تاريخ النشر: 2023-12-09 | 18:00
تاريخ النشر: 2023-12-09 | 18:00
رام الله: أعلنت وزارة الصحة، ارتفاع عدد الشهداء إلى أكثر من 17,674 شهيدا، ونحو 49,300 جريح، غالبيهم من الأطفال وكبار السن والنساء منذ بدء العدوان الإسرائيلي على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية.
وقالت الصحة في تقرير صدر عنها يوم السبت، إنه في الفترة ما بين 7 تشرين الأول/ أكتوبر حتى مساء أمس الجمعة، استشهد ما لا يقل عن 17,400 شهيد في قطاع غزة، وجرح أكثر من 46 ألفا، بينما ارتفع عدد الشهداء في الضفة بما فيها القدس المحتلة إلى 274 شهيدا، و3300 جريح، فيما لا يزال الآلاف في غزة في عداد المفقودين.
ويتواصل القصف الإسرائيلي العنيف من الجو والبر والبحر في جميع أنحاء قطاع غزة، مع استمرار العمليات البرية في الأجزاء الشرقية من مدينة غزة وجباليا ومخيم النصيرات للاجئين، والمناطق الشرقية من محافظة خان يونس.
وأوضحت الصحة، أن ما لا يقل عن 300 مواطن استشهدوا أمس الجمعة، خلال قصف الاحتلال الإسرائيلي، كما تعرض مستشفى الأمل ومقر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في خان يونس، ومستشفى يافا في دير البلح، لقصف الاحتلال الإسرائيلي، ما أدى إلى وقوع أضرار، كما تؤوي مرافق جمعية الهلال الأحمر حاليا حوالي 14,000 نازح قسريا.
وأشارت إلى أن مستشفى غزة الأوروبي في الجنوب يعاني من نقص حاد في الأدوية ومنتجات الدم والإمدادات الطبية، مع تقنين صارم للوقود، وعالج المستشفى حوالي 1000 مريض، ويأوي 70 ألف مدني، ويواجه ظروفا صعبة.
كما تواصل قوات الاحتلال محاصرة مستشفى العودة في جباليا لليوم الثاني على التوالي، وأطلقت النار على طبيب في هذه المنشأة وقتلته أمس الجمعة.
وقالت الصحة إن زيادات كبيرة في الأمراض المعدية التي تم الإبلاغ عنها حدثت في مركز إيواء الأونروا في الجنوب، بما في ذلك الإسهال والتهابات الجهاز التنفسي الحادة والتهابات الجلد وتفشي الأمراض مثل (التهاب الكبد أ)، كما تواجه الفئات الضعيفة من (الأشخاص ذوي الإعاقة والجرحى والنساء الحوامل) ظروف إيواء صعبة، والأفراد الذين يتعافون من الإصابات أو العمليات الجراحية، وأولئك الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.
وشددت على أن الجهود مستمرة لتطعيم الأطفال، منذ الرابع من تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، حصل 12,000 طفل فقط على التطعيمات في مراكز الأونروا.
ولفتت الصحة إلى أن التقديرات تشير إلى أن ما يقرب من 1.9 مليون شخص في غزة، أي ما يقرب من 85% من السكان، هم نازحون داخليا، مع حوالي 1.2 مليون مسجل في 151 منشأة تابعة للأونروا، منهم حوالي مليون في 94 ملجأ للأونروا في الجنوب.
وقالت إن آخر التحديثات تشير إلى تدمير أكثر من 60% (ما يقرب من 280 ألف) من الوحدات السكنية، ما يؤدي إلى تفاقم نقاط الضعف الصحية.
وأشارت الصحة إلى تزايد هجمات المستعمرين وقوات الاحتلال على المستشفيات والمراكز الصحية ومركبات الإسعاف في الضفة الغربية، ما يحد من إمكانية الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية الأساسية.
وأضافت أن هجمات المستعمرين تتواصل، حيث تم تسجيل 308 حوادث منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر، ما أدى إلى وقوع إصابات وأضرار في الممتلكات المملوكة للفلسطينيين، كما أنه تم تهجير ما لا يقل عن 143 أسرة فلسطينية تضم 1,014 شخصا، بينهم 388 طفلا، وسط عنف المستوطنين والقيود المفروضة على الوصول.
وطالبت الصحة بوقف فوري للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغربية والمؤسسات الصحية، مناشدة مؤسسات الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية وحقوق الإنسان التنفيذ الفوري للقوانين الإنسانية الدولية التي تحظر الهجمات على المستشفيات والمراكز الصحية وسيارات الإسعاف والفرق الصحية والمسعفين الطبيين فورا.
كما طالبت بالسماح بشكل عاجل لدخول الإمدادات الإنسانية والصحية إلى قطاع غزة بشكلٍ كافٍ، وخاصة الأدوية والمستلزمات الطبية والأغذية والألبان ووقود المولدات الكهربائية في المستشفيات، والوقف الفوري لتهجير المواطنين، ومشددة على الحاجة الماسة للدعم الفوري لتعزيز عمليات البحث والإنقاذ.
ومن جهة أخرى، قال المتحدث باسم وزارة الصحة د. أشرف القدرة ,انّ الإجرام الاسرائيلي والابادة الجماعية لسكان قطاع غزة فاق الوصف وحدود العقل. وأفاد بوصول 210 شهيد و 2300 اصابة للمستشفيات خلال الساعات الماضية فيما لا يزال العدد الأكبر تحت الأنقاض , وعلى الطرقات.
وبذلك ترتفع حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ بدء العدوان على قطاع غزة إلى 17.700 شهيداً وأكثر من 48780 ألف جريح منذ السابع من أكتوبر الماضي. 70% من الضحايا هم من النساء والأطفال.
وأشار خلال مؤتمر صحفي في اليوم الـ64 من العدوان المستمر على القطاع, الى ارتكاب الاحتلال 20 مجزرة خلال الساعات الماضية, وإبادة عوائل بأكملها من بينها من بينها مدرسة خليفة شمال غزة التي راح ضحيتها عشرات الشهداء والجرحى الذين ينزفون حتى الموت.
ولفت إلى استهداف الاحتلال لسيارة اسعاف خلال عملها في اخلاء الجرحى بمنطقة مستشفى غزة الاوروبي مما أدى الى اصابة مسعفين والحاق أضرار لسيارة الاسعاف, ليرتفع عدد سيارات الاسعاف المستهدفة الى 57 سيارة.
وأوضح القدرة أنّ الهجوم على المشافي وتدميرها لطالما كان خطاً أحمر, بيـد أنّ الاحتلال تجاوز هذا الخط مرات عديدة, ولا زالت حربه ضد المستشفيات وسيارات الاسعاف والطواقم الطبية مستمرة أمام مرأى ومسمع العالم أجمع.
وأضاف " اقدمت قناصة الاحتلال التي تحاصر مستشفى العودة على قتل اثنين من الكوادر الصحية وقتل وجرح العديد من النساء الحوامل عند وصولهن للمستشفى للولادة".
وشدّد على أن سكان قطاع غزى يتعرضون للابادة في كل مكان, والجرحى يتركون حتى الموت بسبب محاصرة الاحتلال للمستشفيات وخروجها عن الخدمة.
وأشار الى فقدان مستشفيات جنوب غزة قدراتها الاستيعابية أمام الأعداد الهائلة من الجرحى مضيفاً " عشرات الجرحى يفقدون حياتهم".
وتحدث عن تعمّد الاحتلال تهجير مرضى الأورام من أماكن العلاج للمرة الثانية, حيث أجبر المرضى والطواقم في المرة الاولى على اخلاء مستشفى الصداقة التركي الفلسطيني تحت القصف المباشر, وها هو الآن يعرض حياة المرضى الذين نقلو الى دار السلام بخانيونس للخطر, واجبارهم على الخروج حتى باتو بدون أي مكان.
وحذّر القدرة من فقد عشرات مرضى الأورام بعد التهجير الاول والثاني نتيجة عدم تلقيهم للعلاج والرعاية الصحية.
وأشار الى اعتقال الاحتلال لثلاثة مسعفين مستولياً على سيارات الاسعاف التي تحمل هذه الارقام (30-606-50\ 32-881-50\ 32-812-50. محذّراً من اقدام الاحتلال على استخدام سيارات الاسعاف ضمن عملياته العسكريّة, مشدداً على أنّ استخدام سيارات الاسعاف للاعمال العدائية مخالف للقانون الدولي الانساني.
ولفت القدرة الى استمرار الاحتلال باعتقال 36 من الكوادر الصحية منهم د.محمد ابو سلمية مدير عام مجمع الشفاء الطبي في ظروف غير انسانية.
وبيّن ان العدوان الاسرائيلي ضد المنظومة الصحية ادت الى استشهاد 295 كادرا صحيا واصابة المئات منهم, فضلاً عن استهداف الاحتلال 132 مؤسسة صحيّة أخرج منها 22 مستشفى و46 مركزاً صحيّاً عن الخدمة.
وطالب القدرة العالم الحر بوقف العدوان والابادة الجماعية الذي يتعرض لها الشعب الفلسطيني انتصاراً للانسانية, داعياً المؤسسات الصحية حول العالم لاقامة فعاليات ( اسبوع التضامن مع القطاع الصحي) للتنديد بجرائم الاحتلال الاسرائيلي وحربه المستمرة ضد المنظومة الصحية.
وناشد الفرق الطبية حول العالم بالوصول الى قطاع غزة لانقاذ الجرحى وخاصة تخصص جراحة العظام, داعياً الكوادر الصحية والمتقاعدين والخريجين والطلبة من كافة التخصصات الصحية للالتحاق للعمل فورا في مستشفيات الشمال ومجمع ناصر الطبي ومستشفى غزة الاوروبي بخان يونس.
وجدّد التأكيد على أنّ الآلية المتبعة في خروج الجرحى لا زالت مقيدة وعقيمة, مطالباً بايجاد الية فاعلة للعلاج بالخارج للحفاظ على حياة الجرحى.
ونادى شركاء العمل الصحي بضرورة اقامة نقاط طبية وعيادات متنقله لرعاية النازحين في المناطق الغربية في خان يونس ورفح.
كما طالب المؤسسات الدولية بسرعة توفير مواد فحص فيروسات الدم لضمان مأمونية وحدات الدم وسلامة نقلها للجرحى والمرضى.
وشدّد على ضرورة توفير الاحتياجات الدوائية والوقود لتشغيل مجمع الشفاء الطبي والذي يمثل الأمل الوحيد أمام حاجة الجرحى والمرضى شمال غزة.