تاريخ النشر: 2014-07-16 | 18:04
تاريخ النشر: 2014-07-16 | 18:04
أمد/ غزة – خاص : قال جميل مجدلاوي القيادي البارز في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ،
أن تصدي أبناء الشعب الفلسطيني للعدوان الاسرائيلي الشرس في هذه الأيام ، صفحة من صفحات العز والكرامة الوطنية ، ومنسوب العدوان العالي ضد الشعب الفلسطيني مرده أن هذا الشعب لن يستسلم ولن ينهزم ، ومن الفخر أن نمرر صفحة المجد للأمة العربية بأسرها.
وقال مجدلاوي بإتصال مع (أمد) :أن تصدي شعبنا للعدوان الاسرائيلي ، وإحباط المخطط بتصفية الوجود الوطني ، سيفتح بصمود شعبنا لمرحلة مفصلية وتاريخية قادمة ، تاجها تحرير فلسطين ، كل فلسطين ، من الأحتلال وكسر شوكته وقهره ، فما يسطره شعبنا اليوم بصموده هو عزة الأمة وكرامتها ، ومن يقدم فداءاً لحم ابنائه من أطفال وشيوخ نساء ، ليصد عدوان عدوه ، لا يمكن أعتباره غير شعب يصنع المجد ، ويرصع الكرامة ، ويبني لمرحلة مشرقة كلها فخر وانتصار\".
وقال القيادي الفلسطيني :\" الأحتلال يدرك تماماً أن وجود شعبنا يعني نفياً موضوعياً لكيانه ، ولان شعبنا لن يرفع الراية البيضاء ولن يستسلم ، مهما بلغت التحديات ، وارتفعت التضحيات ، لذا لا بد علينا في الداخل الوطني ، أن نفتح صفحة جديدة في سفر المقاومة ، وفي تاريخ مجابهتنا لهذا العدوان \".
وكشف مجدلاوي بإتصاله مع (أمد) عن أهداف العدوان المتواصل على قطاع غزة فقال :\" أن الهدف البارز لهذا العدوان ، هو تكريس الانقسام الداخلي ، ووضع جداراً كبيراً لعزل الضفة عن قطاع غزة ، لأن تكريس الانقسام ، يشكل للكيان الصهيوني ، تبديداً للكينونة الفلسطينية ، وتفتيت الوجود الوطني ، لذا أدعوا الجميع الوطني الى تفويت هذا الهدف الخبيث على الاحتلال ، والعمل على تعزيز الوحدة الوطنية ، ورص الصفوف ، وتمتين جبهتنا الداخلية ، بما يرتقي لمستوى صمود شعبنا ، وتضحياته الكبيرة ، ولنصرة اليد المقاومة الشريفة ، وهذا أمر ممكن وبمتناول اليد\".
ودعا القيادي في الجبهة الشعبية ، الرئيس محمود عباس \" ابو مازن\" ، انتداب من يمثله ليستقر في القاهرة ، بجوار الأخ موسى ابو مرزوق ، ويمكن أن يلتحق بهم زياد النخالة ،و أبو أحمد فؤاد والرفيق فهد، وكل من يمكنه المساهمة في تشكيل خلية قيادية ، تكون مسئولة عن إدارة هذه المعركة المصيرية في حياة شعبنا،وتتواصل مع الاشقاء في مصر ، وبهذا يكون قد اعدنا الاعتبار للحقيقة السياسية ،لطالما تمسكنا بها جميعاً ، وهي أن القاهرة هي الشقيقة الكبرى ، ولا حل إلا بمصر ، ولا حل إلا من خلال مصر ، ولا تقدم إلا بمصر ، وهذه هي مصر التي نريدها ، والتي ستظل نعتبرها الشقيقة الكبرى ، وهي البوابة الحقيقة لصمود القطاع ، ولزيادة الانجازات التي من الممكن أن يحققها شعبنا في قطاع غزة ، وتشد من عضد مقاومتنا للمحتل ، ويمكن في هذا المناخ الوطني العالي ، أن تتعزز فيه وحدتنا ، ويصبح صفنا مرصوصاً ، وموجه البوصلة ، نحو الهدف الأسمى الذي قضى من أجله الشهداء الابرار ، وارتقت الأرواح من أجلها وهي تحرير فلسطين ، من الاحتلال وظلمه ، وخلاص شعبنا منه من بعد مسيرة كفاح طويلة ، وفي هذا الوضع يمكن يؤسس لمناخات جيدة في العلاقات فلسطينية – فلسطينية ، تتعزز فيه مناخات توحيد الموقف ، وبغض النظر عن التعددية و التباينات التي تستمر ، فهذا أمر طبيعي في نضالنا الوطني ، ولكننا سنكون أمام موقف فلسطيني موحد في ادارة هذه المعركة ، لما يستجيب لأهداف المقاومة المباشرة ، الراهنة في هذه المعركة ، وهي فك الحصار عن قطاع غزة ، تخفيف معاناة الجماهير على كل الأصعدة، ثم معالجة كل الاضطرابات الداخلية الفلسطينية ، على قاعدة وحدة الموقف ووحدة الوجهة ووحدة المصير ، وبذلك نفتح الباب ، لتأتي حكومة التوافق الوطني ، بقدها وقديدها الى قطاع غزة ، على أساس هذا التوجه الوحدوي، والواحد الموحد ، وعندها نكون قد قلبنا المخطط الاسرائيلي رأساً على عقب ،فحولناه من عبث اسرائيلي ، يسعى لتكريس الانقسام ، الى باب عريض واسع فتحته صواريخ المقاومة ، ومدافع المقاومة ، وبنادق المقاومة ، لتعزيز الوحدة ، على هذه الارضية ، وبهذه الوجهة الوحدوية يمكن التعامل مع المبادرة المصرية ، بالاتجاه الذي يطورها ، نحو الاستجابة للمصالح الوطنية الفلسطينية ، وللاهداف المباشرة للمقاومة .
وتقدم مجدلاوي الى ذوي الشهداء والمصابين والمدمرة منازلهم والى عموم شعبنا في قطاع غزة ، والضفة الغربية وسائر فلسطين ، بخالص الفخر والاعتزاز ، والشموخ ، الذي رسموه في هذه الايام النضالية المشرفة ، التي اعادت للكل الوطني ، روح الفداء والتضحية ، وثبتوا أصالة الكفاح المقاوم ، بالصمود ، والصمود المركب من تحدي الألم ، وإيلام المحتل الغاشم ، لتعود صورة الفلسطيني ، المنيرة والمناضلة ، كما كانت في سائر محطات رحلته النضالية ، منذ أن احتل الاسرائيلي الارض وشرد الانسان ، ومارس الجريمة بحقه ، هذا الشعب الذي لا يكل ولا يتعب تضحية! وفدءاً من أجل نيل حقوقه ، واسترجاعها ، وحماية هويته الوطنية ، وحراسة بقائه فوق ترابه المقدس.