الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مبارك نجاح منتدى الشباب ولكن ...

ليست مهمة الاردنيين شباباً وصبايا ورجالا فاعلين، ليست مهمتهم تحرير فلسطين، وليست مهمة الشباب الذين شاركوا في اجتماع “ المنتدى العالمي للشباب والسلام والامن “ الذي استضافته عمان – مادبا، ورعاه سمو الامير الشاب الحسين بن عبد الله، ونتطلع اليه باعتباره الامل والرجاء نحو مستقبل أكثر عدلاً ومساواة وعصرية، عبر الاقتراب أكثر من تطبيق المعايير الدستورية وتداول السلطة ضمن النظام النيابي الملكي الذي يحكم ويقود بلادنا الاردنية .

ليست مهمة الاردنيين ولا العرب، ولا المسلمين، ولا المسيحيين، تحرير فلسطين واستعادة الشعب العربي الفلسطيني لحقوقه المصادرة المنهوبة من قبل المشروع الاستعماري التوسعي الاستيطاني الصهيوني الاسرائيلي، ليست هذه مهمتهم، ولكن مهمتهم الجوهرية والاساسية المنسجمة مع المصالح الوطنية والقومية والانسانية والحقوقية للأردن وللأردنيين، هي دعم واسناد الشعب العربي الفلسطيني وقيادته الائتلافية منظمة التحرير الفلسطينية، باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد للشعب العربي الفلسطيني، وسلطتها الوطنية، من أجل استعادة حقوق الشعب الفلسطيني كاملة غير منقوصة كما قررتها الامم المتحدة ومؤسساتها الفرعية والمنبثقة وفي طليعتها الجمعية العامة، ومجلس الامن واليونسكو وغيرها، عبر تنفيذ قرارات الامم المتحدة المجسدة لحقوق الفلسطينيين الثلاثة : 1- حقه في المساواة في مناطق الاحتلال الاولى عام 1948، و2- حقه في الاستقلال والحرية في مناطق الاحتلال الثانية عام 1967، و3- حق اللاجئين في العودة الى المدن والقرى التي طردوا منها، الى اللد ويافا وحيفا وعكا وصفد وبئر السبع واستعادة ممتلكاتهم فيها ومنها وعليها، وفي طليعتها وفي مقدمتها قرار التقسيم 181، وقرار حق العودة 194، وقرار الانسحاب وعدم الضم 242، وقرار حل الدولتين 1397، وقرار خارطة الطريق 1515، وغيرها من القرارات ذات الصلة .

ولذلك كان من المطلوب من منتدى الشباب العالمي الذي ناقش العنف ونبذه، وناقش التمييز ورفضه، وطالب بالامن والمساواة ومشاركة الشباب في الحياة الامنة المستقرة والاسهام الجدي والفعلي لصياغة مستقبلهم عبر مشاركتهم في مؤسسات صنع القرار بشكل تدريجي، كان المطلوب من المنتدى أن يتطرق الى مسألتين في غاية الاهمية وهما : أولاً : نبذ العنف الذي ولّده مشروع الاحتلال الاستعماري التوسعي الصهيوني الاسرائيلي على أرض بلادنا، في فلسطين وامتد الى لبنان وسوريا والاردن ومصر، وطال تونس والجزائر والعراق والسودان والامارات العربية، فكيف يكون صدى المنتدى لدى الشباب العربي وفي طليعتهم الشباب الفلسطيني ومعهم الشباب السوري واللبناني الذي يحتل المشروع الاستعماري الاسرائيلي أرضهم، وهو لم يتطرق لمعاناتهم بسبب الظلم المثلث الواقع عليهم : 1- التمييز والعنصرية، 2- الاحتلال العسكري، 3- التشرد واللجوء عن الوطن .

ثانياً : لم يتطرق المنتدى في بيانه وصُلب اهتماماته الى ضرورة دعم نضال الفلسطينيين لاستعادة حقوقهم وفق قرارات الامم المتحدة ونيل العدل وحق الحياة والحرية والعودة الى الوطن، فكيف يكون لهذا المنتدى شجاعة الحديث عن العدالة والمساواة وحق الشباب في الحياة الامنة المستقرة، حق العمل، حق التعليم، حق عدم الحرق، بعد حرق محمد أبو خضير وعلي سعد الدوابشة وغيرهما، كيف يمكن الحديث عن حق الحياة بينما أطفال غزة وشبابها محرومون من البيت والعلاج والمياه الصالحة والعمل وحرية التنقل ؟؟ كيف يمكن الحديث عن حق الحياة وشباب وأطفال القدس محرومون من بيوت يتم مداهمتها وترحيل عائلاتها بما فيهم الاطفال والشباب من الجنسين الى الشارع لصالح المستوطنين الاجانب القادمين من خارج فلسطين .

لقد نجح المنتدى في عقد مؤتمره، ونال رضا قطاع واسع من المشاركين، ولكنه أخفق في تناول عناوين جوهرية تمس حياة الشباب وأمنهم، ويتعرضون للارهاب، وبعضهم تورط مع التنظيمات الجهادية المتطرفة لأن قضية فلسطين معلقة ولا تحظى بالدعم والاسناد والاهتمام الذي تستحقه، وهي ذريعة يعتمد عليها الارهاب والارهابيون لتجنيد الشباب ضد أنظمتهم الوطنية .

فلسطين جزء من الامن الوطني والقومي والانساني الاردني، سياسة ومصلحة ومسؤولية، مثلما هي جزء من الامن القومي العربي، مثلما هي مظهر من مظاهر غياب العدالة وقيمها، العدالة التي يفتقدها شعب بأسره نصفه يعاني من التمييز العنصري في مناطق 48 والاحتلال والاستيطان والحرمان من حق الحياة في مناطق 67، ونصفه الاخر يعيش التشرد واللجوء ويتطلع الى تنفيذ حق العودة وفق القرار الاممي 194 .

كان المطلوب من المنتدى بما حوى من مشاركة شبابية واسعة، أن يهتم بقضية فلسطين العادلة، وبقضية الاحتلال التي دمرت ومنعت شعوب المنطقة في فلسطين والاردن وسوريا ولبنان ومصر من استثمار مواردها من أجل التنمية لصالح الشباب، بدلاً من تدمير هذه الامكانات في حروب لم تتوقف من قبل المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي وأخرها ثلاثة حروب على قطاع غزة مخلفة الموت والدمار والخراب، وقصف طال مواقع في سوريا قبل أيام في سلسلة لا تتوقف من العدوان والاحتلال الاسرائيلي للأراضي السورية في الجولان وأكثر من الجولان، كما في جنوب لبنان .

أخفق المنتدى في بحث هذه العناوين والتوقف أمام تداعياتها ومخاطر الاحتلال وما يخلفه من أثار مدمرة خربه على مجتمعاتنا العربية المحيطة بفلسطين وعلى الشباب بشكل خاص، وتوظيف هذا التخلف على عقلية الشباب واهتماماتهم مما يجعلهم عرضة لاهتمام داعش والقاعدة وباقي الفصائل المماثلة المعادية للتقدم وللديمقراطية وحقوق الانسان .

[email protected]

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط