تاريخ النشر: 2023-04-26 | 13:58
تاريخ النشر: 2023-04-26 | 13:58
الخرطوم: قال الجيش السوداني، يوم الأربعاء، إن رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، تسلم مبادرة منظمة "إيقاد" التي تمخضت عن اجتماع سابق بين رؤساء دول المنظمة، وتقرر فيه تكليف رؤساء كل من جنوب السودان، وكينيا، وجيبوتي بالعمل على مقترحات حلول للأزمة الحالية.
وأضاف الجيش في بيان عبر "فيسبوك"، أن "المقترحات تتلخص في تمديد الهدنة الحالية إلى 72 ساعة إضافية، وإيفاد ممثل واحد من القوات المسلحة والميليشيا المتمردة (الدعم السريع) إلى جوبا بغرض التفاوض بشأن تفاصيل المبادرة". وذكر أن "البرهان أبدى موافقته المبدئية على ذلك".
مبادرة إيقاد
تضمنت تلك المبادرة مقترحات مقتضبة لحل الأزمة الحالية المشتعلة في السودان. ونصت على تمديد الهدنة الحالية التي تنتهي اليوم الخميس، مدة 72 ساعة إضافية.
كما شملت دعوة إلى الطرفين المتحاربين من أجل إرسال ممثلين عنهما أو مبعوث عسكري إلى جوبا عاصمة جنوب السودان المجاورة لإجراء محادثات بينهما.
وبحسب بعض المصادر المطلعة فإن إيقاد طلبت من الطرفين إرسال مندوبيهم إلى جوبا يوم الجمعة المقبل، وسط ترجيحات بأن يكون الفريق شمس الدين كباشي ممثلا للجيش، وفق ما نقلت صحيفة "سودان تربيون".
وفيما أعلن الجيش موافقته المبدئية على تلك المبادرة، لا يزال الدعم السريع يلوذ بالصمت أقله علناً.
أما الساعون لتلك المبادرة أو الاقتراح، فهم رؤساء جنوب السودان وكينيا وجيبوتي.
يشار إلى أن القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع كانتا وافقتا قبل يومين على هدنة لمدة 3 أيام، من المقرر أن تنتهي في وقت متأخر من مساء اليوم.
أتت تلك الهدنة بعد هدنة أولى عرفت بهدنة عيد الفطر، إلا أن أياً منهما لم تشهد سكوتاً تاماً لإطلاق النار، بل تخللتهما اشتباكات عدة، ما دفع العديد من المراقبين إلى التشكيك بجدواهما.
أما التوافق السياسي فيبدو بعيداً ومستبعداً في الوقت الحالي بين الطرفين، وهذا ما تشي به أيضاً تصريحات كل من قادة الجيش والدعم السريع، اللذين أكدا مراراً ألا تفاوض حالياً!
واندلعت الاشتباكات بين القوتين العسكريتين في 15 أبريل الجاري في الخرطوم وقاعدة مروي الجوية العسكرية بالولاية الشمالية، قبل أن تتوسع إلى مناطق أخرى، حاصدة حتى مساء الأربعاء 512 قتيلاً و4000 جريح.
من جهته قال وزير خارجية جنوب السودان دينق داو، يوم الأربعاء، إن قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، أكد لرئيس دولة جنوب السودان سلفا كير ميارديت، موافقته على لقاء قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو خارج الخرطوم.
وأضاف وزير خارجية جنوب السودان أن سلفا كير مازال يحاول إقناع حميدتي بلقاء البرهان.
وأوضح وزير خارجية جنوب السودان، أن الرئيس سلفاكير ميارديت أجرى اتصالا هاتفيا مع رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان وقائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو، لتمديد الهدنة الحالية إلى 72 ساعة أخرى.
وبحسب وزير الخارجية، فإن الطرفين المتقاتلين في السودان وافقا على تمديد الهدنة الحالية.
وفي ذات السياق، كشف داو أن البرهان أكد موافقته للرئيس كير على لقاء قائد الدعم السريع خارج الخرطوم، فيما لا تزال محاولات رئيس جنوب السودان بشأن إقناع قائد الدعم السريع مستمرة.
دخل الاقتتال الدامي في السودان يومه الثاني عشر، اليوم الأربعاء، فيما لقي اتفاق وقف النار المعلن لمدة ثلاثة أيام في السودان التزاماً جزئياً في الخرطوم مع بدء سريانه أمس، وسط تسارع في عمليات إجلاء الرعايا الأجانب. ودخلت الهدنة يومها الثاني لكنها لا تزال هشة وسط تقارير عن وقوع اشتباكات متفرقة، واستمرار تحليق طيران الجيش وتحرك قوات الدعم السريع في بعض المدن والأحياء.
وفي آخر التطورات، أفاد مراسل «العربية» و»الحدث» بتجدد الاشتباكات في محيط القصر الرئاسي بالخرطوم. وقال الجيش السوداني إن مجموعات من الدعم السريع تهاجم الآن مقر القيادة العامة بالخرطوم، مضيفاً: «نتصدى لمجموعات الدعم السريع التي تهاجم القيادة العامة ونكبدهم خسائر».
وأفاد مراسل «العربية» والحدث» بوجود تحليق لطائرات الجيش السوداني في الخرطوم وأم درمان، فيما تستخدم قوات للدعم السريع مضادات أرضية ومدفعية ضد طائرات الجيش بالخرطوم. كما أفاد مراسلنا باندلاع اشتباكات عنيفة في محيط مبنى الإذاعة والتلفزيون بأم درمان، مع تحليق طائرات سوخوي في سماء أم درمان وسماع دوي مضادات أرضية.
وخلّفت المعارك أكثر من 459 قتيلاً وما يزيد على 4 آلاف جريح، وفقا للأمم المتحدة.
ومع انخفاض نسبي في حدة القتال في معظم أنحاء مدينة الخرطوم، تواصل الحكومات الأجنبية تنظيم عمليات إجلاء رعاياها عبر قوافل برية وطائرات وسفن لإخراج الآلاف من مواطنيها.