الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مجزرة دير ياسين والمفكرة مليئة بأيام المجازر

كثيرة هي المجازر التي ارتكبها الصهاينة بحق الشعب الفلسطيني والشعوب العربيه منذ ما قبل النكبة الى يومنا هذا، فهي مجازر لا تعد ولا تحصى, والمفكرة الفلسطينية مليئة بأيام المجازر.

إن مجزرة دير ياسين لم تكن مجرد صدفة إنما هي مجزرة نكراء خطط لها العدو الصهيوني رغم بعد المسافة بين مجزرة واخرى , وبالتالي إن المجتمع الدولي الذي عاقب النازيين على جرائمهم لا يجوز أبداً أن يكيل بمكيالين ولا يعاقب قادة كيان العدو وقادته على جرائمهم تجاه العرب , بل يجب أن يعاقبهم تماماً كما عاقب النازيين على مكانة المفاهيم  والمبادئ التي ترسخت في العهود والمواثيق الدولية.

وامام هول المجازر لا تزال الصهيونية العالمية تعمل على تشويه وقائع وحقائق مجزرة دير ياسين الجماعية ، وما أعقبها من ابادات جماعية ومجازر كثيرة ، لا تعد ولا تحصى، تزخر بأيام المجازر في "خربة خزعة" والصفصاف واللد والرملة والطنطورة وعيلبون والدوايمة وكفر قاسم وصبرا وشاتيلا وقانا ومخيم جنين وغزة ويوم الأرض وغيرها.

ومن هنا لم يتوقف نهج الإرهاب الصهيوني ضد العرب عامة والفلسطينيين خاصة حتى وقتنا الحاضر، ففي كل يوم يشن الكيان الصهيوني الحروب العدوانية ويرتكب المزيد من المذابح والمجازر هنا وهناك في أرجاء الوطن العربي وبالأخص داخل فلسطين المحتلة والأقطار العربية المجاورة لها، ولا يُعتقد أن هذا النهج سيتوقف ما دام هذا الكيان العنصري موجوداً فوق أرض فلسطين وبعض الأراضي العربية المحتلة، فالمذابح والمجازر الجماعية التي تحدثت عنها "التوراة" في أكثر من موضع، لم تكن أكثر من نماذج استخدمتها العصابات الصهيونية الإرهابية ومن بعدها جيش العدو الصهيوني، لتحقيق هدف واحد، وهو إبادة الشعب العربي الفلسطيني وتصفيته بالقتل أو إجباره على النزوح والهجرة من خلال ترويعه وتخويفه من هذه الإبادة .

لقد عانى الشعب الفلسطيني منذ قيام الكيان الصهيوني العنصري على انقاض الشعب الفلسطيني في عام 1948 ألوانا وصنوفاً شتى من الكوارث التي أنزلتها بهم الصهيونية بدعم من الامبريالية العالمية وتماهٍ من الغرب وتواطؤ من الرجعية العربية وتم التعبير عنها بالحروب العدوانية والمذابح والمجازر والاغتيالات والأشكال الإرهابية الأخرى. ومن المعروف أن أدوات التنفيذ اختلفت بين حرب وحرب ومذبحة ومذبحة ومجزرة ومجزرة وشكل وآخر من أشكال الإرهاب، ولا شك أن مجزرة دير ياسين التي أكتب عنها اليوم كانت واحدة من أبرز محطات الإرهاب الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني.

سبعة وستون سنة مرت على مجزرة دير ياسين التي ارتكبتها قوات الإرجون، لتلبي رغبة المنظمات العسكرية الصهيونية من خلال هجوم وعمليات الذبح والإعلان عن المجزرة التي مثلت مجتمعة حالة من نمط صهيوني الهدف منه تفريغ فلسطين من سكانها عن طريق الإبادة والطرد ، ما زال المجرمون الصهاينة يحاولون خداع وإيهام أنفسهم والعالم بطهارة أياديهم وأسلحتهم التي تطلق القذائف والرصاص فتتطاير في الفضاء باحثةً عن مكان تستقر فيه فلا تجد غير صدور العرب لتكون محطاتها الأخيرة، وما زال الشعب الفلسطيني يدفع الثمن تلو الثمن من دمائهم الطاهرة وكل مقدرات حياتهم.

في ذكرى مجزرة دير ياسين الوحشية من حقنا أن نسأل:أليست هذه إبادة جماعية ووحشية تفوق ما قام به هتلر, أليست هذه الجريمة تستحق ولو جزءاً بسيطاً من الاهتمام الدولي الذي فقد مصداقيته, هذه الجريمة الصهيونية وغيرها الكثير يعلم المجتمع الدولي بحقائقها، وما يحدث على مدار الساعة من وحشية بحق الشعب الفلسطيني من قبل قوات الاحتلال الصهيوني وقطعان مستوطنيه.

ألا تستحق هذه الجريمة وغيرها من الجرائم الصهيونية التي لا تقل عنها فظاعة إحياء العالم لذكراها، باعتبارها "أم المجازر",وواحدة من أروع وأبشع الإبداعات في القتل والهمجية، وهي ستبقى على لوحة لم يستطع غبار الزمن إخفاءها ولم يستطع التاريخ طمس معالمها، رغم القهر، رغم المعاناة، رغم الألم مازالت دير ياسين شاهدة لم تستطع النسيان، رغم الجرح النازف جرح شعب مازال يجمع أشلاءه، جرح أرض مازالت تئن وتصرخ كما هي الحال في دير ياسين ولكن ستبقى ذكرى دير ياسين حية وخالدة في ذاكرة الأجيال الفلسطينية.

ان الكيان الصهيوني والذي نجح في البقاء و الإستمرار طوال هذه الفترة, لم يأت نجاحه من فراغ, بل جاء حصيلة الإعداد والتخطيط واللذان جعلا من إسرائيل كياناً يشكل خطراً وتهديداً حقيقياً ليس على الشعب الفلسطيني وحده بل على الأمة العربية بأسرها, وبما يهدد الأمن القومي العربي ويجعل هذا الكيان لاعباً ذو أهمية إستراتيجية لدى صناع القرارات الدولية.

إن ضعف الموقف العربي لعب دوراً أساسياً في تقدم و نجاح المشروع الصهيوني...وإن السبب يكمن في غياب سياسة واستراتيجية عربية ذات رؤية واضحة ومحددة للقدرات والإمكانات العربية تُوظف لحل التناقض الرئيسي ما بين الأمة العربية والكيان الصهيوني وبما يجنب الأمة العربية الإستهدافات الخطيرة للمشروع الصهيوني الاستعماري.

إن الصراع الشامل والمفتوح والتاريخي مع الاحتلال الصهيوني وكيانه البغيض لن يتوقف إلا بتحقيق الحقوق التاريخية والعادلة للشعب الفلسطيني, وأن قضية فلسطين بكل تجلياتها وأبعادها المحلية والإقليمية والدولية ستبقى جوهر الصراع العربي الصهيوني حتى تزال الأسباب الحقيقية لهذا الصراع بضمان كامل الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وفي المقدمة منه احق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

وفي ظل  هذه الظروق التي يواجه بها الشعب الفلسطيني عدواً صهيونياً عنصرياً واحتلالياً, يصادر الأراضي الفلسطينية ويقيم عليها مستوطناته اليهودية, ويعزل السكان الفلسطينيين عبر جدران الفصل العنصري, ويقيم الحواجز ويمارس الإرهاب بارتكابه المجازر ، نرى ما ما تقوم به القوى الارهابية التكفيرية المسمى بداعش والنصرة  وحلفائهم في مخيم اليرموك بقتل وذبح الانسان الفلسطيني حتى تتناغم مجزرة اليرموك مع مجزرة دير ياسين لان الارهابي واحد بغض النظر عن الوجه الملطى باسمه من أجل تهجير مخيم اليرموك الذي شكل الخزان البشري الأساسي للثورة الفلسطينية المعاصرة، وتنفيذ المشروع الصهيوني  بإفراغ ما تبقَى من سكان عاصمة الشتات وتصفية الوجود الفلسطيني السياسي والديمغرافي في سورية للتخلص من عبء "حق العودة" ليكون رهينة بيد المجموعات التكفيرية التي لا تؤمن إلا بإلغاء الآخر وتحت مسميات وشعارات زائفة تلبية لمشروع صهيو أمريكي من خلال خارطة للطريق بفوضى تسمى خلاقة واللعب على الوتر الطائفي، باعتباره يشكل القاعدة المركزية في هيكل الحقوق الوطنية الفلسطينية، والنقيض الموضوعي لمشروع الدولة "اليهودية" ، وهذا ما ماتخطط له القوى الامبريالية والاستعمارية بشراكتها مع العدو الصهيوني الذي يقود في المحصلة المنطقة العربية نحو المزيد من الكوارث والحروب،  والصراعات الطائفية والمذهبية التي يراهن عليها الأعداء, وتلك هي المخاطر التي ينبغي على الشعوب العربية قاطبةً مواجهتها.

ختاما : لا بد من القول ان الدماء الزكية الطاهرة الذي يقدم الشعب الفلسطيني منذ مجزرة دير ياسين حتى هذه اللحظة والتي امتزجت بثرى أرض فلسطين. ستبقى لبّ قضية الصراع والوجود الفلسطيني العربي بمواجهة لاحتلال الغاشم ودولته العنصرية، حيث عانى شعبنا الويلات تلو الويلات، من قتل وتعذيب وتشريد وتهجير، من أجل طمس الهوية الوطنية الفلسطينية ، الا ان الشعب الفلسطيني يسطر اليوم ملحمة نضالية يكتبها بالدم العربي الفلسطيني و ان حلقات النضال الوطني لا يمكن لأحد أن يفصلها ويباعدها وخاصة أنها تحمل في طياتها التصدي للمشاريع العدوانية والاستيطانية للاحتلال الصهيوني وادواته ، ان الشعب الفلسطيني يستحضر مجزرة دير ياسين ، مع مأساة مخيم اليرموك ليؤكد حقيقة قضيته وتأصيل مشهده الوطني ليعيد للقضية الفلسطينية حضورها على الساحتين العربية والعالمية، ولن تمحى من الذاكرة كما تخيل مؤسسو الكيان الصهيوني الغاصب.

كاتب سياسي

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط