الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

محكمة الحريري واغتيال بدر الدين

محكمة الحريري واغتيال بدر الدين

تاريخ النشر: 2016-05-14 | 07:46

لم يكن «حزب الله» في وضع مريح غداة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في 14 شباط 2005. كتب الراحل جوزف سماحة بعدها بأيام قليلة افتتاحية في «السفير» بعنوان «التاريخ إذ يتسارع»، رأى فيها أن قتل الحريري كان كافياً «لإزاحة صمام الأمان من أجل أن تتدفق مشاعر مقموعة، وتتحوّل إلى قوة مادية تعدّل موازين القوى». تسريع التاريخ نتج بهذا المعنى عن عمليّة اغتيال أطلقت ديناميات مكبوتة، تفيض اعتراضاً على ممارسات الأجهزة الأمنية السورية في لبنان، وسمحت باتساع رقعتها بسرعة استثنائية. المحصّلة كانت خروجاً عسكرياً سورياً من البلاد، وانتقال قسمٍ وازنٍ من اللبنانيين إلى الضفة المقابلة لدمشق حيث كانت تتمركز معارضتها التقليدية، وتقوقعَ «حزب الله» مع قوى يتضاءل حجمها الشعبي يوماً إثر آخر، في زاوية مخصصة لمن تبقى من حلفاء السوريين.
جاءت المحكمة ذات الطابع الدولي لتقونِن المسار السياسي للأحداث وتثبّت طابع المواجهة الوجودية مع دمشق. كان نظام الأسد الإبن يومها يستبدل عدداً من رموز الحرس القديم بآخرين يوالون عهده، خصوصاً بعد إبعاد نائب الرئيس عبد الحليم خدام عن القرار ثم إعلانه «الانشقاق»، و«انتحار» وزير الداخلية السوري غازي كنعان. وكانت تطورات الإقليم تسير على إيقاعٍ فرضه الاحتلال الأميركي للعراق، وحُلم البيت الأبيض ومحافظيه الجدد بـ «شرق أوسط جديد» وهندسةٍ اجتماعية مُتقنة لمكوناته.
بدأت مرحلة قلب النظام في لبنان عبر المحكمة الدولية في ظل ذلك التجاذب الحادّ. وُجه الاتهام إلى قادة الأجهزة الأمنية الحليفة لدمشق وزُجّوا في السجن. أعلن رئيس لجنة التحقيق الدولية الأول في القضية ديتليف ميليس في نهاية العام 2005 في مقابلة مع «الشرق الأوسط» السعودية أنه مقتنع بمسؤولية النظام السوري عن اغتيال الحريري. ثم جاءت عمليات قتل رموز المعارضة اللبنانية لدمشق واحداً تلو الآخر لتضاعف من قناعة أنصار هذه المعارضة بوجهة الاتهام.
كان «حزب الله» مداناً بالمعنى السياسي من قبل هذا الفريق. بالنسبة للحزب، كانت سوريا، كما هي اليوم، حليفاً استراتيجياً لا غنى عنه. لكن بالنسبة لقوى «14 آذار»، كان نظام دمشق مجرماً بلا حدود، علماً أن طبيعته الأمنية لم تكن بحاجة إلى إثبات في لبنان.. ولا في سوريا أيضاً.
ثم جاءت حرب العام 2006 لتجعل «حزب الله» في موقع المُتهِم لخصومه باستعجال الحسم الإسرائيلي في الحرب وحماستهم لها (وبعض ذلك كشفته «وثائق ويكيليكس» لاحقاً). أخذ الصراع مداه السياسي إلى أن أصدرت الحكومة اللبنانية بقيادة السنيورة قرارها الشهير بتفكيك أجهزة اتصال الحزب في 5 أيار 2008، فردّ الحزب عليها بعملية اجتياح أمنية لمناطق خصومه بعدها بيومين. ومنذ ذلك الحين تحوّل الأخير إلى هدف خصومه الأول، وراحت المحكمة الدولية تعدّل من وجهة اتهامها نحوه بعدما أطلقت قادة الأجهزة الأمنية لعدم كفاية الأدلة. ثم أتت الحركة الاحتجاجية السورية التي ووجهت ببطش النظام السوري في العام 2011، والتي تنامت على ضفافها قوى مسلّحة سرعان ما احتلت متنها، ليدخل «حزب الله» إثرها في صراع استنزفه أكثر مما خُيّل إلى قيادته على الأرجح.
اليوم، لم يعد التاريخ يحتمل ما يضاعف من سرعته في المشرق. فقد وصلت حركته إلى ذراها القصوى. أما المحكمة الدولية التي عدّلت من وجهة اتهامها فقد أنجزت مهمّتها بنجاح. مثلما كان ضباط الأجهزة الأمنية في لبنان مسؤولين مباشرين عن اغتيال الحريري الأب بين 2005 و2009، أصبح مصطفى بدر الدين، القيادي العسكري الأبرز في «حزب الله»، متهماً أول، حتى جاءت لحظة اغتياله في دمشق. العبرة في قناعة نصف الرأي العام في لبنان، لا في الإثبات ولا في الأحكام، سواء كانت مسيّسة أم لا.

عن السفير

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط