تاريخ النشر: 2022-04-19 | 07:48
تاريخ النشر: 2022-04-19 | 07:48
غزة: تنديد واسع بتكرار اقتحامات قوات الاحتلال ومستوطنيه للمسجد الأقصى على مدار خمسة أيام متتالية .
حركة حماس أصدرت يوم الثلاثاء تصريحا صحفيا علقت فيه على تكرار الاقتحامات لباحات المسجد الأقصى.
وقالت الحركة في تصريحها:" ماضون في الرّباط والتصدّي لقوات الاحتلال وسيبقى الأقصى إسلاميًا خالصًا".
وأضافت الحركة:" يؤكّد شعبنا كلّ يوم على أنّه خطّ الدّفاع الأوّل عن ثالث الحرمين الشريفين وقبلة المسلمين الأولى، برباطه وصموده وتضحياته، مسطرًا بذلك ملحمة بطولية ستُفشل مخططات الاحتلال الساعية لفرض التقسيم الزماني والمكاني، عبر تكرار اقتحامات المستوطنين لباحات المسجد الأقصى، والاعتداء على المصلّين الآمنين".
وجددت التأكيد أنَّ المسجد الأقصى المبارك، كان وسيبقى إسلاميًا خالصًا، ولن يكون للمحتل الغاصب مكان فيه، وستتحطّم أحلامه أمام صمود ورباط شعبنا المتجذّر في هذه الأرض المباركة.
وأدانت 250 شبكة ومنظمة حقوقية ومدنية عربية ودولية "إرهاب دولة الاحتلال والفصل العنصري واعتداءاتها المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني، والسماح لقواتها الخاصة بالاعتداء على المصلين بالضرب واطلاق قنابل الغاز والصوتية الرصاص المطاطي، والتي استهدفت الأجزاء العليا من أجساد المصلين في المسجد الأقصى".
ودعت تلك المنظمات في بيان، كافة الدول والمنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية إلى إدانة الاحتلال والفصل العنصري على هذه الانتهاكات في المسجد الأقصى.
وأوضحت أن هذه الاعتداءات تأتي في ظل انتهاكات خطيرة وجرائم بحق الشعب الفلسطيني متواصلة منذ سبعة عقود على مرأى ومسمع دول تلوذ بالصمت المخجل وتعبر عن سياسة الكيل بمكيالين حيال حقوق الشعوب.
وأكدت المنظمات أن اعتداءات قوات الاحتلال في المسجد الأقصى تأتي ضمن مخطط تهويدي لتطبيق التقسيم الزماني والمكاني في المسجد أسوة بما فعلته بالمسجد الابراهيمي في الخليل.
وأضافت أنها تأتي أيضًا وفي اطار رؤية تستهدف إظهار الصراع على الأرض الفلسطينية المحتلة على أنه صراع ديني وليس صراعًا ناجمًا عن الاستعمار الاستيطاني للأرض الفلسطينية وعن الاحتلال والانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي العام والقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني.
وبينت أن "سلطات الاحتلال وطوال أسابيع سبقت حلول شهر رمضان، كانت تمهد لتحويل الشهر الفضيل الى شهر دام للشعب الفلسطيني، وصعدت سياسات الإعدام خارج القانون منذ بدء العام".
واعتبرت أن مواصلة الاحتلال والأبارتهايد اغتصاب حقوق الشعب الفلسطيني ومواقف الدول التي تكيل بمكيالين حيالها تعد شكلًا من أشكال "معاداة الفلسطينيين"، وممارسة صارخة لازدواجية المعايير تجاه حقوق الإنسان والشعوب، وسكوتًا فاضحًا عن جرائم الاحتلال.
وأضاف أنها تشكل كذلك، إمعانًا في معاداة الفلسطينيين وحقهم بالدفاع عن حقوقهم الوطنية المشروعة، ولم يكن لكل ذلك أن يتم لولا الهرولة للتطبيع مع الاحتلال بعيدًا عن مبادئ التضامن العربي.
وحثت على تسريع محكمة الجنايات الدولية التحقيق في جرائم الاحتلال التي ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، ودعوة الدول السامية المتعاقدة إلى إلزام الاحتلال تطبيق واحترام المادة المشتركة الأولى في اتفاقيات جنيف، والتي تنص على تعهد الأطراف السامية المتعاقدة بان تحترم الاتفاقية وتكفل احترامها في جميع الأحوال.
ودعت مجلس حقوق الإنسان وكل الهيئات المعنية بحقوق الإنسان لاتخاذ موقف صارم ضد انتهاكات دولة الاحتلال والأبرتهايد في فلسطين المحتلة.
كما دعت مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة طارئة يتخذ فيها قرارًا وفقًا للفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة بإدانة الأعمال الوحشية للاحتلال والأبرتهايد ضد الشعب الفلسطيني التي تهدد السلم والأمن الدوليين.
وطالبت كل الدول بوقف التطبيع مع الاحتلال وقطع العلاقات الاقتصادية وغيرها معها، على غرار ما حصل مع نظام الفصل العنصري في جنوب افريقيا، وامتناع دول العالم عن تزويد "إسرائيل" بالأسلحة احترامًا لمعايير اتفاقية الاتجار بالأسلحة ووقف التجارة معها وفرض عقوبات عليها.
ومن جانبه، قال الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" إن الرد على الاقتحامات الأخيرة للمسجد الأقصى ومثلها على الاعتداءات التي يتعرض لها شعبنا في باقي أنحاء القدس الشرقية المحتلة ومناطق الضفة الغربية، وهي جميعا اعتداءات إسرائيلية شبه يومية ترقى لمستوى جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وتنفذ على السواء من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي وقطعان المستوطنين.
وأردف فدا، في بيان له وصل "أمد للإعلام" نسخة عنه، "إن هذا الرد يتطلب من القيادة الفلسطينية المباشرة فورا بتنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي باعتبار اتفاق أوسلو، بكل ملحقاته، قد انتهى، وسحب اعتراف منظمة التحرير الفلسطينية بدولة إسرائيل ووقف العمل بما يسمى "التنسيق الأمني" و "اتفاق باريس الاقتصادي".
وأضاف: "كما يتطلب من القيادة الفلسطينية توجيه دعوة صريحة وواضحة لكل الدول العربية والاسلامية للتقيد بنصوص مبادرة السلام العربية وقرارات القمم العربية والاسلامية حول العلاقة مع كيان الاحتلال والتي تشترط تطبيع العلاقات مع إسرائيل بانسحابها المسبق والكامل من جميع الأراضي الفلسطينية والعربية التي تحتلها، ويتطلب منها كذلك دعوة الدول العربية التي وقعت ما تسمى "اتفاقيات إبراهيم" وطبعت مع كيان الاحتلال الاسرائيلي لالغاء هذه الاتفاقيات والتوقف عن التطبيع مع إسرائيل والعمل، في المقابل، على تقديم كل أشكال الدعم السياسي والمادي لشعبنا الفلسطيني".
وتابع "فدا"" أن ذلك يوجب على القيادة الفلسطينية أيضا التحرك سياسيا ودبلومسيا مع الدول العربية والاسلامية الشقيقة والأجنبية الصديقة لممارسة كل الضغوط اللازمة على إسرائيل من أجل الوقف الفوري لكل أشكال العدوان الذي تشنه على شعبنا، بما يشمل جرائم الاعدام الميدانية وعمليات الاعتقال العشوائي والاقتحامات شبه اليومية للمسجد الأقصى وإقامة المستوطنات وتوسعيها ومصادرة الأراضي.. الخ وفرض عقوبات عليها وعزلها وتجميد عضويتها في الأمم المتحدة والمؤسسات التابعة لها في حال لم تستجب لذلك".
ونوه فدا إلى أنه، وأمام فداحة جرائم الاعدام الميدانية التي تنفذها قوات الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين في عموم المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس الشرقية ودخول قطعان المستوطنين بشكل أكبر على الخط وتنفيذهم اعتداءات مدعومة من هذه القوات ولا تقل وحشية عن اعتداءاتها، فإن المطلوب أمام ذلك، وبشكل عاجل كذلك، العمل من أجل توفير نظام حماية دولية لشعبنا في وجه هذه الجرائم الاسرائيلية.
وختم فدا بيانه بالقول: إن حزبنا يؤكد أن انتهاج سياسة الانتظار لن يأتي بأي أفق سياسي كما يوهم البعض نفسه أو يخدعها، كما أن هذه السياسة ومعها سياسة المراوحة في المكان لن يجديا نفعا في لجم هذا العدوان الاسرائيلي المنفلت من عقاله، بل على العكس هي تزيده تصعيدا على تصعيد؛ لذلك يجب أن تشعر إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بكلفة جرائمها واستمرار احتلالها وأنها ليست فوق القانون أو بمنأى عن المحاسبة والمعاقبة".
وترى في "فدا" أن أبرز خطوة عملية على هذا التصعيد هي تنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي ذات الصلة بالعلاقة مع كيان الاحتلال وإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية ووضع استراتيجية سياسية وكفاحية فلسطينية جديدة تستجيب للتحديات الراهنة وتعيد الحضور القومي العربي والأممي العالمي لقضيتنا الفلسطينية وتكون بمستوى الاستعداد العالي للصمود والتضحية اللذين أبداهما شعبنا على امتداد فلسطين التاريخية وصولا لكل أماكن تواجده في مراكز اللجوء والشتات وبلدان المهجر.