تاريخ النشر: 2015-07-25 | 04:29
تاريخ النشر: 2015-07-25 | 04:29
امد/ واشنطن: وذكر الكاتب أن مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة صادق على الاتفاق صباح يوم الإثنين، بما في ذلك روسيا. وفي غضون 90 يوماً، ما لم يقم الجمهوريون في الكونغرس الأمريكي بنسف العملية برمتها وهو أمر مستبعد للغاية، ستبدأ الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة التحضير لرفع العقوبات عن إيران بمجرد امتثالها.
وتشمل الصفقة ما يسمى بإرجاع العقوبات حال انتهاك إيران لالتزاماتها بموجب الاتفاق، حيث تستطيع أي من الدول الكبرى الست التي تفاوضت بشأن الصفقة تقديم شكوى إلى لجنة تسوية المنازعات. وإذا لم يتم تسوية المخاوف المطروحة، يتم إرجاع العقوبات تلقائياً وتدخل حيز التنفيذ في غضون 30 يوماً من دون تصويت آخر من مجلس الأمن. وتم وضع هذا الشرط غير العادي بحيث لا يتمكن حلفاء إيران في مجلس الأمن- روسيا والصين- من استخدام حق الفيتو ضد إرجاع العقوبات.
ورأى الكاتب أن وضع هذا الشرط فيه تنازل كبير من جانب روسيا، التي تعتبر حق الفيتو في مجلس الأمن تأكيداً مهماً لها كقوة عظمى.
وكانت هناك تكهنات في الأسابيع التي سبقت الاتفاق النهائي بأن تخلي روسيا عن حق الفيتو من خلال ذلك الشرط قد يعرقل كل شيء.
وأوضح الكاتب أن الصين، بوصفها أكبر شريك تجاري لإيران ولديها طموحات لبناء نظام تجارة برية عظيمة عبر آسيا الوسطى، ترى مصالح اقتصادية واضحة لرفع العقوبات عن ايران. لكن الأمر أكثر تعقيداً بالنسبة لروسيا. فقد تم بالفعل تدمير الاقتصاد الروسي من الآثار المجتمعة للعقوبات الاقتصادية وأسعار النفط والغاز العالمية المنخفضة. ومن المرجح، بحسب الكاتب، أن يؤدي رفع العقوبات المفروضة على إيران إلى مزيد من الانخفاض لأسعار الغاز والنفط حيث ستعود صادرات الطاقة الإيرانية إلى السوق العالمية.
ولفت الكاتب إلى أن إيران تستورد أسلحة من روسيا. وقد وافق بوتين في أبريل (نيسان) على رفع الحظر المفروض ذاتياً على بيع أنظمة دفاع جوي لإيران، مما أثار احتجاجات من الولايات المتحدة وإسرائيل. ومن الممكن أن يؤدي تخفيف حدة التوترات بين الغرب وإيران، والاحتمالات الأقل بتوجيه ضربات جوية ضد البرنامج النووي الإيراني، إلى تقليل اهتمام إيران بشراء مثل تلك الأنظمة الروسية لمنع الهجمات الجوية.
بوتين يفضل مصالح بلاده
كما يتفق الكاتب مع الخبراء الذين يرون أن استمرار دعم بوتين للمتمردين للانفصاليين في أوكرانيا يعني أنه على استعداد لتفضيل ما يعتبره مصالح بلاده الجيوسياسية على المخاوف الاقتصادية الضيقة، معتبراً اتفاق ايران مجرد مثال آخر على ذلك. فترى روسيا النفوذ الإقليمي المتنامي للحليف الإيراني باعتباره تحدياً لهيمنة الولايات المتحدة والسعودية في الشرق الأوسط، ولاسيما في سوريا.
ورجح الكاتب أن يشاطر بوتين صقور الكونغرس رؤيتهم في أن الاتفاق النووي سيعزز نفوذ إيران الإقليمي على حساب الولايات المتحدة وحلفائها. وهو ما يعتبره أمراً جيداً.