أمد / غزة- عبدالهادي مسلم : تركت أسرتها وعملها وقدمت إلى قطاع غزة لتأدية واجبها الإنساني والأخلاقي في مساعدة أبناء شعبها والتضامن مع أسرانا البواسل في سجون الأحتلال واجراء دراسة عن مهاناة ذويهم ولم تكن تعلم أن هذا الواجب سيكلفها ثمنا باهضا لتكون من العالقات المنتظرات منذ ستة شهور للسفر عبر معبر رفح
تتوجه بصورة شبه يوميا خاصة من الأعلان عن فتح المعبر منذ الفجر وحتى الساعة السابعة مساءا لعلها تسافر وما تلاقيه من رحلة عذاب ومشقة و معاناة وأشعة الشمس الحارقة التي حولت بشرتها إلى اللون الأسود ناهيك عن الأهانات التي تسمعها والأعتداء على المسافرين والمناظر الصعبة والقاسية لتكدس العالقين خاصة المرضى والمسنين منهم
أنها المواطنة زينب عيسى صالح \" زينة \" والتي تزور غزة بين الفينة لتقديم منح لبعض الطالبات الفقيرات والتي طرقت جميع الأبواب والتواصل مع المسئولين في غزة من أجل التعجيل في سفرها لكي تلتئم بأسرتها وتجتمع بأولادها وتلتحق بعملها ولكن بدون جدوى
بالأمس ومع الأعلان عن فتح المعبر للحالات الأنسانية والمرضى وسفر المعتمرين وعودة العالقين على الجانب المصري توسمت المواطنة زينة خيرا بعد سبع مرات من محاولتها السفر ولكن دون نتيجة لها وأنه هذه المرة سيسمح لها بالسفر نظرا لحساسية قضيتها واحتراما للعمل الذي تقوم به بالرغم أنها سجلت اسمها كباقي المسافرين الذين ينتظرون كشوفات سفرهم ولكنها صدمت وعادت ادراجها وسط حالة من اليأس والاحباط والتوتر والخوف والقلق على مصيرها
المواطنة زينة تقول وتكاد الدموع تتساقط من مقلتيها بعد ارجاعها من المعبر ومشقة يوم طويل من العذاب والمعاناة أنها مقيمة في قبرص منذ 28عاما وتعمل في العديد من المؤسسات الداعمة لشعبنا خاصة شريحتي المرأة والطفل ومساعدة الطالبات والتضامن مع أسرانا البواسل
وتضيف المواطنة زينة أنها تزور غزة بين الفترة والأخرى كمتطوعة من أجل مساعدة أبناء شعبي المحاصر في غزة مشيرة إلى أن زيارتها الأخيرة كانت بهدف عمل دراسة عن معاناة أهالي الأسرى في سجون الأحتلال
وبنوع من الالم تتابع المواطنة زينة قائلة :لم أكن أعرف أن الاوضاع ستتطور وستزداد صعوبة في غزة خاصة ما يتعلق بسفر المواطنين عبر معبر رفح حيت حاولت السفر سبع مرات ولكن بدون جدوى وتواصلت مع بعض المسئولين في وزارة الداخلية ومع النائب أحمد أبو هولي لكي يساعدوني بالسفر ولكن أيضا دون نتيجة تذكر
وتحدتت المواطنة زين المعاناة الصعبة للعالقين من المرض والحالات الأنسانية من أبناء شعبنا والطريقة الغير حضارية في التعامل وسماع القصص التي لا تصدق عن المعاناة والوسطات والأموال التي تدفع لبعض السماسرة ورحلة العذاب اليومية لها مع كل محاولة لسفرها
العالقة زينة تتساءل هل رد الجميل لمرأة متطوعة تركت أولادها وعملها بهدف مساعدة طبقات فقيرة من أبناء شعبنا بهذا الاسلوب في عدم السماح لها بالسفر !!
المواطنة زينب \" زينة \" وجهت نداء استغاثة للرئيس أبو مازن وللجهات في غزة والسلطات المصرية والسفير الفلسطيني الجديد بالقاهرة للعمل على التعجيل بسفرها والتئام شملها وأيضا حتى تمارس عملها في الاستمرار في تقديم المساعدة لشعبها وتركت جوالها لمن يرغب في مساعدتها 0598895690
والجدير ذكره أن معبر رفح لا يفتح إلا كل فترة لسفر المعتمرين والحالات الأنسانية والمرضى وأن عدد المسجلين لدى وزارة الداخلية تجاوز 15 الف مسافر