تاريخ النشر: 2022-12-17 | 19:36
تاريخ النشر: 2022-12-17 | 19:36
إسطنبول: شكك المجلس الأعلى للانتخابات في تركيا، في قدرة منافس الرئيس رجب طيب أردوغان، على حكم البلاد حتى إذا فاز بالانتخابات الرئاسية المقبلة، حسب وكالة بلومبيرغ. وجاء ذلك على لسان رئيس المجلس الأعلى للانتخابات، ما يعرض للخطر فرصة عمدة اسطنبول أكرم إمام أوغلو في الترشح لانتخابات يونيو(حزيران) بعد إدانته بإهانة مسؤولين.
وقال رئيس المجلس محرم أكايا، في مقابلة مع صحيفة "خبر ترك"، نشرت في وقت متأخر يوم الجمعة، إنه إذا مُنع إمام أوغلو بعد ترشيحه رسمياً "ربما يمكنه خوض الانتخابات ولكن لا يمكن الحصول على تفويض رئيساً للبلاد، حتى لو فاز".
عمدة إسطنبول اتهم بأنه وصف أعضاء المجلس الأعلى للانتخابات في تركيا بـ "الحمقى" بعد أن صوتوا لإلغاء فوزه بأغلبية بسيطة في الانتخابات المحلية التي جرت في مارس/آذار 2019 أمام منافسه بن علي يلدريم من حزب العدالة والتنمية.
لكن بعض المتتبعين للسياسة التركية يرون أن القرار الأهم الذي يتضمنه هذا الحكم القضائي، هو إمكانية حظر أكرم إمام أوغلو من ممارسة أي نشاط سياسي مستقبلا، وذلك في حال أكدت محكمة الاستئناف العقوبة المسلطة ضده.
يعتبر أكرم إمام أوغلو من بين النجوم السياسية الصاعدة في تركيا. ينحدر من مدينة طرابزون قرب البحر الأسود شمال البلاد. تمكن من انتزاع في 2019 مدينة إسطنبول، التي تعتبر الشريان الاقتصادي لتركيا من الإسلامين الذين استولوا عليها منذ 1994. ينحدر من أسرة محافظة ومتدينة، لكنه أصبح أكثر تحرراً وتبنيا للقيم الديمقراطية الاجتماعية، ما جعله يحصل على دعم سياسي من قبل عواصم غربية عديدة، بما فيها واشنطن التي استنكرت الحكم بالسجن الذي صدر ضده الأربعاء الماضي.
تنامت شعبيته بعد فوزه ببلدية إسطنبول حيث غير بشكل كامل طريقة الحكم فيها، معتمدا أساسا على مبدأ الشفافية في تسيير المشاريع الاقتصادية والاجتماعية وفي صرف ضرائب سكان المدينة. عكس الرئيس السابق الذي كان غامضا في سياساته وفي خططه التنموية للمدينة.
انطلقت شرارة العداوة السياسية بين إمام أكرم أوغلو وحزب التنمية والعدالة بعدما وصفه وزير الداخلية التركي المقرب من أردوغان بالرجل "الأحمق". فيما رد أوغلو دفاعا عن نفسه بالقول: "وزير الداخلية هو "الأحمق". لكن المدعي العام اعتبر أن الشتم كان يستهدف في الحقيقة أعضاء اللجنة الانتخابية، مقررا بذلك متابعته قضائيا لهذا السبب بالرغم من أن أعضاء هذه اللجنة لم يرفعوا أية دعوى قضائية ضد رئيس بلدية إسطنبول.
وقضت محكمة في اسطنبول، يوم الأربعاء الماضي، بالسجن عامين وسبعة أشهر لعمدة المدينة.
وإذا أيدت محكمة الاستئناف الحكم، سيمنع إمام أوغلو، عضو حزب المعارضة الرئيسي، حزب الشعب الجمهوري، من العمل السياسي العام.
وفاز إمام أوغلو على حزب أردوغان مرتين في الانتخابات المحلية في 2019، ما منحه قبولاً واسعاً بين الناخبين.