الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مجزرة مدرسة التابعين..هدية نتنياهو الى رعاة "البيان الثلاثي"

مجزرة مدرسة التابعين..هدية نتنياهو الى رعاة "البيان الثلاثي"

تاريخ النشر: 2024-08-10 | 06:56

كتب حسن عصفور/ سارعت "المنظومة الرسمية العربية، ومعها الاتحاد الأوروبي ودول متعددة إلى إعلان دعمها لما يعرف بـ "البيان الثلاثي" المصري القطري الأمريكي، والصادر يوم الخميس 8 أغسطس 2024، الداعي لضرورة العمل على إنجاز اتفاق التهدئة وتحرير الرهائن في قطاع غزة، والاستعداد لـ "جسر" الاختلافات لتحقيق ذلك.

دون البحث في مضمون البيان، وما ترمي إليه الإدارة الأمريكية من حقيقة نواياها السياسية، والخداع المستمر منذ بداية حرب الإبادة الجماعية، كونها ليست وسيطا أبدا بل شريكا مركزيا فيها، فلم يمر زمن حتى أعلن وزير خارجيتها "اليهودي" بلينكن، رفع الحظر الذي كانت تنوي اتخاذه تلك الإدارة على فرقة من جيش العدو، والتي ارتكبت جريمة حرب موثقة ضد معتقلين من أبناء قطاع غزة فيما يعرف بسجن "سديه تيمان"، والذي وصفه الإعلام الأمريكي بأنه "غوانتينامو" الجديد.

لم يمض سوى ساعات على الهدية الأمريكية لجيش الفاشية اليهودية، حتى قام بارتكاب واحدة من جرائم العصر ضد مدرسة التابعين بحي الدرج شرق مدينة غزة، مجزرة تضاف الى سجل مجازره التي فاقت كل ما سبقها في التاريخ الإنساني، بدعم مطلق من الولايات المتحدة، والتي رفعت عنه حظرا ماليا بما يزيد عن 3 مليار دولار لتغطية عمليات شراء الأسلحة التي تستخدم في حرب الإبادة الجماعية.

مجزرة مدرسة التابعين، جاءت بعدما أعلن وزير المال والجيش "ب" في دولة الكيان الشاذ سموتريتش رفضه للبيان الثلاثي، قبل أن تبدأ لحظة الانطلاق، واعتبره محاولة لتقييد مواصلة العمل لقتل مليوني فلسطيني في قطاع غزة وفقا لتصريح ناطق، كل ما كان ردا عليه أمريكيا هو اعتباره غير مساعد.

مجزرة مدرسة التابعين، ليست الأولى، ويبدو لن تكون الأخيرة، لكنها جاءت بتوقيت بعدما أعلنت حكومة الفاشية اليهودية برئاسة نتنياهو موافقتها على إرسال
وفد للتفاوض"، بقائمة شروط تؤدي الى رفع حماس وتحالفها العسكرية الراية البيضاء والذهاب عراة نحو "معتقل خاص"، وكأنها تعلن مسبقا إن عدم الاستجابة لها سيكون المصير المنتظر هو ذات مصير مدرسة التابعين.

مجزرة مدرسة التابعين، حدثت بدعم كامل من قبل الإدارة الأمريكية وتشجيعها بما قدمت قبل ساعات فقط لحكومة الفاشيين المعاصرين، دليل إثبات أن تلك الإدارة لا تبحث وقفا لحرب الإبادة الجماعية، لكنها تعمل "هوجة سياسية" للحديث عن وقفها كي تجد نفقا لمساعدة بلاد فارس ردا لـ "كرامتها"، التي داسها حذاء عميل موسادي باغتيال رئيس حركة حماس إسماعيل هنية في طهران يوم 31 يوليو 2024، كي لا تجد ذاتها مجبرة على مشهد عسكري يطيح بكل "أهدافها" التي حصدت من بدء الحرب العدوانية على قطاع غزة.

مجزرة مدرسة التابعين، رسالة مباشرة إلى الأشقاء في الدول العربية، وخاصة من هم غارقين في ملف البحث عن اتفاق للتهدئة، بأن أمريكا ليست "وسيطا" ولن تكون، وهي الشريك المركزي في حرب الإبادة، ما يفرض على تلك الدول، أن تضع أولا محددات للموقف الأمريكي من الحرب وشورطا عملية لها لو رغبت العمل لوقف الحرب.

مجزرة مدرسة التابعين، رسالة مضافة وتأكيدية لكل من تجاهل رسائل دولة الفاشية اليهودية طوال 10 أشهر، بأن مخاطبتكم البلاغية لها، لن تجدي نفعا بل تدفعهم لمزيد من القيام بارتكاب جرائم حرب إبادية جديدة.

مجزرة مدرسة التابعين، رسالة تذكير للرسمية العربية، إما أن تذهبوا إلى طريق مواجهة حقيقية لدولة الفاشية اليهودية، ووضع ميزان العقوبات على طاولة الفعل الحقيقي، او أن تلموا أوراقكم والافتراق عن عملية لم تقدم لأهل فلسطين عونا بل زادتهم موتا، كي يدركوا أنهم "وحدهم"، فلا مصير سيكون أكثر سوادا مما كان سوادا، ولقطع الطريق على استغلال أهل غزة لترتيبات خاصة بينهم وبين دولة الغزاة، ومصالح تسير من تحت نفق دماء ضحايا حرب لم تجد لها مثيلا.

مجزرة مدرسة التابعين..رسالة بدماء أكثر من 100 شهيد إلى الرئيس محمود عباس، إما أن تعلن ما يجب أن تعلن خطوات تحتفظ بها في درج مكتبك، أو أن تخاطب الشعب بعجزك الكلي عن فعل شي وله حق الاختيار..الصمت خدمة لحرب الإبادة بل وشراكة بها.

مجزرة مدرسة التابعين.. رسالة لاختبار حركة فتح وموقفها، هل لا زالت هي عامود الخيمة الوطنية أو أصابها كسر وشلل..وعندها لتقل بوضوح ابحثوا خيارا غير الخيار الذي اختاره "الختيار" يوما لقيادة ثورة غيرت مجرى التاريخ..ففتح لم تعد هي فتح "أم الجماهير"..

مجزرة مدرسة التابعين...وصمة عار في جبين الرسميات بكل مسمياتها..وصمة عار لكل من لا يقف شاهرا "سيفه متعدد المسميات" مقاتلا فاشية العصر الحديث وخادميها عربا وعجما.

ملاحظة: غريب أن تروج "قناة عربية مهمة" لمشروع نتنياهو لإقامة "إدارة مدنية" عبر ثوب ثوري..وزج اسم المناضل الوطني الكبير مروان البرغوثي رئيسا لها...ترويج لم يجد صدى رافض من أحد رغم أنه ترجمة عربية لمشروع دولة العدو...معقول المصالح صارت فوق الجميع..ملامح السواد الكبير طلت..

تنويه خاص: إعلام دولة الكيان شكر رئيس حكومة الفاشيين نتنياهو عن اعتذاره بالإنجليزي عما حدث يوم 7 أكتوبر..ولكنه ما وقفش هان وقال له كمل جميلك واعتذر بالعبري يا يبيي..طبعا هم فاهمينه أكتر من بعض عربنا...أجبن من نطقها لأنه مش مستعد لـ "قلها ومت"..لكنها جاييه جاييه منك أو من غيرك..قربت..

لقراءة مقالات الكاتب..تابع الموقع الخاص

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط