاية الأسبوع الماضي، حيث أجرى سلسلة لقاءات وصفت بـ«المعمقة»، مع نظيره لافروف ومع وزير الدفاع شويغي.

ترى باريس أن الحقيقة الجديدة التي ستدخل على المشهد السوري هي إقامة مناطق «خفض التوتر» التي يراد لها، مع الوقت، أن تصبح مناطق «بلا توتر»، خصوصا إذا تم التوافق على تعيين حدودها وتوفرت لها قوات مراقبة دولية. وهذان الموضوعان سيكونان أساسيين في اجتماعات آستانة القادمة، وخلال قمة العشرين التي ستستضيفها مدينة هامبورغ الألمانية بعد ثمانية أيام. وبحسب النظرة الفرنسية، فإن المهم اليوم هو النظر في كيفية عمل هذه المناطق والتداخل فيما بينها ومع المركز. بيد أن السؤال الأبرز يتناول كيفية الانتقال من هذا الواقع إلى مشروع مصالحة وطنية يحافظ على الدولة السورية.

 وجواب باريس هو أن تطورا من هذا النوع يحتاج إلى «دينامية سياسية جديدة» وإلى وضع دولي يتيح عمليا ولوج هذه العتبة. وفي أي حال، فإن باريس كما تقول مصادر فيها، تعتبر أن الصيغة الفيدرالية هي الأنسب بالنسبة لسوريا، والعمل بها يحتاج لدعم من الأطراف الإقليمية والدولية على السواء. وفائدة هذا الطرح أنه، من جهة، يبعد خيار التقسيم الذي سيطرح بقوة في حال انفصل إقليم كردستان العراق عقب الاستفتاء المقرر في 25 سبتمبر (أيلول) المقبل، ومن جهة ثانية، فإنه يوفر صيغة لـ«تعايش» كافة الأقاليم السورية، فضلا عن أنه «يحل» مشكلة مصير رئيس النظام السوري الذي ستتلاشى صلاحياته مع قيام نظام كهذا.

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط