
أمد/ تونس - وكالات: صادق المجلس الوطني التأسيسي التونسي الخميس على القانون الانتخابي ما من شانه ان يتيح تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية قبل نهاية 2014 لمنح البلاد مؤسسات دائمة بعد اكثر من ثلاث سنوات من الثورة.
ويتيح إقرار القانون للسلطات الانتخابية تحديد موعد لأول انتخابات منذ تبنت تونس دستورا جديدا حظي بإشادة كبيرة بإعتباره مثالا يحتذى للإنتقال الديمقراطي في العالم العربي.
وأيد 132 عضوا في المجلس المؤلف من 217 مقعدا القانون في حين عارضه 11 عضوا.
وقالت نائب رئيس المجلس التأسيسي التونسي محرزية العبيدي إن إقرار القانون خطوة مهمة.
وفي ظل وجود دستور جديد وإدارة مؤقتة تتولى الحكم لحين إجراء الانتخابات في وقت لاحق هذا العام فإن التقدم السلس نسبيا في تونس يتناقض مع الاضطراب في مصر وليبيا واليمن التي شهدت أيضا قبل ثلاثة أعوام الإطاحة بحكام تولوا الحكم لفترة طويلة.
وبعد الإطاحة بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي شهدت تونس انقساما عميقا بشأن دور الإسلام في واحدة من أكثر الدول علمانية في العالم العربي.
وفازت حركة النهضة الإسلامية بأول انتخابات حرة بعد سقوط بن علي وشكلت أول حكومة لكن اغتيال اثنين من زعماء المعارضة العلمانية فجر أزمة سياسية.
وتوصلت النهضة ومنافستها الرئيسية حركة نداء تونس إلى حل وسط يتضمن تخلي النهضة عن الحكم والانتهاء من الدستور الجديد لإفساح الطريق أمام الانتخابات.
وخيمت على المناقشات الخاصة بقانون الانتخابات خلافات بشأن إجراء مقترح كان سيحول دون ترشح المسؤولين السابقين من عهد بن علي لتولي مناصب. ويرأس حركة نداء تونس رئيس سابق للبرلمان في عهد بن علي.
وقال زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي للتلفزيون التونسي إنه حتى الحركة عارضت هذا الإجراء الإقصائي لضمان اكتمال انتقال تونس إلى الديمقراطية.
وقال خميس قسيلة من نداء تونس إن رفض العزل السياسي يبعث برسالة قوية مفادها أن الثورة التونسية مستمرة دون انتقام وأن الجميع يتجنبون أي انقسامات.
وتواجه حكومة تسيير الأعمال التي يرأسها مهدي جمعة تحديات أهمها محاربة المتشددين الإسلاميين ومعالجة الإنفاق العام لخفض عجز الموازنة. وحظيت الحكومة بإشادة شركاء دوليين وقادة المؤسسات المالية.
وكان النقاش بشان هذا القانون بدأ في 18 نيسان/ابريل وشهد سجالات حامية بين النواب بشان عدد من القضايا الخلافية مثل منع كوادر نظام الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي من الترشح حتى نظر العدالة الانتقالية في امرهم، الامر الذي رفض في نهاية المطاف بفارق صوت واحد مساء الاربعاء.
ومن آخر فصول القانون التي تم تبنيها الخميس فصل بشان اعتماد لوائح تكون مناصفة بين النساء والرجال في الانتخابات التشريعية.
في المقابل فشل مقترح بشان فرض حصة للنساء في رئاسة القوائم.
وشهدت تونس في عام 2013 ازمات سياسية نجمت خصوصا عن تنامي الحركات الاسلامية المتطرفة التي نسبت اليها عمليات اغتيال لمعارضين وجنود.
وفي بداية 2014 وبعد تبني الدستور الجديد، قبل حزب النهضة الاسلامي بترك الحكومة لتتولاها حكومة غير متحزبة تتمثل مهمتها الاساسية في قيادة البلاد الى انتخابات قبل نهاية 2014.
ومن شان تبني القانون الانتخابي ان يتيح للجنة العليا المستقلة للانتخابات المكلفة تنظيم الانتخابات، ان تبدأ عملها.
وكانت اللجنة قدرت في وقت سابق انها تحتاج الى ما بين ستة الى ثمانية اشهر بعد تبني القانون الانتخابي لتنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية.