تاريخ النشر: 2019-03-06 | 17:50
تاريخ النشر: 2019-03-06 | 17:50
أمد/ بروكسل : أكد الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني عضو لجنة تنفيذية مقاطعة رام الله أحمد مجدلاني، دولة الاحتلال قامت واقعياً وعملياً بتغييرات ديمغرافية عميقة في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67 وخصوصا في مدينة القدس الشرقية، وطبقا لقرارات الشرعية الدولية وخصوصا القرارات 242-338، تعتبر أراضي دولة فلسطين المتمثلة في الرابع من حزيران 1967 أراضي محتلة.
وأضاف مجدلاني: "تواصل إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال نقل الموظفين الإسرائيليين وأسكانهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة بصفة مستوطنيين، وبما يتعارض مع القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة، ويتراوح عدد المستوطنين في الضفة الغربية والقدس 650000 الف مستوطن يقيمون بصورة غير شرعية على أراضي دولة فلسطين.
وتابع خلال ندوة له يوم الأربعاء في البرلمان الأوروبي حول توسيع الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة وبصفة خاصة في القدس الشرقية، بدعوة رسمية من بعثة الاتحاد الأوروبي وبعثة فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي وبلجيكا ولوكسمبورغ.
وحضر السفير عبد الرحيم الفرا سفير دولة فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي، بلجيكا ولكسمبورغ، وممثلي الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي في بروكسل، وأعضاء البرلمان الأوروبي، وممثلي المفوضية الأوروبية وأعضاء المجتمع المدني والأوساط الأكاديمية والإعلامية، لرفع مستوى الوعي تجاه حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، على أساس حل الدولتين وفي إحياء عملية السلام.
وأشار إلى أن اكثر من حوالي 40% من الاراضي المحتلة في الضفة الغربية تحت سيطرة المستوطنيين، واستنادا لقرار مجلس الامن 2334 فإن بناء المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 بما فيها القدس الشرقية يعتبر غير قانوني وينتهك القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية ومن شأنه أن يشكل عقبة كأداء للوصول إلى حل الدولتين.
وأردف: "دولة الاحتلال تعمل على الاستيلاء على المزيد من أراضي الدولة الفلسطينية من خلال الاستحواذ على مزيد من الأراضي، وتعديل قوانين التخطيط والتنظيم للأراضي، والتشريعات العنصرية، والاستحواذ على الاراضي باعتبارها اراضي دولة، واستغلال وتوظيف قانون الغائبين، ومصادرة الاراضي لاستخدامها لاغراض عامة من ضمنها العسكرية، والمساعدة على تسريب وشراء الأراضي، وغيرت قانون التخطيط الأردني أكثر من مرة ، وهو القانون المتعلق بالبناء والتنظيم للقرى والمدن 418/5731/1971 وذلك لتسهيل بناء الاستيطان وتقويض التطور الحضري الفلسطيني.
ولفت إلى أن الإجراءات الإسرائيلية الاستيطانية غير الشرعية دمرت حل الدولتين، وأعاقة اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، على أراضي الضفة الغربية والقدس الشرقية ، وتواصل مصادرة الأراضي الفلسطينية بشكل غير قانوني، وبناء المستوطنات ،وتطرد الفلسطينيين وتنكر عليهم الوجود في أراضيهم.
وأمضى بالقول: "بعد أكثر من 50عاماً من الاحتلال لم تطبق قرارات مجلس الأمن بما فيها القرار 2334، الخاص بالاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة، العديد من الدول ومن ضمنها بعض الدول الأوروبية لم تعترف بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران لعام 1967، المفوضية الأوروبية اتخذت قراراً في 11 نوفمبر عام 2015،بوسم المنتوجات المصدرة من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، ونحن نطالب حكومات هذه الدول تطبيق هذا القرار، فالسياسة الاسرائيلية الرامية لتهديد حل الدولتين والتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني ستقابل من الشعب الفلسطيني بإرادة أكبر، وسنبقى صامدين حتى تحقيق حقوقنا المشروعة".
وأكد أن المسؤولية الدولية يجب أن تؤكد على تطبيق قرارات مجلس الأمن (242-2334)، والقرارات ذات الصلة (465-476)، بالإضافة للرأي الاستشاري الخاص بمكمة العدل الدولية بخصوص جدار الفصل والضم والتوسع العنصري، بالأضافة إلى تحميل اسرائيل مسؤولية الجرائم القائمة والمتواصلة بحق الشعب الفلسطيني من خلال الاستمرار في بناء المستوطنات.
وتطرق مجدلاني خلال الندوة إلى قانون القومية الإسرائيلي، الذي يعيد تعريف اسرائيل رسمياً باعتبارها دولة ابرتهايد، وهو يعتبر قانون أساسي بغياب الدستور، والأهم أنه يعتبر الاستيطان قيمة للدولة.
ودعا لتعزيز وتوسيع الاستيطان باعتباره سياسة رسمية، هذا علاوة على قضايا أخرى تضمنها القانون مثل : أن اسرائيل هي الأرض التاريخية للشعب اليهوي والذين يمتلك لوحده حق تقرير المصير عليها "دون العرب"، واعتبار القدس عاصمة موحدة لإسرائيل بما فيها القدس الشرقية، واللغة العبرية هي اللغة الرسمية، والعربية لها وضع خاص.