تاريخ النشر: 2016-12-17 | 12:01
تاريخ النشر: 2016-12-17 | 12:01
أمد/ واشنطن: حدد شاين غولدماشر وجوش دوزي وماثيو نوسابوم في تقرير بمجلة بوليتيكو الأمريكية الأسباب التي حدت بالرئيس المنتخب دونالد ترامب إلى اختيار رئيس مجلس ادارة شركة إكسون موبايل للنفط ريكس تيلرسون وزيراً للخارجية.
وكان رودي جولياني أبدى علناً رغبته بتولي هذا المنصب، وغازل ميت رومني الرئيس المنتخب لهذه الغاية، ودافع الجنرال المتقاعد ديفيد بيترايوس عن حقه بالحقيبة على التلفزيون الوطني. وكان رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ بوب كوركر بين آخرين استضافهم برج ترامب. أما ريكس تيلرسون فدخل إلى البرج من الباب الخلفي (مرتين)، وغادر كمرشح لتولي أرفع منصب في الديبلوماسية الأمريكية.
وقال تقرير بوليتيكو إن قرار تعيين وزير للخارجية، المنصب الذي يعتبره ترامب ومستشاروه أنه الأهم في الحكومة، اتخذ بالطريقة التي جرت فيها الحملة الإنتخابية، أي أن العملية كانت فوضوية، وتنافست فيها فصائل عدة. وكان الولاء أساسياً. وغضب ترامب من تعقيدات التقاليد. وكانت هناك اتهامات مقلقة حيال ملاطفة روسيا.
جيولياني
وقال جولياني لبوليتيكو الثلاثاء: "إن قضية تيلرسون كانت ضبابية بالنسبة لي. ولم أكن في الحقيقة منخرطاً بعمق في العملية عندما أثيرت. لا أعرف الكثير عنه. أعرف عن الأربعة أو الخمسة الآخرين".
والآن يستمر التشويق مع الفصل المقبل الذي سيبدأ مع معركة التثبيت في الكابيتول هيل. لكن عملية الإختيار نفسها، كانت أهم قرار يتخذه ترامب منذ اختياره مايك بنس مرشحاً على لائحته لمنصب نائب الرئيس.
رجل ينقاد إلى غزائزه
وتخلل العملية الكثير من المداخلات التي كان بعضها صدفة والبعض الآخر متعمداً، لكن الحصيلة النهائية رست على رجل يقول إنه ينقاد لغرائزه أكثر من أي شيء آخر. وقال أحد المساعدين في الفريق الانتقالي عن ترامب: "إنه أشبه بقاضٍ يستمع إلى مداخلات أي شخص ثم يصدر حكمه. وبعد ذلك لا يكون هناك نقاش أو تمرد". وهذا ما حدث في قضية اختيار تيلرسون.
تفاهم فوري
وبحسب مسؤول في الفريق الانتقالي فإنه عندما التقى الرجلان في برج ترامب في 6 ديسمبر (كانون الأول) كان هناك تفاهم فوري بينهما وكلاهما يفاخر بعقده صفقات بمليارات الدولارات وأدارا شركات متعددة الجنسيات. وقال إن "تيلرسون هو نوع من الأشخاص الذين يسيرون أمامك فيفرضون الإحترام. لقد أحب (ترامب) رومني وأحب رودي. لكن تيلرسون كان الرجل الأقوى. لقد أحب قوته".
وكانت عملية طويلة. وبعد أيام من الإنتخابات، كان جولياني يأمل بالحصول على المنصب وقد رفض عرضين لتولي منصبين آخرين في الإدارة. وسرعان ما ظهرت روايات عن عدم صلاحية جولياني لتولي منصب وزير الخارجية بسبب صفقاته التجارية الدولية وخطاباته.
وكان جولياني داعماً ثابتاً في الساعات المظلمة للحملة الرئاسية. وانبرى للدفاع عن ترامب بعد تسريب شريط يتحدث فيه المرشح الجمهوري بشكل مسيء عن النساء ويعود الى سنة 2005.
فريقان
وداخل معسكر ترامب كان هناك فريقان. وكان رئيس فريق موظفي ترامب رينس بريبوس ومايك بنس يفضلان اختيار رومني. لكن المديرة السابقة للحملة الإنتخابية لترامب كيلياني كونواي والرئيس التنفيذي السابق للحملة ستيف بانون كانا يفضلان أي شخص غير رومني.
وقالت مصادر إن وزير الدفاع السابق روبرت غيتس ومستشارة الامن القومي السابقة كوندوليزا رايس اللذين التقيا ترامب في 2 ديسمبر (كانون الأول) في نيويورك أوصيا الرئيس المنتخب بأن يعين تيلرسون وزيراً للخارجية.
وأفاد شخص قريب من ترامب إن تيلرسون كان على شاشة رادار الرئيس المنتخب قبل ذلك.