الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مثلث تموز .. والرعب " الإسرائيلي "

مثلث تموز .. والرعب " الإسرائيلي "

تاريخ النشر: 2017-07-30 | 15:32

من حق " إسرائيل " أن تقلق كلما حلّ شهر تموز من كل عام ، لأن هذا الشهر ليس كسواه من أشهر العام ، كيف لا ، وهو يذكرهم بالهزائم التي لاحقتهم وتلاحقهم في هذا الشهر على وجه التحديد . وأن يشكل للكيان " الإسرائيلي " وقادته مثلثاً أشبه بمثلث برمودا الشهير ، الذي قيل ويُقال عنه الكثير من قصص الخوف والفزع حد الموت الحتمي . تموز الذي نتحدث عنه ، وإن كان يختلف عن مثلث برمودا ، إلاّ أنه يوصل إلى نفس النتائج ، ولكن بالمعنى السياسي العسكري والأمني ، وصولاً إلى الوجودي . ومصدر القلق الذي ينتاب الكيان وقادته ، مرده أن الأضلع الثلاث لهذا المثلث ، تتمثل في لبنان وسوريا وفلسطين .

في الضلع الأول من المثلث ، وقبل ما يزيد عن عقد من الزمن ، ألحقت المقاومة في لبنان بقيادة حزب الله الهزيمة النكراء بالكيان وجيشه في تموز 2006 . هزيمة لا تزال " إسرائيل " بحكومتها وقادتها تعاني منها حتى يومنا هذا ، على الرغم مما تحاوله من إظهار للقوة والعمل على إيصال الرسائل بشتى الطرق والوسائل ، أنه جاهز لقصم ظهر تلك المقاومة ، التي تعترف هي أي " إسرائيل " قبل غيرها ، أن ما راكمته من الخبرات والقدرات لقادرة على المواجهة ، بعد أن صورته على أنه جيش بكل ما تعنيه الكلمة من معنى . واليوم في جرود عرسال حزب الله يلحق الهزيمة بجبهة النصرة ، الوجه الآخر للكيان الصهيوني ، وحصانه الطروادي ، تلك الجبهة التي حرص على تطبيب ومعالجة جرحاها في مستشفياته ، وعمل على التدخل العسكري مرات كثيرة نصرة لها في هجماتها على الجيش العربي السوري في الجولان والقنيطرة . في جرود عرسال يتجرع قادة الكيان كأس الهزيمة وهم يتلقون أنباء انهيار أحد أهم معاقل النصرة في تلك المنطقة ، وهي التي راهن أميرها أبو مالك التلي ، الذي يتربع على تلة من ثلاثين مليون من الدولارات ، على تدخل " إسرائيلي " بموافقة عدد من الدول العربية ، من خلال شن غارات جوية ساحقة لحزب الله ، حسب ما كتبته الدكتورة " اميلان ناحوم " رئيسة قسم الإعلام في الجامعة العبرية في القدس ، التي كتبت تحقيقاً مطولاً في صحيفة (Isreal times ) الإنكليزية الصادرة في القدس المحتلة . ولكن لا " إسرائيل " تدخلت ، ولا الدول التي وافقت على تمويل ضربات الطيران " الإسرائيلي " ، تمكنت من وقف هجوم حزب الله المدعوم من الجيشين العربيين السوري واللبناني ، وبالتالي وجد أبو مالك التلي وإرهابييه وحيدين في معركة سحق فيها مجاهدو حزب الله مملكة التوحش في وقت قياسي ، ومن تبقى منهم يحزمون أمتعتهم في مغادرة للجرود من دون رجعة .

أما في الضلع الثاني على أرض فلسطين ، وفي تموز 2014 وبعد عدوان واسع النطاق استمر 51 يوماً ، لم تترك فيه " إسرائيل " صنف من صنوف أسلحتها إلاّ واستخدمته ، أملاً في إلحاق الهزيمة بالكتائب العسكرية لقوى المقاومة ، ولا طريقة وحشية إلاّ ومارسته قتلاً وتدميراً للحجر والشجر قبل البشر ، ولكنها فشلت وأخرجتها المقاومة الباسلة والصمود الاسطوري لشعبنا في قطاع غزة ، مهزومة شر هزيمة ، لا زالت تداعياتها متواصلة حتى يوماً هذا . واليوم وعلى أرض القدس ومسجدها الأقصى الطهور وبعد مواجهات قل نظيرها خاضها أهلنا المقدسيون في مواجهة قوات الاحتلال الصهيوني ، تحدوا من خلالها كل إجراءاته التعسفية والقمعية وأسقطوها الواحدة تلو الأخرى من البوابات الالكترونية إلى الكاميرات وكل العوارض والحواجز الحديدية . وبذلك حقق شعبنا الفلسطيني انتصاراً سياسياً مدوياً على حكومة كيان الاحتلال الصهيوني ، وأرغموها على التراجع أمام اصرارهم وصمودهم وثباتهم ورباطهم .

وبما يتعلق بالضلع الثالث ، وهي سوريا التي وضع الكيان " الإسرائيلي " كل ثقله وإمكانياته من أجل دعم وإسناد المجموعات المسلحة وعلى مختلف مسمياتها وتحديداً ما تسمى ب" جبهة تحرير الشام " ، النصرة سابقاً ، وفتح مستشفياته أمام جرحاهم ، وتدخله العسكري خدمة لهؤلاء الإرهابيين في أكثر من مكان ، وفي الجولان والقنيطرة على وجه الخصوص . ومن ينسى تصريحات قادة الكيان بما فيهم نتنياهو وجوقة إئتلافه الحكومي كيف كانوا يحرضون ليل نهار على سورية قيادة وجيشاً وشعباً ، وينادون بإسقاط الرئيس بشار الأسد ، وتدمير الجيش السوري الذي استهدفه الطيران " الإسرائيلي " ومدفعيته مراراً وتكراراً . وبالتالي كيف استقبلت رموز من تلك المدعية أنها معارضة سورية ، وما هي إلاّ عبارة عن حفنة من العملاء الذين نادوا بعقد التحالفات مع " إسرائيل " وزاروا الأرض المحتلة مراراً للاجتماع بقادة الكيان جهاراً نهاراً . وبالتالي ما نسجه الكيان من تحالفات مع الأدوات الوظيفية لكل من السعودية والامارات وقطر والبحرين وتركيا بهدف تشكيل جبهة سياسية وإعلامية وأمنية واقتصادية من أجل تقويض دعائم الدولة السورية تمهيداً لإسقاطها . اليوم وبعد السنوات السبع من الحرب الكونية التي تتعرض لها سورية ، أين هي " إسرائيل " بحاضنتها الأمريكية ، وحلفائها المجددين ، وما عملوا عليه من أجل كسر وإسقاط القاعدة الإستراتيجية للمثلث المقاوم والممانع ، والمدعوم أولاً من إيران العمق الطبيعي لهذا المثلث ، وثانياً من روسيا العائدة كلاعب دولي قوي على طريق كسر الأحادية القطبية للولايات المتحدة .

" إسرائيل " اليوم هي الأضعف بفضل هذا المثلث ، على الرغم من تحقيقها النجاحات في خرقها الواضح للمشهد العربي المشوه بسبب هؤلاء المهرولين نحو التطبيع معها على حساب القضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وعناوينها الوطنية .

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط