الأحزاب السياسية الإسرائيلية ثلاثة..
يمين.. يمين متطرف .. يسار.. وقد مرت بثلاث مراحل بانتظار الرابعة
الأولى: منذ قيام دولة اسرائيل عام 1948 وحتى ما بعد اتفاقية كامب ديفيد عام 1979 كانت الأحزاب اليسارية هي المهيمنة على الحكم بدون منازع..
وتفسيري لذلك أن الحكومات العربية كانت مجتمعة على معاداة إسرائيل بقيادة مصر..
الثانية: ما بعد إعلان السادات المشئوم أن أكتوبر هي آخر الحروب وحتى مابعد اتفاقية أوسلو.. تراجعت الأحزاب اليسارية وتقدم اليمين المعتدل وأصبح الحكم سجالا مع ميل لليمين.
والتفسير الوحيد : أن إعلان السادات قد حيَّد القوة المصرية ليبدأ الدور العربي في التراجع.. ولكن بقيت دول الدعم والصمود لديها ما تهدد به أمن إسرائيل.
الثالثة: من بعد اتفاقية أوسلو وحتى اليوم 18/ 3/ 2015 .. هيمن اليمين يليه اليمين المتطرف وتراجع اليسار كثيرا لدرجة النسيان.
والتفسير: إعلان دولة فلسطين من المنفى وإعلان أن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد.. هذا الأمر أراح الحكومات العربية وجعل الصراع قاصرا بين امبراطورية جيش التحرير الفلسطيني وبين إسرائيل وقنعت الحكومات العربية بدور الوسيط أو بدور المحسن المتصدق على المهاجرين كل حسب موقعه.
المرحلة الرابعة المنتظرة: من الآن فصاعدا لن تكون هناك أحزاب يسارية وسيتراجع اليمين ويهيمن اليمين المتطرف تماما.
التفسير: استتباب الانقسام الفلسطيني والتعاون الإسرائيلي العربي ـ المصري خاصة ـ للقضاء على الإرهاب ممثلا في حماس ومن يتشدد للمقاومة عموما.والأهم وأد الثورات العربية وتحول الساحات العربية إلى مجازر داخلية ليس لها من دون الله كاشفة.
مما بعاليه أقول من غير حاجة لقسم أن سبب تراجع ليبرمان وحزبه هو إعلانه الغبي بتدمير حماس نهائيا.. ولأن حماس لديها شوكة وأظافر وقتالها موجع للشعب الإسرائيلي والأهم من ذلك لأن وجود حماس في غزة ضرورة ملحة ومصلحة إسرائيلية غنية عن البيان..
ومن غير حاجة للحلفان أقول لو أن نتنياهو أعلن في دعايته أنه سيدخل في حرب مع إيران وحزب الله لسقط الليكود بالثلاثة فالشعب أجبن من أن يواجه هذه القوى.. وسبب نجاح نتنياهو أنه وعد بأن ينهي أحلام الفلسطينيين بدولة وبأن يوسع من المستوطنات في القدس والخليل وهذه الأهداف لن تجد لها من متصد لا في العالم العربي ولا حتى على الصعيد الفلسطيني المنشغل في تسجيل انتصارات فتح على حماس والعكس صحيح.