تاريخ النشر: 2015-01-08 | 17:14
تاريخ النشر: 2015-01-08 | 17:14
امد/ غزة: شكل بيان حكومة التوافق الوطني بشأن مشاكل قطاع غزة، بما فيها قضيتي الموظفين والإعمار، إنكارًا وتنصلًا حقيقيًا لاتفاقيات المصالحة الوطنية، وللحقوق الفلسطينية، وغيابًا للمفاهيم الشمولية المتعلقة بكيفية معالجة القضايا الحياتية، وفق محللون سياسيون.
وأمام هذا الواقع، استطلعت وكالة "صفا"، المرتبطة بحماس، آراء بعض المحللين والخيارات أمام حركة "حماس" التي قد تلجأ إليها خلال المرحلة القادمة، كونها "لا تقبل ببقاء الوضع على ما هو عليه".
خيارات حماس
ويرى المحل السياسي ناجي شراب أن لدي حماس عدة سيناريوهات قد تلجأ إليها في ظل تنصل الحكومة من تعهداتها إزاء حل مشاكل القطاع، لأنه لا يمكنها أن "تتبنى سيناريو الصمت، والبقاء بالأمر على ما هو عليه".
ويوضح، أن أحد هذه السيناريوهات قد تعود الحركة لحكم غزة مرة ثانية، ولكن هذا سيعيق عملية إعادة الإعمار، وسيعمق حالة الانقسام والحصار وإغلاق المعابر، وقد يقود للحرب مع "إسرائيل"، وغيرها من القضايا.
والسيناريو الثاني- وفق شراب - العمل على تذليل كافة العقبات أمام الحكومة، نظرًا لأن الحركة أكثر إدراكًا لخطورة المرحلة الراهنة، وتواجه عدة تحديات داخلية وخارجية.
وأما السيناريو الثالث، العمل على معالجة نقاط الضعف بمزيد من المواقف الإيجابية، وإعطاء فرصة أخرى للحكومة للعمل بشأن غزة، وهذا السيناريو قد يكون الأكثر فاعلية بالنسبة لحماس.
ويؤكد أن المطلوب حاليًا التريث والهدوء، والعمل على سيناريو كيفية تمكين الحكومة من عملها في غزة، مع ضرورة حل كافة المشاكل الإدارية والوظيفية في الوقت ذاته.
و"ينبغي أن تكون هناك مبادئ تحكم عمل الحكومة، بعيدًا عن حالة التخبط والتناقض، وعدم الوضوح في الرؤية، وفي ظل غياب المفاهيم الشمولية المتعلقة بمعالجة القضايا الحياتية".
والمبادئ- بحسب شراب - هي أن تؤسس الحكومة لعملية مصالحة حقيقية، العمل على دمج البنية الوظيفية والإدارية في غزة والضفة الغربية في بيئة واحدة، والعمل على إنجاح هذه الحكومة عبر تمكينها من ممارسة مهامها وأعمالها كحكومة، باعتبار ذلك مصلحة وطنية.
ومعالجة مشاكل غزة، يتطلب رؤية منهجية مهنية واضحة، يتم التوافق عليها من خلال تشكيل لجنة قانونية إدارية تتسم بالحيادية والموضوعية والكفاءة، وتمثل جميع المكون الفلسطيني.
خطوات مناسبة
"على حماس أن تعود للقوى والفصائل الفلسطينية التي عبرت عن رفضها لبيان الحكومة، وعليها اتخاذ الخطوات المناسبة، وآلا تبقى وحيدة في مواجهة هذا الواقع". وفق ما يرى المحلل مصطفى الصواف.
ويقول "لابد من مساهمة الكل الفلسطيني، والجلوس والتفاهم مع الفصائل لاتخاذ خطوات وآليات حل المشاكل المتعلقة بغزة، فحماس يمكنها أن تساعد في ذلك، وعلى الفصائل أن تكون جزء أساسي من هذه المسألة".
ولكن "إذا لم تقبل الفصائل هذه المواجهة، على حماس أن تعود لخدمة أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وأن تتحمل مسؤولياتها تجاه ذلك، كونها الأقدر على ذلك".
وبشأن بيان الحكومة، يعتبر الصواف هذا البيان بأنه أكد الوجهة الحقيقية لهذه الحكومة، ومدى تنصلها من مسؤولياتها تجاه غزة، ومن اتفاقي الشاطئ والقاهرة للمصالحة الفلسطينية.
ويضيف "أعتقد أن البيان لم يصدر عن حكومة الوفاق بل صدر عن مكتب الرئاسة الفلسطينية، فلا رامي الحمد الله ولا الوزراء لديهم علم بهذا البيان الذي تنكر للاتفاقيات وللحقوق التي فرضها الواقع الفلسطيني".
حوار وطني
ويتفق المحلل السياسي طلال عوكل مع زملائه في أن حماس تمتلك خيارات للمرحلة القادمة، ولكنه استبعد عودتها لحكم القطاع مرة أخرى.
ويقول عوكل إنه "من غير المعقول أن تتوقف المصالحة عند تشكيل حكومة لا تقوم بمهامها ومسؤوليتها المنوطة بها، وأن تظل جراح أهالي غزة مفتوحة وغائرة".
ويؤكد أن الخيار الأهم حاليًا عودة كافة الأطراف لحوار وطني شامل وسريع، لأن دون ذلك سيعمق الأزمة، ويزيد المصالحة تعقيدًا أكثر، مبينًا أن المرحلة الراهنة تحتاج إلى هدوء وعدم استعجال.