الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

محرقة حواره.. الأولوية للصمود ومواجهة خطر التهجير

محرقة حواره..  الأولوية للصمود ومواجهة خطر التهجير

تاريخ النشر: 2023-02-28 | 14:15

جمال زقوت
جمال زقوت

 يبدو جلياً أن الاصرار على المكابرة ورفض مجرد التوقف أمام الأسباب التى أوصلت السلطة إلى ما هي عليه من عزلة شعبية، ومعها قضية شعبنا من مخاطر جدية، وضعتها فريسة لمخططات التصفية. هذا الانزلاق هو النتيجة الطبيعية لاستراتيجية استرضاء المحتل، والتي مكنته من مواصلة مخططاته لانتزاع واحتواء عناصر القوة الفلسطينية واحداً تلو الآخر، وبأيدٍ فلسطينية من على ضفتي الانقسام، حيث باتت هذه الاستراتيجية للأسف خاضعة لحسابات المصالح الشخصية والفئوية على حساب المصالح والحقوق الوطنية.

فالسقوط في فخ الانقسام، واستمراء اللهاث خلف سراب فتات الاحتلال، والتضحية بالوحدة الوطنية، شكل الضربة القاصمة للحركة الوطنية ومشروعها الوطني التحرري. والسؤال الذي يجب أن يوجه للمهيمنين على المشهد هو ماذا ينتظرون من أجل التراجع عن مشروعهم لهندسة مستقبل النظام السياسي من خلف ظهر الإرادة الشعبية، التي عبرت عن نفسها في أكثر من موقف أبرزها مسيرات منتصف ليلة الخميس "23 شباط/ فبراير"الماضي رداً على مجزرة البلدة القديمة في نابلس وصفقة سحب مشروع القرار ضد الاستيطان من مجلس الأمن، حيث شكلت هذه الاستجابة نقطة تحول تُنبئ بمرحلة جديدة في مسار الحركة الوطنية ومستقبل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

سحب مشروع قرار مجلس الأمن ضد الاستيطان كانت بمثابة الانسحاب المجاني ليس فقط من ما كان يتم الترويج له تحت عنوان "معركة تدويل الصراع"، بل، وبما يحمل في طياته التخلي الطوعي عن سلاح الشرعية الدولية في مواجهة حرب الاستيطان والمستوطنين التي تخوضها حكومة نتانياهو، سموتريتش، وبن چڤير. هذا بالإضافة لما ولدته هذه الصفقة من تغطية على حكومة المستوطنين وإزالة حرج التعامل معها من أوساط عربية ودولية واسعة. هذا الخضوع الذي قوبل بمجزرة نابلس، هو الذي شجع ويشجع المستوطنين لإعلان حربهم على الوجود الفلسطيني، وهو الذي يفسر الوهم بأن نتانياهو قد يفكك ائتلافه الاستيطاني. فالمخطط الإسرائيلي الذي استهدف استكمال تفكيك المشروع الوطني والحركة الوطنية برمتها، بما في ذلك حركة فتح نفسها، وليس فقط الانقضاض على المجموعات المسلحة وثقافة المقاومة، أوشك على تحقيق أهدافه .

إرهاب المستوطنين يتم بحماية حكومة وجيش الاحتلال، وميليشيات المستوطنين هي جزء لا يتجزأ من منظومة الاحتلال العسكري. فالكاهاني وزير ما يسمى بالأمن القومي ذاته كان وما يزال جزءاً من عصابة المستوطنين التي وقفت خلف جرائم حرق الطفل أبو خضير حياً وحرق عائلة دوابشة، هو اليوم مكلف رسمياً في إطار حكومة الاحتلال والاستيطان بانشاء ما يسمى بالحرس الوطني من غلاة المستوطنين، وهؤلاء لن تردعهم أية تفاهمات، والتي هي ليست سوى مجرد وصفة سحرية لمزيد من ربط مصالح أصحاب نظرية هندسة النظام الرسمي الفلسطيني ومنظومته الأمنية بالمصالح الأمنية والاستراتيجية الإسرائيلية، وللمزيد من عزلة هذا النظام عن شعبه للمضي قدماً نحو الاستفراد بها، وبما يشمل محاولة إشعال حرب أهلية فلسطينية داخلية، في وقت تتصاعد فيه حرب المستوطنين ضد الأهالي في مختلف أرجاء الضفة الغربية، وربما كي تكون قوات الاحتلال هي "قوة الفصل" لهذه الحروب، لإعادة تقديم حكومة الاحتلال وكانها "المخلص والوصي" على أمن وسلامة المدنيين الفلسطينين من أنفسهم ومن "شغب"…مجرد شغب المستوطنين، كما حاول الإعلام الإسرائيلي الموجَّه والمُضلّل أن يظهر صورة جريمة حريق حوارة بإنقاذ جنود الاحتلال لإمرأة مُسنّة بعد أن أكلت النيران بيتها.

الدفاع عن النفس هو المهمة المقدسة وليس التنسيق الأمني، وإذا استمرت السلطة في إزاحة نظرها عن هذه الحقيقة التي وجدت منذ خلق الكون والحياة عليه، فليس أمام الشعب الفلسطيني سوى الإمساك بهذا المبدأ الانساني والقانوني كبوصلة تحكم سلوكه وعلى أساس ذلك اعادة صياغة استراتيجياته وبناء حركته الوطنية ومشروعه الكفاحي التحرري.

نحن اليوم أمام استحقاق تاريخي لمواجهة عصارة الفكر الصهيوني الاستعلائي العنصري الذي لا يرى ولا يعترف، ليس فقط بالحقوق الوطنية الفلسطينية، بل وبالوجود الفلسطيني في هذه البلاد. ولعل نقطة البدء هي بوضع حد مرة وللأبد لكل سياسات التفرد والانفراد بالمصير الوطني، واستعادة القضية الوطنية في إطار المؤسسات الوطنية الجامعة وعلى أسس ديمقراطية.

لطالما جرى الحديث عن انتفاضة جديدة أو انفجار كبير، في وقت أننا بتنا في وسط اللهب الذي يهدف لحرق قضيتنا و تصفية وجودنا، وما يفرضه ذلك من مهمات الدفاع عن النفس وصون وحماية الوجود الفلسطيني في هذه البلاد، وتوفير كل مقومات الصمود الوطني له. ولعل الأنظار تتطلع اليوم إلى كل المخلصين من أبناء وبنات شعبنا كي يستعيدوا دورهم في التصدي لهذه المهمة التاريخية، وتجنُب أي انزلاق نحو الصدام الداخلي.

إن إنجاز هذه المهام يستدعي المبادرة الفورية لبلورة الأطر والآليات القادرة على تحويل الإرادة الشعبية المتعاظمة إلى خطة عمل ومهمات متكاملة في إطار لجان أهلية للحماية والدفاع عن النفس والأرض والممتلكات، ولجان للتضامن والتكافل مع أصحاب الممتلكات والبيوت المهدومة والمحروقة وصولاً إلى لجان التوجيه والإنقاذ الوطني من أجل استعادة المؤسسات الوطنية والحكومية من براثن سياسات التفرد والهيمنة والانقسام التي تفتك بقضية شعبنا وحقوقه الوطنية، والنهوض باستراتيجيات عمل موحدة تعيد لهذه القضية مكانتها وتصون التضحيات الكبرى التي قدمها ويقدمها شعبنا في كافة أماكن تواجده تحت رايات الحرية والوحدة والديمقراطية.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط