الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

متطلبات واجبة لفضح جرائم الاحتلال وروايته المزيفة

متطلبات واجبة لفضح جرائم الاحتلال وروايته المزيفة

تاريخ النشر: 2025-09-07 | 14:27

في ظل تصاعد الهجمة الإعلامية الإسرائيلية المنظمة، يبدو أن الاحتلال الإسرائيلي بات يُدرك أن كسب المعركة على الأرض لم يعد كافيًا دون كسب معركة السردية والرأي العام العالمي، فبعدما صادقت حكومة الاحتلال على ميزانية عام 2025، التي بلغت نحو 203 مليار دولار، تم تخصيص مبلغ يصل إلى 150 مليون دولار لـما يُعرف بـ"الدبلوماسية العامة" وهي دبلوماسية لا تُمارَس داخل أروقة السياسة فحسب، بل عبر شاشات الهواتف ومنصات التواصل الاجتماعي .

فالاحتلال لم يعد مكتفيًا ببيانات وزارته الرسمية أو متحدثيه العسكريين، بل بدأ بتجنيد مدونين مؤثرين، وخبراء إعلاميين، ليكونوا واجهة جديدة لروايته بوجه شبابي عصري و"إنساني"، الهدف واضح: تحسين صورته الإجرامية في الخارج، ومواجهة موجات التضامن المتصاعدة مع الشعب الفلسطيني، خاصة في الأوساط الجامعية والشبابية الغربية، التي باتت أكثر وعيًا بطبيعة الاحتلال وممارساته ، وأكثر انتقادًا للدعم الأمريكي والغربي الذى يحظى به كيان الاحتلال الإسرائيلي .

وأمام هذا التمدد الإعلامي، تقف الدبلوماسية الفلسطينية والإعلام الشعبي في مفترق طرق، فلا يعقل  أن نكتفي بردود الفعل والاجتهادات الفردية لبعض السفراء وممثل فلسطين في الأمم المتحدة ، فلا بد من التحرك بخطة وطنية إعلامية موحدة قادرة على مجابهة آلة الاحتلال الدعائية، ولعلّ أول ما تحتاجه الجبهة الفلسطينية هو وحدة الرسالة وتنوع الوسائل: خطاب إعلامي واحد، لكنه موجه بلغات ولهجات متعددة، يخاطب كل جمهور بلغته وثقافته. آن الأوان لأن نخرج من إطار "الضحية فقط"، دون أن نغفلها، ونتحدث بلغة الحق، والقانون، والمقاومة المشروعة، والقيم الإنسانية، فالجاليات الفلسطينية حول العالم، والسفارات الرسمية، إلى جانب الإعلاميين الفلسطينيين والعرب والأحرار حول العالم، يشكلون رأس الحربة في هذه المعركة . ويمكن تلخيص أدوارهم في :

-        تفعيل التواصل مع الإعلام الغربي والمستقل، وبناء علاقات مع صحفيين ومؤسسات إعلامية .

-        تدريب المؤثرين والمتحدثين الفلسطينيين على سرد القصة الفلسطينية بلغة يفهمها الغرب .

-        تنظيم حملات رقمية دولية بمحتوى مهني وإنساني .

-        الضغط داخل الجامعات ومراكز الفكر الغربية، من خلال أنشطة ثقافية وفكرية ومظاهرات .

-        التعاون بين الإعلام الرسمي والإعلام الشعبي لبناء جبهة واحدة وفعالة .

ويجب أن تلعب السفارات الفلسطينية دورًا فاعلًا في كل قصة وجريمة يرتكبها الاحتلال، لتكون شاهدة رسمية وموثوقة على هذه الانتهاكات، من خلال توثيق الأحداث بدقة ونقلها إلى وسائل الإعلام المحلية والدولية، لتصبح السفارات أدوات حيوية في مواجهة الدعاية الإسرائيلية المكثفة، والتعاون بين السفارات ومؤسسات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام المستقلة يسهم في رفع مستوى الوعي الدولي وتثبيت السردية الفلسطينية القائمة على الحق والعدالة، مما يزيد من الضغط الدبلوماسي على الاحتلال .

ومن غير المقبول أن نبقى في موقع الدفاع، بل علينا أن نكون في موقع صناعة الرواية العالمية عن فلسطين؛ رواية لا تختزل القضية في صور الدمار، بل تُجسّد أيضًا صمود الإنسان الفلسطيني، ثقافته، حبه للحياة، حقه في العيش بكرامة، ورفضه للظلم، أيًا كان مصدره،  فبينما يسعى الاحتلال إلى تزييف الواقع وتجميله بميزانيات ضخمة، فإن الشعب الفلسطيني يملك ما هو أثمن من المال: الحقيقة، والعدالة، والإرادة .

المعركة اليوم ليست فقط على الأرض، بل في العقول، على الشاشات، في الكتب، في قاعات الجامعات، وفي قلب كل منصة تواصل اجتماعي، وعلى كل فلسطيني، سواء داخل الوطن أو خارجه، أن يُدرك أن تعزيز السردية الفلسطينية لم يعد خيارًا، بل واجبًا وطنيًا وأخلاقيًا، وخاصة طلبة الإعلام، وخريجيه، والأكاديميين في هذا المجال. فلكلٍّ من موقعه دور في إطلاق حملات توعوية ومهنية تفضح ازدواجية الخطاب الإسرائيلي وتُرسّخ صوت الحقيقة، ولا تنتظر إذنًا من أحد؛ إنها معركة وجود، تتطلب تضافر الجهود، وتوظيف الأدوات الحديثة بذكاء وشجاعة، لاختراق الضجيج الدعائي، والوصول إلى قلوب وعقول العالم .

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط