تاريخ النشر: 2017-04-05 | 22:43
تاريخ النشر: 2017-04-05 | 22:43
ان ما اقدمت عليه امس حكومة الوفاق برئاسة الدكتور رامي الحمد الله , بحق موظفي قطاع غزة , هو مجزرة بشعة فقد طالت ارزاق الموظفين وابنائهم , وبشكل غير قانوني , وشكلت هذه الخطوة طعنة نجلاء للوطنية الفلسطينيية , فان ابناء غزة لم يلتزموا بعدم العمل من ذواتهم , بل استجابوا لقرار الشرعية الوطنية , عندما حدث الانقلاب في العام 2007 والتي طالبتهم آنذاك من خلال دولة رئيس الوزراء د. سلام فياض بعدم العمل مع حماس واكد آنذاك د. سلام فياض حماية حقوق الموظفين كافة ,’ وبكل اشكالها .
وعلى الرغم من ان حكومة ال د. فياض قطعت بعد فترة العلاوات الإشرافية والمواصلات ولم تنفذ التزامها بحقوق الموظفين بخصوص الترقيات , فان موظفي قطاع غزة عضوا على جراحهم , وتحملوا هذا الخلل بعدم الوفاء , ليس ضعفا منهم بقدر ما هو ايمان منهم بقيادتهم , وتأكيدا لدعمهم للشرعية الوطنية المتمثلة ب م . ت . ف ورأسها السيد الرئيس محمود عباس .
ولكن في ظل هذه الظروف العصيبة التي تمر بها البلاد , يأتي هذا القرار وكأنه عقاب لموظفي غزة الذين تحملوا كل ما ذكرنا انفا فهذا فعل تفوح منه رائحة عطنة ,فهل يُعقل ان يكافأ الموظف الغزي بالجوع , وهل يعقل ان تحل مشكلة الحكومة – ان كان هناك مشكلة – على حساب اقليم من الوطن دون الاقاليم الاخرى ؟
اسئلة جارحة على الحكومة الفلسطينيية الاجابة عنها , لان المواطن الفلسطيني تحمل اعباء كبيرة ووقف مع حكوماته السابقة بدون شكوى , عندما كان الاجراء التقشفي يطال الجميع , اما الان بكل اسف فان هذا الاجراء البشع , يمهد ليس لإدامة الانقسام , بل للانفصال بين ابناء الشعب الواحد والارض الواحدة .
وما يزيد الطين بلة ان يتحدث احد قيادات الفصائل الفلسطينيية لوكالة سما الاخبارية : " أن التقليصات الأخيرة في رواتب موظفي الحكومة في قطاع غزة جاءت بعد اتفاق مع الاتحاد الأوروبي .
وهي تأتي في سياق الاجراءات الادارية التي أعلنتها الحكومة و تعتبر في اطار الاصلاحات المالية التي يطالب بها الاتحاد الأوروبي لاستمرار دعم ميزانية السلطة. "
هذا شيء مؤسف وليسمح لي القائل بذلك بان نقول له : ان موظفي السلطة لا يعملون عند الاتحاد الاوروبي اولا وثانيا : لا يمكن ان يكون بقاء رواتب غزة فسادا اداريا بحاجة لإصلاح , وان غزة التي كانت ومازالت تشكل خزانا داعما للشرعية الوطنية , ستبقى كذلك , ولن تستكين لسكين المجزرة ولن تسلم الراية للمتصيدين في الماء العكر ولكن على قيادة السلطة ان تنتبه وان تتراجع عن فعلها , فان الرائحة العطنة تزكم الانوف .