تاريخ النشر: 2021-02-01 | 08:34
تاريخ النشر: 2021-02-01 | 08:34
عواصم - وكالات: أعلن حزب "الرابطة الوطنية للديمقراطية" الحاكم في ميانمار عن اعتقال رئيس البلاد وين مينت، وزعيمة الحزب أونغ سان سوكي ومسؤولين كبار آخرين فجر يوم الاثنين.
وقال المتحدث باسم الحزب ميو نيونت لـ"رويترز": "أود أن أبلغ شعبنا بألا يرد على هذا بتهور وأود منه أن يتصرف وفقا للقانون"، مضيفا أنه يتوقع أن يتم اعتقاله هو أيضا.
وكان جيش ميانمار قد استولى على السلطة يوم الاثنين في انقلاب على حكومة أونج سان سو كي التي اعتقلت إلى جانب قادة آخرين من حزب الرابطة الوطنية للديمقراطية في مداهمات خلال الساعات الأولى من الصباح.
وأعلن الجيش في بيان على محطة تلفزيونية تابعة له أنه نفذ اعتقالات ردا على "تزوير الانتخابات" وسلم السلطة لقائد الجيش مين أونج هلاينج وفرض حالة الطوارئ لمدة عام.
من جانبه، دعا الرئيس الأميركي، جو بايدن، جيش بورما الذي نفذ انقلابا وأوقف أونغ سان سو تشي، إلى إعادة السلطة "فورا"، متوعدا بفرض عقوبات على البلد الآسيوي.
وذكر بايدن، في بيان "على المجتمع الدولي أن يتحدث بصوت واحد لمطالبة الجيش البورمي بأن يعيد السلطة فورا"، بحسب ما نقلت فرانس برس.
وأشار إلى أن العقوبات التي رفعت خلال العقد الماضي "بسبب التقدم المحرز لإرساء الديموقراطية" ستكون موضع مناقشة "فورية"، مشددا على ضرورة اتخاذ "الإجراءات المناسبة".
وأكد بايدن أن "الولايات المتحدة ستدافع عن الديموقراطية حيثما تعرضت للخطر".
من جهته أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشدة اعتقال القادة المدنيين في ميانمار، وذلك بعدما أعلن الجيش سيطرته على السلطة في البلاد، وأعرب جوتيريش - حسبما نقلت شبكة "إيه بي سي نيوز" الأمريكية - عن قلقه البالغ إزاء الإعلان عن نقل جميع السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية إلى الجيش في ميانمار، مشيرا إلى أن الانتخابات التي جرت في شهر نوفمبر الماضي قد قدمت تفويضا قويا للرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية التي تترأسها أونج سان سوتشي لحكم البلاد.
بدوره، قال المتحدث باسم السكرتير العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن هذه التطورات تمثل ضربة خطيرة للإصلاحات الديمقراطية في ميانمار.
وقد تواترت أنباء خلال الساعات الماضية تفيد بأن جيش ميانمار استولى على السلطة وأعلن حالة الطوارئ على مستوى البلاد .. وأعلن متحدث باسم الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية اعتقال أونج سان سوتشي والرئيس وين مينت ومسئولين كبار آخرين في الحزب.
وجاء الانقلاب عقب انتصار ساحق للرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية في الانتخابات العامة التي جرت في نوفمبر ماضي والتي اعترض الجيش على أن نتائجها وقال إنها مزورة.
طالبت الولايات المتحدة بإطلاق سراح القادة الذين اعتقلهم جيش ميانمار، بمن فيهم رئيسة حكومة الأمر الواقع أونغ سان سو كي، متوعّدةً بالردّ في حال رفض الجيش ذلك.
وقالت المتحدّثة باسم البيت الأبيض جين ساكي في بيان إنّ "الولايات المتحدة تُعارض أيّ محاولة لتغيير نتائج الانتخابات الأخيرة أو عرقلة التحوّل الديموقراطي في بورما، وستتخذ إجراءات (...) إذا لم يتم التراجع عن هذه الخطوات (الاعتقالات)".
وأضافت "نحضّ الجيش وجميع الأطراف الآخرين على التزام المعايير الديموقراطيّة وسيادة القانون والإفراج عن المعتقلين اليوم".
وعبرت سنغافورة عن قلقها "البالغ" بشأن تطور الأوضاع في ميانمار وحثت جميع الأطراف على التحلي بضبط النفس والعمل من أجل التوصل إلى "نتيجة سلمية".
وقالت الحكومة اليابانية إنه "من المهم أن "تحل الأطراف في ميانمار المشاكل سلميا من خلال الحوار وفقا للعملية الديمقراطية"، مضيفة أنها لا تخطط حتى الآن لإجلاء مواطنيها من ميانمار.
ودعت الخارجية الماليزية جميع الأطراف في ميانمار إلى "حل أي نزاع انتخابي سلميا" وعبرت عن تأييدها "لاستمرار المناقشات بين قادة ميانمار لتجنب العواقب الوخيمة على شعب ميانمار والأوضاع في البلاد، لا سيما في ظل الوضع الصعب الحالي بشأن وباء كوفيد-19".
وحثت إندونيسيا جميع الأطراف فى ميانمار على الالتزام بالمبادئ الديمقراطية والحكم الدستوري، مؤكدة أن جميع الخلافات الانتخابية يجب أن تعالج وفقا للآليات القانونية المتاحة"، ودعت إلى "ضبط النفس" وأن تلتزم ميانمار بمبادئ ميثاق "آسيان".
واعتبر عدد من الدول الإقليمية ما حدث في ميانمار "شأنا داخليا"، مثلما وصفه نائب رئيس وزراء تايلاند براويت وونغسوان للصحفيين ردا على طلب التعليق على انقلاب ميانمار.
وقال رئيس وزراء كمبوديا هون سين إن بلاده "لا تعلق على الشؤون الداخلية لأي بلد على الإطلاق، سواء كان عضوا في آسيان، أو أي دولة أخرى".
من جانبه، أشار المتحدث باسم الرئيس الفلبيني إلى أن بلاده تعطي الأولوية لسلامة مواطنيها في ميانمار، وترى أن الأحداث هناك "شأن داخلي لن نتدخل فيه".
كما أدانت تركيا "بشدة"، الانقلاب العسكري واستيلاء الجيش على السلطة في ميانمار، وأكدت موقفها المبدئي الرافض لكافة أشكال الانقلابات.
جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الخارجية التركية، عقب تنفيذ قادة من الجيش في ميانمار فجر اليوم، انقلابا عسكريا جرى خلاله اعتقال كبار قادة الدولة.
وتابعت الخارجية التركية: "ننتظر إطلاق سراح جميع قادة ميانمار المنتخبين والمدنيين الموقوفين فورا".
ودعت إلى اجتماع البرلمان في ميانمار بأسرع وقت ممكن، وإزالة العوائق من أمام القادة المنتخبين والمؤسسات الديمقراطية.
وأضافت: "نشعر بالقلق العميق وندين بشدة استيلاء القوات المسلحة الميانمارية على السلطة، وتؤكد تركيا موقفها المبدئي الرافض لكافة أشكال الانقلابات والتدخلات العسكرية".
وأعربت عن أملها في ألا يؤدي هذا التطور الخطير إلى تفاقم وضع مسلمي الروهنغيا الذين يعيشون تحت ظروف قاسية في ميانمار.
وأفادت تقارير إعلامية أن من بين المعتقلين رئيس البلاد وين مينت، وزعيمة حزب "الرابطة الوطنية للديمقراطية" الحاكم، المستشارة أونغ سان سوتشي ومسؤولين كبار.
وبدورها، أعربت وزارة الخارجية الروسية عن أمل موسكو في إيجاد حل سلمي للوضع في ميانمار، داعية الأطراف إلى الحوار.
وجاء في بيان أصدرته الوزارة اليوم الاثنين أنها تتابع عن كثب تطورات الأوضاع في ميانمار، معربة عن أسفها لعدم تمكن القوى السياسية الرئيسة في البلاد من حل الخلافات بينها الناجمة عن نتائج الانتخابات البرلمانية في نوفمبر الماضي.
وتابعت الوزارة: "نأمل في إيجاد تسوية سلمية للوضع في إطار التشريعات القائمة عبر استئناف الحوار السياسي والحفاظ على التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة للبلاد".
وأضافت أن موسكو أخذت بعين الاعتبار إعلان السلطات العسكرية في ميانمار عزمها على إجراء انتخابات برلمانية في غضون عام.
واعتقل الجيش أونغ سان سو كي وكبار المسؤولين في وقت مبكر من صباح اليوم، وأعلن حالة الطوارئ لمدة عام، واصفا هذه الخطوة بأنها ضرورية للحفاظ على "استقرار" الدولة.
واتهم الجيش اللجنة الانتخابية بعدم معالجة "المخالفات الهائلة" التي حدثت، على حد قوله، خلال الانتخابات التشريعية التي جرت في نوفمبر وفاز بها حزب أونغ سان سو تشي بغالبية ساحقة.
وفي وقت سابق اليوم تعهد العسكريون بتسليم السلطة للحزب الفائز في انتخابات حرة ونزيهة ستجرى في البلاد، دون تحديد موعد لها.