تاريخ النشر: 2016-10-19 | 20:52
تاريخ النشر: 2016-10-19 | 20:52
مع انشغال الولايات المتحدة بانتخاباتها الرئاسية وبملفات المنطقة،تحديداّ في سورية، يكثر المتبرعون لملء الفراغ، وليس آخرهم وزير الخارخية المصري السابق نبيل فهمي، الذي أطلق ومن معهد "برجينسكى للجغرافيا الاستراتيجية" في أميركا جملة أفكار، ارتقت لتشكّل أرضية لمبادرة سياسية تتعلق بالتسوية العربية - الإسرائيلية ، خلال مشاركته في سلسلة من محاضرات لعدد من السياسيين البارزين التي نظّمها المعهد في واشنطن.
المبادرة التي أطلقها فهمي، دعا فيها الفلسطينيين و الإسرائيليين إلى الموافقة على عناصر أربعة أساسية لتحقيق "السلام والاستقرار"، والتي لخّصهابـ:
1- حثّ الطرفين على إعلان التزامهما بتبنّي حلّ الدولتين بناءً على حدود 1967.
2- ضرورة التزام الطرفين بالمفاوضات المستمرّة بحد أقصى لمدة سنة تحت إشراف مصر،وبمساعدة الولايات المتحدة وروسيا.
3- يجب على الطرفين الاستمرار والالتزام بالتعاون الأمنى خلال المفاوضات، وعلى "إسرائيل" التوقُّف عن استمرار عمليات الاستيطان.
4- الحاجة الماسّة لوضع تلك العناصر فى قرار لمجلس الأمن، مع تقديم مصر تقارير فصلية.
مبادرة نبيل فهمي، وفي هذا التوقيت، تأتي في سياق:
1- جزء من مجسّات الاختبار السياسي التي تطلَق بين الحين والآخر، لاختبار رد فعل الأطراف المعنية.
2- جزء متمّم لكل المبادرات السابقة، على اعتبار أنها لا تبتعد كثيراً عنها.
3- تساوي في مطالبها بين الضحية والجلاد، من حيث الالتزام بـ"حل الدولتين"، والحقيقة أن نتنياهو وإن قبلَها لفظياً فهو يرفضها عملياً، والشواهد لا حصر لها، والتزام الطرفين بالسقف الزمني للمفاوضات (سَنة)، والتأكيد على التمسُّك بالتنسيق الأمني، وهذا جوهر المبادرات التي تطرحها جهات دولية أو إقليمية، وإن طالبت "إسرائيل" بخجل وقف الاستيطان.
في الوقت الذي أُتخمت القضية الفلسطينية بالمبادرات السياسية، أجزم أن أياً منها ليست لصالح قضيتنا الوطنية، التي خسرت منذ "أوسلو" والرهان على تلك المبادرات، الكثير من حقوقها التاريخية الثابتة والمشروعة.