ليس بالبعيد العنف النازي الهتلري ألألماني الذي وصل الموت بالموت في القارة ألأوروبية في القرن الماضي وليس بالبعيد الزخم الجماهيري الذي التف حول العنف الهتلري مؤيدا وداعما ..؟! ولا طردا لآفة نسيان النازية الهتلرية التي ليومنا موثقة بالصوت والصورة بشخوصها ومؤيديها ، حاضرة بأسماء ومراتب الشخصيات العالمية السياسية والكنائسية التي وقفت إلى جانبها ، جانب حكومة الرايخ الثالث في خطواته ألأولية في احتلال بلاد الجوار ( بولندا ) والنمسا وغيرها تحت مسمى تعديل الحدود التي شجعت النازية الألمانية لتصب بشكل مباشر في دعم الجرائم النازية بحق الإنسانية التي لا زالت آثارها وعواقبها حاضرة أهمها في فلسطين .
مقارنة بسيطة ما بين نشأة النازية وتطورها ونشأة الصهيونية اليمينية وتطورها \" التي تحكم دولة إسرائيل \" نجد أنه لا بد لنا إلا أن نرى الخطوط المتشابكة المتقاطعة بالتوثيق المرئي ما بين النازية الهتلرية ألألمانية وبين إسرائيل الصهيونية اليمينية التي تسعى لأن تكون عرقية يهودية ( مختارة ) كما كانت تسعى النازية الجرمانية الألمانية بإصولها العرقية التي كتب نصوص أيديولوجيتها قائدهم أدولف هتلر بكتابه كفاحي .
دون أن ندخل بمداخل المنتصر ، المهزوم ،الحق ، الثار ، الأمن والحصار في مسيرة حرب غزة التي تدور رحاها الآن على أشدها لا بد لأن يتبادر إلى ذهننا خارطة طريق هذه الحرب ( ليس ) بتعداد الشهداء ،الجرحى ،الهدم والخراب إضافة الى التهجير والمآسي الناتجة بالمحصلة لأي حرب كانت او مضت لنستنتج ان حرب غزة ( نمط ) آخر من الحروب التي نشهدها وشاهدناها من بعد الحرب العالمية الثانية بفيتناميتها وجزائريتها وكمبوديتها لكون حرب غزة التي تشنها إسرائيل تلاقي الدعم المطلق من جنرالات جيشها وائتلاف حكومتها ومواطنيها بالضبط كما كانت الحالة الألمانية بدعمها للنازية وأدولف هتلر أي أن المجتمع ألإسرائيلي وحكومته اليمينية تدعم جريمة الحرب التي يقوم بها جيشها وحكومته ولا يتوانى أي كان بعدم تقديم الدعم غير عابئين بما يجري على الطرف الآخر الذي على بعد أمتار من بيوتهم ينقل حيا إلى منازلهم ببث مباشر بالدقيقة والصورة والصوت ( تلفزيون فلسطين ) على عكس ما كان في حكم النازية الهتلرية أي بمعنى آخر إن المجتمع المواطن الإسرائيلي على علم موثق بما تقترفه حكومته وجيشه بحق الإنسان الفلسطيني أي أن المواطن الإسرائيلي في الشارع والمقهى والبيت يُعتبر انه موافق ن شريك ويدعم جرائم حرب بحق أطفال ونساء ومدنيين عزل لا حول لهم إلا أن يكونوا وقود حطب نار المواطن الإسرائيلي حكومته وجيشه أبنائهم إخوتهم آبائهم ..؟! مما يؤكد بدون شك بأن المجتمع المواطن الإسرائيلي بشخصيته العنصرية اليمينية المتعصبة اكثر تعصبا من النازية الألمانية الهتلرية لسبب بسيط ... وهو ان الألماني في ثلاثينيات القرن الماضي كانت وسائل الإعلام تختلف عن وسائل الإعلام الحديثة إذ كان بمقدور وسائل الإعلام النازية في ثلاثينيات القرن الماضي ان تزور وان تعبث وتحرف في الخبر والصورة والمعلومة ... لكنه الآن (ليس ) بإمكان وسائل ألإعلام ان تحجب الحقيقة والموقف والموت والدمار ( خاصة ) بتقنية النقل المباشر لتلفزيون فلسطين من داخل المعركة بالصور دقيقة بدقيقة نقل ( حي ) دون مونتاج وقص وحذف ، نقل حي تقشعر له ألأبدان لفظاعة المنظر الذي لا يستطيع المواطن الإسرائيلي ولا أي سياسي عالمي كان اسمه انجيلا ميركل الألمانية او كامرون البيريطاني او اولاند الفرنسي وحتى ألأسود ذو ألأصول ألأفريقية اوباما الرئيس ألأمريكي ، بان يقفز عليه كما قفز سابقا موسوليني الإيطالي حليف ادولف هتلر النازي وحوبلنز وايخمان وغيرهم من قادة النازيين ، بالمحصلة ان حرب غزة قد اثبتت بانه بيننا اكثر من هتلر ... ( وموسوليني ) وآيخمان \"\" بروح \"\" انجيلا ميركل واولند وحتى ألأوباما ألأفريقي ( المسلحين ) بحكام ومواطنين إسرائيل الذين تفوقوا عن ما سلفهم من نازيين ألمان ...؟! بكمهم ، مجموعهم يشكلون خطرا على الإنسانية .. بسلاح اسرائيل ( اليهودية ) او بيهود اسرائيل الصهيونية العنصرية بالضبط كما نشأت وكانت النازية الألمانية ،،، إن لم تكن الأخطر ...؟؟
احمد دغلس