تاريخ النشر: 2021-12-11 | 15:01
تاريخ النشر: 2021-12-11 | 15:01
واشنطن: قالت مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية، يوم السبت، إن قمة الديمقراطية التي عقدها الرئيس جو بايدن في اليومين الماضيين كانت قمة "نفاق".
وأشارت المجلة في تقرير نشرته الجمعة إلى أن لعب ورقة الديمقراطية لم يؤد سوى إلى تفاقم التوترات الخطيرة بالفعل بين إدارة بايدن وروسيا والصين، معتبرة أن الدولتين تفسران القمة على أنها محاولة لتجنيد الدول الأخرى في سياسة احتواء موجهة ضدهما.
وكتبت المجلة: "ومع ذلك، فإن أسوأ ما يميز القمة هو النفاق الوقح لسياسة الولايات المتحدة بشأن الديمقراطية.. الحقيقة أن هذه كانت سمة محرجة طويلة الأمد لسياسة واشنطن الخارجية، وكان العديد من حلفاء العالم الحر الذين احتضنهم قادة الولايات المتحدة وقاموا بتسليحهم وتمويلهم كانوا في الواقع طغاة متوحشين وفاسدين".
وأضافت: "الواقع أن قائمة الدعوة لحضور قمة بايدن أظهرت أن المعايير المزدوجة للولايات المتحدة بشأن الديمقراطية ما زالت حية وبصحة جيدة".
ولفتت إلى أنه يوجد نوعان من الحكومات في قائمة الدعوة للقمة فيما يتعلق بالديمقراطية، مشيرة إلى أن الفئة الأولى تشمل "اللاعبين الجيوسياسيين المهمين“ الذين تتوددهم واشنطن لتحقيق أهداف استراتيجية وأن ”هذه الفئة هي السبب في عدم وجود أي فرصة تقريبًا لتجاهل الهند أو البرازيل".
ورأت أن الفئة الثانية تشمل بعض البلدان الأصغر ذات المؤهلات الديمقراطية المشكوك فيها والتي تتبع القيادة الأمريكية في القضايا الدولية المهمة بطاعة.
وقالت المجلة في تقريرها إن "نفاق واشنطن كان أكثر وضوحا في دعوة أوكرانيا للقمة علما بأن هذه الدولة كانت أكثر حزما من المجر في إسكات المنافذ الإعلامية المعارضة وارتكاب انتهاكات أخرى للحريات المدنية".
وبحسب المجلة، فقد أعطت منظمة ”فريدوم هاوس“ في تقريرها لعام 2021 عن الحريات السياسية المجر 69 درجة، ما يجعلها في فئة ”حرة جزئيًا“، لكن أوكرانيا حصلت على 60 درجة ما يعكس استمرار تدهورها المطرد على مدى السنوات العديدة الماضية.
وأشارت المجلة إلى أن العديد من المدعوين الآخرين لواشنطن ليسوا أفضل من أوكرانيا بكثير، إذ حصلت الهند على 67 درجة والفلبين 56 وباكستان 37 درجة فقط.
وختمت المجلة بقولها: "بالتالي، فإن إساءة أوكرانيا للقيم والممارسات الديمقراطية تعتبر غير جوهرية.. مثل هذه المعايير المزدوجة الصارخة يجب أن تحرج إدارة بايدن، لقد أظهرت قمة الديمقراطية أن التزام واشنطن المزعوم بالحرية والقيم الديمقراطية كميزة أساسية للسياسة الخارجية للولايات المتحدة غير متسق ومنافق كما كان دائمًا، والحقيقة أن بايدن ومستشاريه يستحقون، بعدالة، أي ازدراء يتلقونه".