تاريخ النشر: 2015-12-13 | 21:00
تاريخ النشر: 2015-12-13 | 21:00
أمد/ غزة : اشتدت حالة الجمود السياسي القائمة في الاراضي الفلسطينية منذ سنوات نتيجةً لسياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يحاول الصاق تهمة "الارهاب" بالسلطة الفلسطينية وربط ما يجري من أحداث ميدانية بمزاعم "تحريضية" ضد القيادة الفلسطينية.
ولم يتوان نتنياهو عن توجيه اتهامات مباشرة للرئيس محمود عباس بالوقوف خلف ما يجري حاليا في الأراضي الفلسطينية واتهامه بـ "التحريض" و "دعم الإرهاب".
في المقابل تشهد التصريحات الأميركية هي الأخرى طفرة جديدة بالتحذير تارةً من انهيار السلطة الفلسطينية، وتارةً أخرى بإعراب الرئيس الأميركي باراك أوباما عن قلقه من مستقبل الرئيس محمود عباس.
ويرى المحلل السياسي طلال عوكل، أن اغتيال الرئيس عباس "سياسيا" واردٌ جدا، خاصةً معتبرا التصريحات الأميركية نابعة من واقع سياسي صعب تشهده الأراضي الفلسطينية في ظل حالة الجمود السياسي وعدم وجود أي أفق للتقدم بالعملية السلمية أو حتى على صعيد الملفات الداخلية من المصالحة وغيرها.
ورأى عوكل أن التصريحات الأميركية بشأن مستقبل السلطة والرئيس عباس، "مهمة" وتأتي في سياق معرفة إلى أين وصلت مواقف المجتمع الدولي تجاه إسرائيل والملف الفلسطيني- الإسرائيلي، مشيرا إلى أن "تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري هدفها تحذير إسرائيل من السياسة التي تقودها باتجاه خيار الدولة الواحدة، والابتعاد عن خيار الدولتين، وهو ما يعكس صعوبة الدفاع عنها أمام المحافل الدولية، وهو ما أشار إليه الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي قال أن بلاده ستجد صعوبات في الدفاع عن إسرائيل".
وأضاف "التصريحات الأميركية تحشر إسرائيل مرة أخرى، وتشكل نوعا من النقد المباشر لسياساتها، وهذا أمر مهم يجب قراءته والعمل عليه فلسطينيا، وان السياسة الفلسطينية مثمرة على الصعيد الدولي وبإمكانها التقدم بمبادرات أمام مجلس الامن أو غيره، خاصة وأن الموقف الاميركي محرج من أنه غير قادر على الدفاع عن السياسة الإسرائيلية".
ودعا عوكل القيادة الفلسطينية للبحث فيما يمكن فعله مستقبلا، خاصةً في ظل "الانتفاضة" القائمة حاليا، وأنه يجب دراسة جميع الخيارات بما فيها حل السلطة أو تحويلها لدولة تحت الاحتلال أو وقف التنسيق الأمني، مبينا أن ذلك يحتاج لبحث فلسطيني عميق لمعرفة الرد الدولي عليه.
من جهته، رأى الكاتب والمحلل السياسي مصطفى إبراهيم أن أميركا تحاول أن تضغط على إسرائيل من خلال بعض التصريحات الفارغة من دون أن تمارس ضغطا حقيقيا عليها، مشيرا إلى أن التصريحات الأميركية وخاصةً الصادرة عن كيري خلال منتدى صبان حول انهيار السلطة أثارت حفيظة نتنياهو.
وأشار إلى أن "السياسات الأميركية وما طرحه كيري في زيارته الأخيرة للمنطقة لم تقدم أي جديد وتتبنى ما تراه إسرائيل وهو ما يخلق حالةً من اليأس لدى الفلسطينيين بعدم حدوث أي تقدم يمكن أن يبنى عليه".
وعزا إبراهيم تراجع السياسات الأميركية بشأن الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي إلى قرب الانتخابات في الولايات المتحدة واستعداد حزب أوباما للانتخابات الرئاسية، مشيرا إلى أن "الملف الفلسطيني ليس ضمن أولوياتهم الآن، وخلال فترتين انتخابيتين فاز بهما الديموقراطيون لم يقدموا شيئا سوى التصريحات والوعود، والتحذير من انهيار السلطة، وإطلاق تصريحات /علاقات عامة/ ليس أكثر، في ظل عالم عربي متفجر، ما يتطلب من الفلسطينيين الوحدة. ومجرد فكرة انهيار السلطة ووقف التنسيق الأمني مثلا يقلق اسرائيل لكنها لن تقدم للفلسطينيين شيئا".