تاريخ النشر: 2018-06-03 | 13:24
تاريخ النشر: 2018-06-03 | 13:24
رازان ابراهيم النجار مسعفة فلسطينية شابة آمنت بالمشاركة السلمية في مسيرات العودة وقد تطوعت لإنقاذ حياة العشرات من أبناء الشعب الفلسطيني المشاركين في مسيرة العودة ، قتلت بتاريخ 1/6/2018.
رزان استشهدت بطلق بالصدر من الاحتلال الاسرائيلي و هي تحمل مصاب لتسعفه ، متطوعة متصدقة بإمكانياتها و خبرتها البسيطة ... اشرف اصابة خلال اشرف مهمة ... و هي صائمة ... في اخر ساعة من يوم الجمعة في رمضان ، جمعت كل اسباب الجنة .... اللهم اكتبها في عليين.
منذ انطلاق مسيرات العود وبالرغم من سلميتها إلا أن الصهاينة لم يتركوا سلاحا محرما أو طريقة للقتل والجرح إلا وقد استخدموها ضد المشاركين ، وكأنهم وكلاء لمصانع السلاح ، تنتج أسلحة جديدة ويقوم الصهاينة بتجريبها ضد أبناء شعبنا .
حسب إحصائيات وزارة الصحة فقد تم استشهاد ما يزيد عن مائة وسبعة عشر شهيدا واصابة ما يزيد عن عشرة آلاف جريح ، وقد ظلت الفصائل تحترم وعودها بما توصلت إليه من تفاهمات مع القيادة الصهيونية عقب حرب 2014 وتصر على سلمية هذه المسيرات والتي لا يحمل المشاركون فيه أي سلاح ناري أو أبيض ، وإنما اقتصرت مشاركتهم على فعاليات أبدع المشاركون في تنفيذها ، فمن اشعال الإطارات إلى استخدام الطائرات الورقية إلى التظاهر ضد الاحتلال .
لقد هدفت مسيرات العودة إلى إيصال رسالة إلى أحرار العالم بأن الشعب الفلسطيني يطالب بحق عودته إلى مدنه وقراه التي هجر منها قصرا وإلى المطالبة بتطبيق قواعد الشرعية الدولية والقرارات الصادرة عن الأمم المتحدة بخصوص عودة اللاجئين الفلسطينيين ،بالإضافة إلى فك الحصار الظالم عن غزة .
تلقف الشباب الفلسطيني في قطاع غزة فكرة مسيرات العودة بكل اهتمام وحرصوا على المشاركة بها لأنها تدار من قيادة تمثل كافة الفصائل وتحت علم واحد وتطلق العنان لإبداعاتهم للتعبير عن أنفسهم في مقاومة المحتل ، بل وقد أصبح الشباب وجها لوجه مع أراضيهم التي يسيطر عليها الصهاينة في منطقة غلاف غزة وقد امتزجت أنات كبار السن بانفعالات الشباب حينما تلقى الشباب وجبات وثائقية عن مدنهم وقراهم من كبار السن والذين كانوا يصرون على المشاركة ، وقد أبدعت قيادة المسيرات حينما استطاعت نقل نبض الشارع من مدن قطاع غزة وقراه إلى الحدود الشرقية للقطاع مع الكيان الغاصب.
ضاق جنون الاحتلال ذرعا بنشاطات شباب المسيرات ، كان هدفهم هذه المرة ، ملاك من ملائكة الرحمة في صورة إنسان ، إنها رزان النجار المسعفة المتطوعة والتي تعتبر الشاهد الحي على جرائم الاحتلال ضد أبناء شعبنا ، إنها كانت تستفزه بثوبها الأبيض ، ابتسامتها وهي تؤدي عملها بكل ثقة بنصر أمتها ، كانت بمثابة صواريخ موجهة ضد هذا العدو .
أصر العدو الصهيوني على فضح نفسه بقتل رازان ، أصر على ألا يترك من شروره أي شيء تجاه شعبنا ، اعتقد بأنه بقتل رازان سيقتل الأمل والنخوة فينا ، لا إن قتلت رازان فكل يوم لدينا رازن .
لم تكن رازان تؤدي عملها لأنها تنتمي لهذا الفصيل أو ذاك ولكن لأنها تنتمي إلى فلسطين كل فلسطين .
سيزول الاحتلال إلى غير رجعة فهذه حتمية تاريخية يعلمها الصهاينة قبل أبناء شعبنا ، وستبقى رازان حية فينا شهيدة عند ربها ، ستبقى لعنة تطارد قاتليها ، ستبقى أيقونة مقدسة تظهر قبحهم وحقدهم على الناس كل الناس .