الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مجازر قطاع غزة و"حدث حرفيش"..عباد شمس موقف أميركا إقليميا

مجازر قطاع غزة و"حدث حرفيش"..عباد شمس موقف أميركا إقليميا

تاريخ النشر: 2024-06-06 | 03:49

كتب حسن عصفور/ شكلت عملية قصف حزب الله اللبناني لبلدة "حرفيش" بالجليل، والتي أدت لمقتل وإصابات لساكنيها، الى حركة "توتر" سريعة، عندما بدأت وسائل الإعلام العبري بتناقل تصريحات لبعض قادة دولة الكيان حول ما يمكن أن يكون فعلا عسكريا، بعدما اعتبر "حدث حرفيش" تجاوزا لـ "الخط الأحمر" المرسوم "ذهنيا" بين عواصم ثلاث، واشنطن، طهران وتل أبيب.

استبق "حدث حرفيش" البلدة العربية بسكانها من دروز فلسطين ومسيحيها، الكشف عن عملية استدعاء لـ 50 ألف من جنود جيش العدو الفاشي الاحتياط، تم ربطها مباشرة بالتطورات اللاحقة، ليس لحرب الإبادة في قطاع غزة بل لحرب قد تنطلق في كل لحظة، في ضوء تسارع الأحداث الضاغطة على حكومة التحالف الإرهابي.

"حدث حرفيش" سيكون "ذريعة أمنية" لأهداف سياسية يريد نتنياهو الاستفادة منها قدر الممكن، خاصة بعدما ارتفعت "مكاسبه الذاتية" في ظل مظهر المتحدي للولايات المتحدة، مستغلا كل ما وقعت به من "سوء إدارة كارثي" بعد "إعلان بايدن"، بدأت وكأنها تتوسل له الموافقة، بما أجبر الرئيس الأمريكي ذاته للتراجع بعد لحظات من اتهامه بالتعطيل.

استغلال "حدث حرفيش" من قبل نتنياهو، سيبدأ من ترهيب "معسكر غانتس"، الذي هدد بالانسحاب من التحالف الحكومي، فيما سيبدو وكأنه حالة "هروب" في ظل التحضير لحرب قد تبدأ في كل وقت، مصحوبا باتهامه بتنفيذ "أمر أمريكي"، وقد يربك قرار غانتس في البقاء وفي الخروج، وفي الحالتين الربح لنتنياهو.

"حدث حرفيش" سيكون عاملا استغلاليا لترهيب المؤسسة الأمنية، التي ارتبط موقفها في قطاع غزة بالموقف الأمريكي، خاصة وزير جيشها غالانت، الذي أعلن تمردا صريحا على راس التحالف بمطالبته بالموافقة على "إعلان بايدن"، تلاها سابقة فريدة، عندما تم تسريب رسالة قادة جيش الاحتلال تكذيبا لعدم معرفة نتنياهو بيوم 7 أكتوبر.
المفارقة، أن المؤسسة الأمنية لدولة الكيان، أكثر قناعة من نتنياهو بضرورة توجيه ضربة عسكرية واسعة ضد حزب الله وقواعده، ومنها مقره الأمني الكبير (الضاحية الجنوبية)، خلافا لموقف الإدارة الأمريكية، وافتراقا نسبيا عن موقف نتنياهو، الذي يعتبر الأولوية المطلقة له فرض مشروع "التهويد" للقضية الفلسطينية، وكسر قطاع غزة لسنوات قادمة.

وبين مصالح جهاز أمن دولة الكيان ورئيس حكومتها، في التطور اللبناني، برزت أمريكا لتكشف حقيقة موقفها عندما سارعت خارجيتها باعتبار أن أي تصعيد في الجبهة اللبنانية سيلحق ضررا كبيرا بأمن دولة إسرائيل، تصريح شكلا ومضمونا يستحق التدقيق جيدا به، فسرعة الإعلان لم تنتظر للتدقيق، لم تمنح دولة الكيان "حق الرد"، لم تدن أبدا مقتل سكان البلدة أو من أطلق الصواريخ، كما يحدث لو أطلقت قذيفة من قطاع غزة لا تجرح أحدا في جنوب الكيان.

تصريح الخارجية الأمريكية، كشف بشكل جوهري، طبيعة المصالح المشتركة بين إدارة بايدن والدولة الفارسية وأدواتها في المنطقة، من الحوثيين إلى لبنان مرورا بالعراق، فيما لم تعد تقف كثيرا أمام تحالف الفرس في فلسطين، بعدما فقد كثيرا من وجوده المركزي في قطاع غزة.

أمريكا، لا تريد حربا في لبنان، ليس دفاعا عن "أمن دولة الكيان" فلو كانت تلك هي الحقيقة، فأمن الكيان جوهريا مرتبط بالشعب الفلسطيني، اللصيق والمتداخل، وهو ما لم يمكن تغييره، ولكن إدارتها المتعاقبة تجاهلت حل القضية الفلسطينية، بل عملت بكل السبل على تدميرها، ودعمت الفاشية اليهودية والإرهاب اليهودي في الضفة الغربية ولاحقا حرب الإبادة في قطاع غزة.

أمريكا، تعلم يقينا إن حرب تقوم بها دولة الكيان على لبنان ستكسر عامود الأداة الفارسية الكبرى في خطف لبنان، خاصة بعد الخلاص من رفيق الحريري وما يمثله البعد الطائفي السني، وغياب رئيس لدولة لم يعد معروفا لها ملامح سياسية، وتلك مسألة ستلحق ضررا كبيرا بالدور الفارسي، الذي يستخدم أمريكيا لترهيب دول الخليج في الزمن الراهن، بعد "تمرد" بعض دولها على الاستراتيجية الأمريكية منذ فبراير 2022، مع انطلاق العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.

مقابل تلك الاستراتيجية الاستخدامية لدولة فارس مقابل "مناطق نفوذ" و"تبادل مصالح مركبة" أمريكيا، تعمل دولة الكيان، خاصة جهازها الأمني باستراتيجية معاكسة تماما، باستخدام الذريعة الفارسية لتعزيز علاقتها "الأمنية – التصالحية" مع دول خليجية، وكأنها هي القوة التي يمكنها كسر شوكة قوة بلاد فارس، وعمليا حققت كثيرا مما توقعت تحقيقه، رغم تعليق أخر محطات "التطبيع" مع العربية السعودية ارتباطا بالدور الإقليمي، وليس بحرب غزة مباشرة.

حرب الاستغلال المتبادلة لـ "بلاد فارس" تسارعت بعد حرب قطاع غزة، فأرسلت أمريكا قواتها العسكرية لبناء "قواعد متحركة" في البحر الأحمر، فيما تطل برأسها على المتوسط من مستقبل ميناء غزة السياسي، فيما تستعد دولة الكيان لتغيير مسار وفقا لما تراه مصلحة لا بد منها.

"حدث حرفيش" جرس إنذار مضاف للمكونات الفلسطينية وبقايا ممثليها من رسمية وفصائل، بأن القضية الفلسطينية باتت مجالا استخداميا والتعامل معها قطعة قطعة، من قبل واشنطن وتحالفها المركب، في ظل غياب رؤية شاملة، تكون سلاحا سياسيا لمحاصرة نتائج "أم النكبات".

ملاحظة: طيب شو ممكن العرب خماسيا أو سداسيا أو عشرينا يستفيدوا من فضيحة كشفتها صحيفة أمريكانية حول قيام مخابرات دولة العدو بمطاردة نواب أمريكان لأنهم قالوا كلمة حق ضد جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة...يا خوفنا ما تكونوا زعلتوا على هيك  خبر..معاكم ما في شي مستغرب.

تنويه خاص: سؤال هامشي جدا، يا رسمية يا فلسطينية، قبل كم أسبوع كان الحكي عن "سداسية عربية" فيها فلسطين..من أيام صارت البيانات كلها "خماسية"..شو شكلهم شطبوكم وانت نايمين انتظارا لهاتف لن يأتيكم..وقال بيزعلوا لما نقول الهامل ما حدا بيسمع له!

لقراءة مقالات الكاتب السابقة على الموقع الخاص

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط