الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مجتمع ذكوري لا يهتم بدور الفتاة

مجتمع ذكوري لا يهتم بدور الفتاة

تاريخ النشر: 2016-07-23 | 10:52

نادراً ما يخلو حديث عائلي، أو حديث في الجلسات النسائية، من حديث البعض عن مشكلة تبدو بأنها تستولي على الاهتمام الأول لكل أسرة، وهي رعاية البنات وهمومهن والاهتمام بهن، ومشاكلهن في الحياة وفي المجتمع، بل وفي كل مراحل حياتهن، ونادراً ما يمرُّ الحديث عن اهمية دور المرأة او الفتاة في المجتمع .

ربما كان الفرق بين الذكر والأنثى في الأسرة، أن الذكر يستطيع التأقلم مع أي محيط وإن كان بعيداً عن الأسرة أو قريباً منها في المكان والزمان، يستطيع القيام بالأعمال القاسية والصعبة والعضلية، لتأمين لقمة عيشه، ويستطيع السكن والإقامة كيفما اتفق دون شروط مسبقة، أما الأنثى وبسبب تكوينها الطبيعي الفيزيولوجي، فيصعب عليها أن تكون مثل الذكر، في أمور العمل وحرية التنقل والحركة والسكن، إلاّ بشروط دقيقة وواضحة ومدروسة اجتماعياً وعائلياً واقتصادياً، لذلك يكون من الصعب التعامل مع الأنثى  كالتعامل مع الذكر في كلّ المجالات.

طبعاً قد لا يكون هو نقص للوعي لدى الفتاة، أو ضعف في شخصيتها وإمكانياتها العقلية والنفسية والبدنية، إنما هي نتيجة الأمراض الاجتماعية المزمنة، قد جعلت من الفتاة كائناً يبدو ضعيفاً، بينما في الحقيقة لو تعطيها العائلة والمجتمع ما يُعطى من ميّزات لأخيها الذكر، فلا شكّ في أنها ستقوم بمهامها على أكمل وجه، وستظهر لديها المهارات العملية والعلمية والثقافية، وهذه المشكلة يفرضها المجتمع على الفتاة، وليس لها خيار في فرض نفسها، كما يفرض نفسه الذكر في العائلة.

 من هنا نسلط الضوء في صحيفة الوفاء الفلسطينية على هذه القضية ، لاننا نرى ضرورة ان تؤمن العائلة او الاسرة او الاحزاب والقوى السياسية بأن وقوف الفتاة الى جانب الشاب هي الركيزة الأساسية لنقل الحضارات وتفاعلها فهم طاقة الأمم وقادة المجتمعات نحو تحقيق التنمية والعدالة،  وهذا يعود إلى مدى تماسك المجتمع أو هشاشته، وبذلك يتم الحفاظ على الأمن والأمان، لأن ما  يحدث الآن من رياح التعصب والتطرف الديني الذي أدى إلى العنف والجريمة والانتقام بكل أشكالها نتيجة التراكمات التربوية الخاطئة والانحراف والغياب عن معايير العقلانية والعدالة والمعرفة العلمية، وتحريك العاطفة الدينية التي اجتثت الأمن والسلام وبثت الرعب والخوف في النفوس.

لذلك لابد من إدماج المرأة او الشابة في عملية التطور، وذلك بمشروع  فكري من اجل التحرر من الكبت وردم الفراغ الثقافي والفكري والسياسي والاجتماعي في أوساط الفتيات والشباب، لتشجيع الحوار ، والانشغال بقضايا المجتمع لاكتساب القوة، وأيضاً لابد من مبادرات مجتمعية وتوعوية للتعريف بمدى خطورة العنف والتطرف وإبعادهم عن الظروف التي قادتهم إلى إنتاج هذا العنف، وردم الفجوة الذي تنظر اليها العائلة والاسرة  واتباع سياسة جديدة في التعاطي بين الذكر والأنثى في الأسرة من اجل بناء مجتمع قوي منتج يسوده الحق والعدل والأمن والأمان.

من هنا اقول يجب على الفتاة والمرأة  محاولة التحرر من قيود الذكورية التقليدية ، حتى نواصل مسيرة التحدي من اجل القضية الفلسطينية ، ونضع انوثتنا من اجل قضية كفاح نقدم فيها مع اولئك الرجال المخلصين لنفس القضية التضحية في سبيل تحرير الارض والانسان ، فالاستحقاق الذي نطالب فيه نحن بنات الفصائل الحصة الشرعية في المساواة  حتى نتمتع بالحقوق الكاملة في العمل النضالي والسياسي والنقابي والاعلامي والفني.

امام هذه الاوضاع اقول نحن في أزمة تشهدها الأحزاب والقوى والفصائل الفلسطينية من خلال تراجع لدور المرأة فهي عاملة ومنتجة وشهيدة وأسيرة،كما هي سياسية واعلامية وشاعرة وفنانة ، ولهذا اقول ان الثورة الفلسطينية امنت بدور المرأة واعطتها حقها في الكفاح والنضال ، كما كل الانتفاضات التي خاضها الشعب الفلسطيني وخاصة الانتفاضة الاخيرة ، وهذا بكل تأكيد يؤكد القول بأن بجانب كل رجل امرأة عظيمة ، ولكن للاسف تكمن المشكلة في عقلية المجتمع الذكوري، وخصوصاً أن رجال الأحزاب والقوى والفصائل هم جزء من المجتمع الذي يسعى الى اقصاء النساء من عالم الاشياء الجدية ومن الشؤون العامة وربطهم باعادة الانتاج البيولوجي والاجتماعي، بدلا من منح المرأة والفتاة جميع الحقوق والامتيازات التي تكفل مساواتها الحقة مع الرجل في شتى مجالات العمل والحياة ، وتشجيع النساء على الانخراط في العمل العام السياسي والاجتماعي والحزبي ، لهذا ارى انه يجب على الفتيات أن يبحثن عن الحزب او التنظيم الذي يلبي طموحاتهن، ويساهمن في التغيير.

ختاما : نعيش نفس التيه ،ونمارس نفس الجهل ، ولا نزال نقع في نفس الاخطاء والتي لم يعد لها تعريف الا بالخطايا ولا نزال نكررها وبلا حياء ، لذلك نتطلع الى ضرورة  القضاء على البؤر المحرضة في المجتمع على الممارسات القمعية ضد المرأة.

اعلامية فلسطينية 

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط