تاريخ النشر: 2015-07-26 | 21:58
تاريخ النشر: 2015-07-26 | 21:58
أمد / تل أبيب : قال التلفزيون الاسرائيلي ان الرئيس محمود عباس سوف يستقيل خلال مدة اقصاها شهرين .
ونقلت القناة الاولى الاسرائيلية عن مصادر قولها ان الرئيس عباس ضاق ذرعا من انسداد الافق لجهة تحقيق اتفاق دولي .
واضاف مراسل القناة عوديد اغرنوت" قناعات ابو مازن ان طريق المفاوضات مع اسرائيل قد اغلقت تماما الى جانب ان الظروف الدولية لن تسمح باي اتفاق خلال السنوات القادمة دفعته لاتخاذ هذ القرار".
ونفى نمر حماد ان محمود عباس السياسي الانباء التي تناقلتها القناة العبرية الاسرائيلية الاولى عن نية محمود عباس تقديم استقالته من منصبه في سبتمبر المقبل 2015 . واستجن حماد هذه الاخبار واصفا اياها بالاشاعات التي اعتادت عليها القيادة الفلسطينية , وقال :"هذه اشاعات اعتدنا عليها ولطالما تحاول اسرائيل الترويج بين فترة واخرى ان هناك انقلاب ومرة ان هناك استقالة وغيرها .." واعتبر حماد هذه الاساليب محاولة اسرائيلية للتشويش على القيادة الفلسطينية مؤكدا ان اسرائيل تعاني من حصار دولي فرضته عليها القيادة الفلسطينية .
وأشار نمر حماد ان موقف المجتمع الدولي والعالم مناهض للاجراءات الاستيطانية الاسرائيلية مؤكدا ان اسرائيل لم تستطع الدفاع عن نفسها دولياً وهي تعاني من حصار مطبق بفعل سياستها الاستيطانية .
واعتبر حماد الذي يزور القاهرة ان الادارة الامريكية نفسها مقتنعة بعدم جدية اسرائيل بانجاح الجهود السلمية وهي ضد قرارات الاستيطان الاسرائيلية . وأردف نمر حماد السياسي أنّ سياسة محمود عباس فرضت على اسرائيل حصاراً دولياً واستدلّ على ذلك بحديث وزير الخارجية النرويجي حين قال لنتنياهو :"يجب ان اقتنع انا اولا بعودة المفاوضات لأقنع محمود عباس- فكيف ساقنعه ولا زال الاستيطان مستمرا" .
ورغم نفي حماد، فأن مصادر مقربة من الرئيس عباس نقلت لوكالة "عمون" الاخبارية الاردنية قوله "احضّر لمفاجأة في شهر سيبتمبر".
عباس هدد في السابق أكثر من مرة الاستقالة من موقعه، غير أنه لا يوجد بديل معلن قد هيأه مكانه رغم الايماءات والتحركات التي يمكن تفسيرها برغبته بشخصية بعينها، فقد كان أبرز تغيير حصل في الآونة الأخيرة هو تسمية القيادي الفلسطيني صائب عريقات اميناً لسر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير التي تعد اعلى هيئة سياسية في كل الفصائل الفلسطينية.
وعلمت "عمون" أن مشادات حصلت بعد تسمية عريقات اميناً لسر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير خلفاً للقيادي الفلسطيني ياسر عبد ربه، وذلك نظراً لأهمية الموقع البالغة وادراك عدد من القيادات ماهية الخطوة التي تلي تسلم مثل هكذا موقع.
الرفض جاء من قبل القياديين جبريل الرجوب وتوفيق الطيراوي على وجه التحديد حيث وجدا أن عريقات لا يحمل تاريخاً نضالياً فلم يُحبس ولم يُقاوم ولم يُبعد – وفق المصادر- التي قالت ان خطوة تسمية صائب عريقات اشعلت الخلافات داخل اللجنة.
واللافت في تصعيد عريقات إلى الواجهة أنه من الشخصيات الفلسطينية القيادية النادرة التي تحظى بجمع منصبي العضوية في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وفي اللجنة المكزية لحركة فتح.
وتاريخياً، فإن الرئيس الفلسطيني غالباً ما يجمع المنصبين ويكون عضوا في هاتين اللجنتين المهمتين بشكل مشترك كما حصل في السابق مع الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ويحصل حالياً مع الرئيس عباس.
وبحسب المصادر المطلة على الداخل الفلسطيني فإنه لا يوجد غير صائب يتميز بهذه الصفة سوى القيادي الفلسطيني زكريا الاغا (من غزة وعمره 73 عاماً) ولا توجد لها دعائم للدفع به الى سدة الرئاسة.
على ضوء ذلك فإن الرئيس محمود عباس الذي ينتظر بفارغ الصبر أواخر شهر تشرين ثاني المقبل حيث ينعقد المؤتمر العام السابع لحركة فتح يدفع بإتجاه أن يكون عريقات الرئيس المقبل للسلطة حيث تسربت معلومات لـ عمون أن أبو مازن لا ينوي الترشح للجنة المركزية ولا لرئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية وهو ما لا يخفه عن أقرب المقربين منه.
وعلق علي واكد المحلل السياسي والخبير في الشؤون الشرق أوسطية لقناة ""i24news الاسرائيلية على الموضوع قائلا:" هذه ليست المرة الاولى التي يتم تداول مثل هذه الانباء حول نية أبو مازن بالتنحي من منصبه وإيجاد خليفة له، والأسماء التي يتم تداولها هي صائب عريقات الذي عين مؤخرا أمينا عاما للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج واللذين يعتبران من الأسماء الاوفر حظا لخلافة أبو مازن إن صحت هذه الانباء".
وأضاف:"من ناحية الرئيس الفلسطيني يرى أن المجتمع الدولي عاجز عن فرض شروط تعيد إسرائيل الى طاولة المفاوضات مع أفق وجدول زمني، ومن ناحية أخرى يتهم عباس حماس في ملف المصالحة بين فتح وحماس بأنها تفعل كل ما بوسعها لعرقلة جهود المصالحة، لذلك فإنه في أهم ملفين أبو مازن غير راض عن تطور الأمور فيهما".
مروان البرغوثي حظوظه قليله ودحلان الاوفر حظا لخلافة أبو مازن
وقال :" وبالإضافة الى جيله والى الأنباء التي يتم تداولها بين الحين والآخر عن حالته الصحية وأنه يريد أن يمضي السنوات الأخيرة من عمره بين أفراد عائلته، حيث تتكرر مثل هذه الانباء من مرة لأخرى، ويتضح أنه في الآونة الأخيرة بأن هناك توجه لدى أبو مازن أن يجد اللحظة المناسبة لأن ينهي وظيفته، لكن السؤال الأكبر هو من سيخلفه؟ فبالإضافة الى الأسماء التي يطرحها الرئيس عباس مثل ماجد فرج وصائب عريقات، هناك بطبيعة الحال دائما أسماء أخرى متداولة مثل مروان البرغوثي والذي على عكس الماضي حظوظه باتت ضئيلة بعد عدم وجود أي نية إسرائيلية لاطلاق سراحه، ويبقى المرشح الاوفر حظا من ناحية الدعم الميداني الهائل الذي يحصل عليه وهو محمد دحلان الذي تم فصله رسميا من حركة فتح ، لكنه لا يزال يتمتع بشعبية كبيرة داخل الحركة واتصالاته مستمرة ولاسيما مع قادة وأعضاء وكوادر الحركة في كل مناطق تواجدها".
والمؤتمر العام الذي يحضره فلسطينيو الداخل والشتات يجمع نحو 1000 من قيادات فتح يعمل على انتخاب لجنة مركزية جديدة لحركة فتح والذي يضم في عضويته 23 عضواً.
وكان المؤتمر العام الذي يلتأم به قيادات من الضفة الغربية وغزة ودول الشتات العربية والغربية يضم نحو 2200 قيادي فلسطيني في انتخابات 2009 غير أنه وبطلب من الرئيس عباس خُفض العدد الى نحو 1000.
وشكل الرئيس ابو مازن لجنة تحضير للاستعجال في عقد المؤتمر العام .
وانتهت ولاية الرئيس محمود عباس في شهر 9 العام 2009 وهو ذات الشهر الذي انتهت فيه ولاية المجلس التشريعي الفلسطيني.
الايام وربما الاسابيع المقبلة ستكون حبلى بالمفاجآت من أطراف لها حضورها القوي على الساحة الفلسطينية، وستكشف عن مآلات المشهد السياسي هناك.