الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مجزرة صبرا وشاتيلا: حتى لا يفلت الجاني من العقاب

مجزرة صبرا وشاتيلا: حتى لا يفلت الجاني من العقاب

تاريخ النشر: 2016-09-15 | 06:58

لعبت الأمم المتحدة دوراً هاماً في إفلات من ارتكب مجزرة صبرا وشاتيلا - حتى الآن - من العقاب. راح ضحية المجزرة بين أربعة آلاف وأربعة آلاف وخمسماية شهيد من 12 جنسية حسب شهادة الكاتب الأمريكي رالف شونمان أمام لجنة أوسلو للتحقيق في تشرين أول/أكتوبر 1982، العدد الأكبر للشهداء من اللاجئين الفلسطينيين واللبنانيين، ولا يزال 484 من الضحايا بحكم المخطوف والمفقود ولم يعد أي منهم حتى الآن حسب المؤرخة الفلسطينية بيان نويهض الحوت في كتابها "صبرا وشاتيلا أيلول 1982 ".

فعلى الرغم من فظاعة الجريمة التي وصفها الكاتب البريطاني روبرت فيسك بأنها "من أعظم جرائم القتل الجماعي التي وقعت في منطقة الشرق الأوسط في التاريخ الحديث"، فقد اكتفى مجلس الأمن اعتبارها "مجزرة إجرامية" تستأهل إرسال المزيد من قوات الطوارئ الدولية بالتنسيق مع الدولة اللبنانية ولم تتخذ أي إجراء بحق من ارتكبها، ولم يشفع للمخيم بأنه من المفترض أن يكون تحت حماية دولية لوجود اللاجئين الفلسطينيين فيه تحت رعاية وكالة "الأونروا"، لا بل ورفضت أمريكا قرار الهيئة العامة للأمم المتحدة باستنكار المذبحة، ولم يكن هذا الموقف التاريخي ليُتخذ لولا نفوذ الكيان الصهيوني وتأثيره على صانع القرار في منظومة الأسرة الدولية،  ويعتقد المفكر والكاتب الأمريكي نعوم تشومسكي بأن الإدارة الأمريكية هي من تتحمل المسؤولية عن ارتكاب المذبحة لأنها أعطت الضوء الأخضر للكيان الصهيوني باجتياح لبنان في حزيران من العام 1982، لا بل يعتقد تشومسكي بأن الولايات المتحدة "غدرت" بالحكومة اللبنانية والفلسطينيين حين أعطت الطرفين ضمانات بسلامة الفلسطينيين بعد مغادرة الفدائيين بيروت، إلا أن القوات الأمريكية انسحبت قبل أسبوعين من انتهاء فترة تفويضها الأصلية بعد الإشراف على مغادرة مقاتلي منظمة التحرير، قبل أن توفر الحماية للسكان المدنيين.. فوقعت المجزرة. ويعتقد تشومسكي بأن "القتلة من بعض الجهات اللبنانية لم يكونوا مدعومين من إسرائيل فحسب بل كانوا أيضاً معروفين معرفة تامة من قبل المخابرات الأميركية والإسرائيلية"، حتى أن الموفد الأمريكي فيليب حبيب أخذ وعداً من رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي حينها مناحيم بيغن بأن جنوده لن يدخلوا المنطقة الغربية والمخيمات، إلا أن احداً لم يحترم تعهداته. 

ولم تكن الأمم المتحدة وحدها قد ساهمت في استمرار إفلات من ارتكب المجزرة من العقاب وفي المقدمة منهم ارييل شارون اذي كان حينها وزيراً للحرب في الكيان الإسرائيلي وأعوانه في جيش الإحتلال والقادة من الميشيات اللبنانية المتعاملة، بل تواطأت أيضاً بلجيكا لـ "حماية" مرتكبي المذبحة، فقامت بتعديل نصوص في أنظمتها وقوانينها لا تسمح بملاحقة المجرمين، ذلك بعد أن رفعت اللاجئة الفلسطينية سعاد سرور المرعي دعوى قضائية ضد المجرم شارون أمام القضاء البجيكي في العام 2001 وهي التي فقدت جميع أفراد عائلتها في المجزرة.

يأتي إحياء الذكرى الرابعة والثلاثين لارتكاب المجزرة الذي يوافق في السادس عشر من أيول/سبتمبر من كل عام، لتكريس بأن لا نسيان لهذه المجزرة وغيرها من المجازر، يشارك في إحيائها سنوياً في لبنان "لجنة كي لا ننسى صبرا وشاتيلا وحق العودة" بحضور ناشطين من مختلف الجنسيات الأوروبية، إيطاليا وإسبانيا وبريطانيا وأمريكا وسنغافورة وغيرها من الجنسيات، وليُستحضَر من الذاكرة المجازر التي ارتكبها الإحتلال الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني والعربي وهي جرائم لا تسقط بتقادم الزمن، ولا يزال من ارتكبها مُفلتا من العقاب وبغطاء أممي، من دير ياسين وقبية وكفر قاسم وخان يونس وقانا ومدرسة بحر البقر وجنين واللائحة تطول..

آثار الجريمة البشعة ستبقى حاضرة من خلال وجود المخيم الشاهد، وروايات الضحايا التي تتناقلها الأجيال، وهذا وحده وعلى المدى البعيد، كفيل لأن يساق الجاني إلى العقاب.

*كاتب وباحث في الشأن الفلسطيني

مدير عام الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين

 

×
أخبار
خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط