تُشير استطلاعات الرأي الصادر عن مراكز دراسات الرأي العام الى تغير في المزاج الفلسطيني بشكل واضح ومحدد أثناء وبعد الحرب العدوانية على غزة .
وهنا سأحاول تدارس بعض النتائج التي تٌشير الى إنتصار حماس الساحق...هذا الانتصار يُشير الى قناعات الجمهور الفلسطيني ولكنه إنتصار غريب حيث لاحظت بعض المفاهيم التي تتطلب منا التدقيق ...على كلا\"...
نتائج إستطلاعات الرأي تشير الى إنتصار حمــــاس ومظاهر انتصار حمـــاس تتمثل في أن ...
أغلبية أبناء شعبنا يعتقدوا بأن (حماس ) انتصرت بالحرب ...وهنا يجب الإشارة الى (حماس ) بإعتبارها صاحبت الانتصار وهذا الايمان الشعبي الفلسطيني بالداخل والخارج بإنتصار وحسب إستطلاع الرأي فإننا نجد أن الغالبية حوالي (79%) تقول بإنتصار حماس ولا تقول (انتصرت المقاومة ) أو (انتصرت غزة )أو (نصر فلسطيني ) وهذا النصر الحمساوي تحقق بجهد إعلامي كبير من خلال الاعلام الحمساوي ومن خلال دعم كبير جدا\" من قناةالجزيرة.
مبروك لحماس أنتصارها ألف مبروك .
ولكن على حماس ان تعي بأن انتصارها لوحدها يجعل المسؤوليات عليها أكبر ويجعل الأسئله المثاره حول القادم أكبر واكبر فهناك مواضيع ستؤثر بالمزاج العام الفلسطيني وخاصه عند الحديث عن الحرب ونتائجها وأسبابها (خاصه بعد اعتراف حماس بعملية الخطف في الضفه) وكيف تم ادارتها سياسيا\" وتحالفات حماس الإقليمية وتهجمها على مصر ومن ثم تراجعها وموضوع الوحدة الوطنية وموضوع الاعتداء على مناضلي فتح وادارة القطاع وادارة المساعدات والمعابر !!! وهناك طبعا\" تفاصيل بغزة يعلمها أهلها اكثر منا فالحديث عن المساعدات وعدالتها والاعمار والتعويضات كلها ملفات خطيرة بالنسبة لي أرى بأنها أكبر من حماس واكبر من الكل الفلسطيني .
كما أنه وقريبا\" سيكون هناك جدلا\" عن الجدوى من الحرب والمقابل للهدنة وهذا سيؤثر بالنصر الحمساوي .
على كلا\" من مظاهر الإنتصار الحمساوي كذلك ...
التقدم في شعبية إسماعيل هنية ...وتقدم إسماعيل هنيه في إستطلاعات الرأي جاء بالرغم من الإختفاء التام لأبو العبد في أثناء العدوان على غزة وهذا التقدم الكبير يلقي بمسؤولية كبيرة على أبو العبد ولكنه إختار جيد في حماس خاصه لو كان البديل شخصيات متطرفه مثل الزهار .
الان أبو العبد مطالب بما هو اكثر من خطاب وما هو اكثر من زيارات وما هو اكثر من صلاة الجمعه وخطبتهــــا ..هناك مسؤولية تتطلب منه كنائب لرئيس المكتب السياسي لحماس أن يعدل بين الجميع وأن يتجاوز تشدد البعض وتطرف الكثيرين في حماس ليبقى أبو العبد ممثلا\" لشعب ولا لتنظيم ..وهذه مهمه صعبه .
ومن باب المشاركة والتهنئة نقول ....مبروك لحمـــاس أنتصارها وألف مبروك لأبو العبد .
أما أبرز مظاهر الانتصار الحمساوي والذي تريده حماس ..وهو إنتصار أثار إستغرابي !!!!حيث أن ...
شعبنا يعتقد بأن الهدنة لبت مطالبنا الوطنية!!!!كيف وإيش وليش !!!!مش فاهم !!!ولكن أبناء شعبنا يعتقدوا بأن الهدنة لبت مطالبنا الوطنية ولا أدري بكل صدق كيف نجحت حماس في تبرير رفضها للهدنه في بداية العداون على غزة باعتبارها لا تلبي الطموح الوطني وكيف بعد ذلك نجحت حماس في تبرير موافقتها على نفس الهدنه !!!!نفس الهدنة بلا تغيير !!!!!وها هو شعبنا يعتبرها تلبي الطموح الوطني .
على كلا\" قد يكون الاعلام الحمساوي وقناة الجزيرة نجحوا في ذلك ولكن هذا خداع لن يدوم ...الهدنه تمت بناء\" على الشروط المصرية بعد مبادرة الرئيس بتدخل القيادة المصرية وكلها نفس الشروط وتقوم على أساس وقف الحرب ومن ثم النقاش .
ولو تم التجاوب من قبل حماس مع القيادة الفلسطينية منذ البداية لتجنبنا هذا الكم الهائل من الخسائر البشرية والمادية في غزة العزة والصمود والكرامة .
بالنسبة لي هنـــا سأكتفي بان أقول مبروك اداء حماس الإعلامي الذي نجح بتبرير ما ليس من السهل تبريره وبصدق هذا لن يستمر وحتما\" سيكون هناك ضرورة لمصارحة الناس .
وهنا أود الإشاره الى أن ..
من أغرب نتائج الإستطلاع في الرأي هو أن 49 % ممن تم استطلاع رائيهم يوافقوا على اطلاق صواريخ حماس من وسط الاماكن المدنية الفلسطينية وكأننا نوافق على أن نمنح مبررات للإحتلال ليقصفنا ويضربنا ويقتلنا .
ان إعتقاد البعض بأن حماس وصواريخها أهم من شعبنا لن يستمر ولن يدوم ولن ينجح وهذا سيُضعف حماس نفسها وبكل صدق بتُ اخشى على العقل الفلسطيني وأخشى على شعبنا من هذا الكم الهائل من التوجيه الذي يجعله يرى الامور كما يريدها البعض ولمصالحه فقط.
على كلا\" بالمفاهيم الانية إستطلاع الرأي الذي اجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحيه إنتصار حمساوي فألف مبروك لحماس ولكن أرجو أن نتذكر جميعا\" بانه قريبا\" سيكون حال شعبنا كالمثل القائل راحت (الغفوه) وأجت (الفكره) وعندها قد يتغير المزاج الفلسطيني العام .
ما يقلقني بأن هناك وطن وشعب أهم من كل التنظيمات والأحزاب ونحن بحاجه للتفكير أكثر وما زلت وسأبقى أقول بان (وحدتنا) أساس النصر والصمود .