تاريخ النشر: 2017-10-18 | 12:06
تاريخ النشر: 2017-10-18 | 12:06
أمد-خاص: بعد انقسام دام لأكثر من عشرة سنوات استطاع طرفي الصراع التوصل لاتفاق بينهما، وابرام المصالحة الفلسطينية في العاصمة المصرية التي وضعت يد رعايتها لكلا من الحزبين وتمكين حكومة الوفاق الوطني من ممارسة مهامها في قطاع غزة وسط ترحيب فلسطيني بهذه الخطوة.
ولكن تبقى التساؤلات حول الطابع العام الذي ستأخذه الحكومة المقبلة ، يقول ذو الفقار سويرجيو عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لـ (أمد ): " المرحلة القادمة ستكون مثقلة بالأعباء السياسية على الصعيدين الوطني والداخلي، لذلك يجب تكوين حكومة تكون قادرة على تحمل تلك الأعباء والقضايا المطروحة اليها بما لا يتقاطع مع برنامج الرئيس ومنظمة التحرير الفلسطينية".
ورجح ان الطابع العام للحكومة القادمة سيكون من شخصيات تمثل الوحدة الوطنية من فصائل سياسية، مضيفًا أن الحكومة الحالية لن تستمر لفترة طويلة لأنه سيقام انتخابات تشريعية، رئاسية فالمرحلة المقبلة حاسمة جدا.
وتابع "أن أي حكومة قادمة يجب عليها ايجاد حل إقليمي يمثل الفلسطيني جزء منه بما يحافظ على الثوابت الفلسطينية".
وكانت قد أقدمت حركة حماس مؤخراً حل اللجنة الإدارية والتسليم لحكومة الوفاق الوطني، مقابل رفع الحصار والاجراءات العقابية بحق قطاع غزة.
ويرى الصحفي والباحث في الشؤون السياسية اسلام عطالله انه لا توجد تصورات ثابتة عن شكل الحكومة القادمة، فالأمر مبهم حتى الآن ولكن الأرجح ان يتم تشكيل حكومة وحدة وطنية، وقد سبق وشاركت الأحزاب في تشكيل حكومة وحدة وطنية ولكن ليست" تيكنوقراط".
وأشار في حديثه لـ (أمد) الى أن كل من حماس وفتح ستشارك في الحكومة ولكن تختلف نوع المشاركة، وسيتقدم أعضاء مقربون من حماس في الوحدة الوطنية وليس أعضاء من المجلس التشريعي.
كما نوه ان حكومة الوفاق الحالية التي تم تشكيلها إثر اتفاق الشاطئ، لن تستطيع حل جميع الأزمات المطروحة حاليًّا.
فيما تعتقد الكاتبة السياسية ريهام عودة:" إن الفصائل الفلسطينية و السلطة الفلسطينية تمتلك خيارين لا ثالث لهما في تشكيل الحكومة المقبلة" هو تشكيل حكومة تكنوقراط يشارك بها أعضاء مهنيين يلقون دعم سياسي من الفصائل الفلسطينية و يمكن أن يتم ترشيح أسمائهم من قبل كل فصيل على حدا ومن ثم الوصول لأسماء توافقية من قبل جميع الفصائل".
ولفتت عودة في حديثتها لـ (أمد) "ان هذا الخيار يمنح السلطة الفلسطينية ضمان عدم مقاطعة الدول المانحة أو الولايات المتحدة لتلك الحكومة بسبب الصبغة المهنية لتلك الحكومة بعيدا عن الانتماء السياسي لفصائل المعارضة.
فيما الخيار الثاني وفق ما ترى عودة هو "تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم ممثلين عن الفصائل الفلسطينية التي ترغب بشكل طوعي المشاركة في الحكومة و هنا يمكن لحماس المشاركة بالحكومة كأي فصيل، لكن بشرط أن تقبل الاعتراف بشروط الرباعية الدولية التي من ضمنها الاعتراف باسرائيل".
وتستبعد أن تقبل حماس بذلك مما يرجح فرضية تشكيل حكومة فصائلية مكونه فقط من الفصائل التي تلتزم بشروط الرباعية أو حكومة التكنوقراط.
في ذات السياق توقع المحلل السياسي د.ناجي شراب ان تحمل الحكومة القادمة بند شراكة وطنية بين كل من حماس وفتح، وهي أحد الأشكال الأكثر قبولا وهي أحد مكونات المصالحة الفلسطينية، بأن تكون حماس شريكًا حقيقيًا وجزءا لا يتجزأ من البناء السياسي للوصول لعميلة سلام دائمة بين الطرفين.
وقال لـ (أمد) : "إن حكومة الوفاق الحالية يجب ان تعيد هيكليتها من جديد ومنح بعض الوزارات لحماس لاستكمال المشوار السياسي للمصالحة الفلسطينية والاتفاق حسب الشروط الذي وضعها الطرفين".