الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

متى سيقتتلُ أعداؤنا ؟!

متى سيقتتلُ أعداؤنا ؟!

تاريخ النشر: 2017-05-25 | 23:29

من أفضل محاسن القضيّة الفلسطينيّة هو تماثل جميع المواقف العربية تجاه العدوّ الصّهيونيّ المحتلّ, والموقف الشّعبي العربيّ الواحد الموحّد المتضامن مع القضيّة التّاريخيّة ,فعلى سبيل المثال لا الحصر , الشّعب الجزائريّ حين هرع لحضور مباراة كرة القدم بين منتخب بلاده و المنتخب الفلسطيني ألهب المدرّجات بتشجيعه للمنتخب الفلسطينيّ وهذا ليس إلّا وطنيّة واعية ورائعة من شعب شقيق ,والمهندس الزّواري الّذي تمّ اغتياله في تونس لتصنيعه طائرات بلا طيّار لكتائب القسّامٍ و وضع جميع إمكانياته وخبراته في خدمة مقاومة الاحتلال فدفع حياته ثمناً لذلك .والشّعب الخليجي صاحب اليد النّديّة والمصريّ صاحب القوميّة الأبيّة والسودانيّ والصوماليّ والجيبوتيّ والأريتريّ والليبيّ والمغربيّ والموريتانيّ ,وأهلنا في الشّام الكبرى , أحفادُ عزّ الدّين القسام , فالذّاكرة العربيّة تزخرُ بالمواقف الباسلة من الشّعوب العربيّة جمعاء في خدمة قضّيتنا الفلسطينيّة فضلاً عن الدّعم السّياسيّ والماديّ والثّقافيّ و المعنويّ من حكوماتهم , لكن بعد مرور ما يقارب عقد من الزمن ما يزال الانقسام الدّاخلي قائماً في فلسطين الحبيبة بين حركتين لهما تقريباً نفس العدد من الأنصار و المتعاطفين على صعيد العالم أجمع, ولعل ما يحزُّ في النّفس هو الرّصاص الذي ضلّ طريقه واستدار ليستهدف صدر الأخ المعاتب لا العدوّ الغاصب ,وما يحزُّ أكثر هو تدخّل القاصي والدّاني في شؤون البيت الفلسطيني الصّغير بمحاولات لصبّ الزّيت على النّار والعمل على استمرار الوضع الحالي من الوهن والفرقةِ واتّحاد اليد الحمساويّة مع الفتحاوية لتدمير الذّات الفلسطينية لا لضرب العدوّ القريب واستمرار التّراشق الإعلامي الذي كان قمة جبل الجليد مذ بداية هذا العهد الأسود .
من أكثر ما يجعل العدوّ يستشيط غضباً هو المحاولات الجادّة من البعض على انهاء الانقسام , ويبدو ذلك جلياً في السّعار الذي يصيب صُحفييه بمقالاتهم التي تنضح بالحقد تارةً وبالوجل تارةً أخرى من المصالحة , فتراه يسعى كل السّعي لاستمرار الحال على ما هو عليه ,كممارسة الضّغوط على الدّولة الفلسطينيّة لعدم إتمام المصالحة , أو الطّلب المباشر من أمريكا القيام بدورٍ مماثلٍ لبقاء الشّعب أطول فترةٍ ممكنةٍ عالقاً في حفرة الجوع والاقتتال وعدم النّهوض ثانية في وجه الاحتلال الغاصب الغاضب من أي دور يقرب وجهات النّظر بين الفلسطينين ,الذين باتوا مشغولين بتخوين وتكفير بعضهم البعض وهو خير حال وخير حاضر للاحتلال وخير يوم تشرق فيه الشمس على الكيان الصهيوني الذّي كان وسيبقى عابراً للزّمان والمكان .
اقتتلت الفصائل الفلسطينية بين بعضها البعض عدة مرات من قبل , وهذا هو الشذوذ بعينه وهو الخروج عن الفطرة السليمة القويمة , لكن اذا نظرنا في أصل المشكلة لوجدنا أن التربة في دول العالم الثالث أجمع هي صالحة بل وناجحة لحصول الاقتتال الدّاخلي , فالمشكلة تكمن في الجهل المبرّر و انعدام الوعي والشخصية الإقصائية التي تئن من التضخم القياسي و إعلاء الذّات على الكل , وتقديم المنفعة الشخصية على الجماعية ,والتفنن في الزهو , وتصعير الخد للنّاس وعدم قبول أدنى درجة من النّقد وهنا يجدر الإشارة أن بعض المبررات التي توضع كالدّينية والمذهبية هي مبررات واهية و حجج ساقطة , لأن كل حزب وحركة تمر بمرحلتين متناقضتين في بلدان العالم الثالث , المرحلة الأولى هي وضع الحركة في خدمة الوطن والتضحية في سبيله والمرحلة الثانية التي تكون بعد تولي السلطة أو الاستيلاء عليها هي وضع الوطن في خدمة الحركة والتضحية بالوطن في سبيل الحركة .
في ليبيا الحبيبة هناك اقتتال دامي مستمر منذ أعوام دمر البشر والشجر والحجر مع أن الأخيرة هي دولة ثرية بنفطها و ثرواتها والشّعب الليبي هو مسلم سنّي مالكي , وهناك اقتتال داخلي في السودان وأيضاً دولة جنوب السودان حديثة العهد وآخر في اليمن وأفغانستان ومعارك تدور رحاها في سيناء المصرية فضلاً عن التوتر بين مصر والسّودان بسبب حلايب وشلاتين , و آخر بين الجزائر والمغرب بسبب اللاجئين السوريين على الحدود , وكل ما تقدم يقع في دول تعاني من الفقر المدقع وانعدام للخدمات وانتشار للأوبئة والأمراض والفساد والرشوة والمحسوبية .
لعلّ أكثر ما يصدم النفس هو الاقتتال بين الفصائل ذات الأسماء الإسلامية الرّنانة , والتي تدّعي السير على خطى الحبيب المصطفى عليه أفضل الصّلاة وأتم السّلام , ونرى مفتيهم يضعون المبررات لقتل رفاق الخنادق وإشهار السّلاح في وجه الأخ المسلم و ترويعه واستباحة دمه وماله وعِرضه , ويكأنهم لم يحفظوا من التاريخ سوى معركتي الجمل وصفين ومرت معارك اليرموك والقادسية وحطين عليهم مرور الكرام , ولهذا نراهم يسارعون في استنساخ مبررات الجمل والصفين بعد إعادة إنتاجهما لفترة هم حريصون على بقائها لأطول عهدٍ ممكن (هنا ننوه أن السّاعة تشتعل معارك طاحنة بين هيئة تحرير الشّام جبهة النصرة سابقاً وجيش خالد بن الوليد المتهم بمبايعته لتنظيم الدولة الإسلامية المدرجتان تحت لائحة الإرهاب العالمي على بعد رمية حجر من الجولان المحتل ,وفي الغوطة الشّرقية معارك أخرى بين مسلحي جيش الإسلام و مسلحي فيلق الرّحمن) , لكن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح , أن هؤلاء المتشدقين بأنهم من حفظة كتاب الله و من حفظة ألاف الأحاديث للرسول المصطفى عليه أفضل الصّلاة والسّلام مع السّند والمتن, لم يمر عليهم الحديث النبوي الشريف الذي يحفظه الصغير قبل الكبير (كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه) الذي يشدد فيه نبينا الكريم أن كل ( المسلم ) أي من نطق الشهادتين ( دمه وماله وعرضه حرام ) فما بالك في المؤمن الذي يؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره ؟ّ!
من الواضح أن هذه الفترة هي العهد الذّّهبي لأعداء العرب والمسلمين وهي فترة إيجاد عدو بديل عن ما يسمى اسرائيل , و تفتيت الصّلب و تغيير الأولويات والمعتقدات ,والجريمة السهلة المشروعة و المشرّعة, لكن هنا يطلُّ علينا برأسه سؤالٌ مهم , لمَ لا نسقي الغرب من نفس الكأس التي جرعنا إياها , و نعمل على تضخيم الخلافات بين الجمهوريين والديمقراطيين في أمريكا , ولم لا نسلط الضوء أكثر على القتل العنصري الذي يقوم فيه البيض من الشرطة ضد المواطنين السود, والغريب في الأمر أن إعلامنا العربي يذكر هذه العنصرية المقيتة , وتحيّز المحاكم الأمريكية لذوي البشرة البيضاء بخجلٍ كبير, ويتعاطى بنفس السلبية مع جرائم الكراهية المستهدفة لللاجئين اللذين لاحول لهم ولا قوة في أوروبا , فمتى سنقارع أعداءنا بأسلحتهم ذاتها ؟!

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط