تاريخ النشر: 2025-12-04 | 09:00
تاريخ النشر: 2025-12-04 | 09:00
بغداد: تراجع العراق عن تصنيف حزب الله وجماعة الحوثي "منظمات إرهابية"،
وأوضحت السلطات العراقية أنّ ما جرى تداوله حول تصنيف حزب الله اللبناني وجماعة الحوثيين كـ"منظمات إرهابية" غير دقيق، مؤكّدة أنّ ما نُشر في الجريدة الرسمية تضمّن خطأً سيُصار إلى تصحيحه، وأن القرار لا يتضمّن تصنيفًا إرهابيًا كما ورد في بعض التفسيرات الإعلامية. وبيّنت أنّ البيان المنشور كان نسخة غير منقّحة.
وجاء هذا الإيضاح بعد موقف أولي من جانب حزب الله، إذ قال نائب عن كتلة "الوفاء للمقاومة" في تصريحٍ لـ"التلفزيون العربي" إنّ الحزب يحتاج بعض الوقت للتدقيق في ما صدر في الجريدة الرسمية العراقية بشأن "حزب الله"، مشيرًا إلى أنّ الموقف النهائي سيُعلن بعد الاطلاع الكامل على تفاصيل ما نُشر.
وكانت السلطات العراقية أدرجت يوم الخميس، جماعة الحوثيين و"حزب الله" اللبناني على قائمة الإرهاب، وفق ما جاء في الجريدة الرسمية للعراق.
وبحسب الوثيقة المنشورة في جريدة الوقائع العراقية بعددها (4848) بتاريخ 17 نوفمبر 2025، فقد صدر القرار عن لجنة تجميد أموال الإرهابيين برقم (61) بتاريخ 28 تشرين الأول 2025، وينص على تجميد جميع أصولهما المالية المنقولة وغير المنقولة استنادًا لقوانين مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، في خطوة تُعد الأولى من نوعها بهذا المستوى.
وجاء "حزب الله" بالرقم 18 على اللائحة، و"أنصار الله" (الحوثيون) بالرقم 19، مع الإشارة إلى "المشاركة في ارتكاب عمل إرهابي" كمسوّغ قانوني للقرار، وفق تعبير اللجنة.
كما شمل القرار أكثر من 100 شخصية وكيان حول العالم، تم ربطهم بأنشطة محظورة ماليًا، فيما أوضحت اللجنة الحكومية أن جزءًا من الأسماء المدرجة خاضع أصلًا لعقوبات دولية صادرة بموجب قرارات عن مجلس الأمن الدولي.
تأتي خطوة بغداد في سياق تحرّكات حكومية أوسع لفرض الرقابة المالية والأمنية على الجهات غير الخاضعة بالكامل لسلطة الدولة. وكانت تقارير قد أفادت في أيلول 2025 بأن العراق رفض طلبًا إيرانيًا بتسهيل نقل مبالغ مالية كبيرة عبر أحد المعابر غربي البلاد إلى حزب الله، ما عُدّ إشارة إلى تغيّر في التعامل مع الملفات المرتبطة بالتدخلات الخارجية.
وتتزامن هذه التطورات مع حملة حكومية تهدف إلى ضبط مصادر التمويل والنفوذ لدى مجموعات مسلّحة تعمل خارج المؤسسات الرسمية، إلى جانب استجابة عراقية لمتطلبات وجهود دولية لمكافحة تحويل الأموال غير المشروعة، في ظل ضغوط أميركية متزايدة. ويُنظر إلى القرارات المالية الأخيرة، ومنها تجميد أصول مشمولة باللوائح، بوصفها جزءًا من هذا المسار المتدرج لتعزيز سيادة مؤسسات الدولة وتحصين الوضع الداخلي.
ومن المرجح أن تلقى هذه الخطوة ترحيباً من واشنطن الساعية إلى تقليص نفوذ إيران في العراق ودول أخرى في الشرق الأوسط حيث يوجد حلفاء لطهران.

