تاريخ النشر: 2022-12-19 | 14:28
تاريخ النشر: 2022-12-19 | 14:28
غزة - حُسُن خضر ناصر: تلَقى محمد جمال جراد شظية صاروخية في منطقة حساسة من رأسه في حرب عام 2014، التي شنها الاحتلال الصهيوني على غزة، أدت إلى جعله طريح الفراش لا يقوى على الحركة ولا ممارسة أبسط أمور الحياة إلا بمساعدة ذويه في المنزل... صوت أنين وآهات محمد التي تنتزع قلوب ذويه خاصةً والديه فهما يشعران بالعجز والجمود أمام سوء حالة محمد، ذلك الصوت هو الوسيلة الوحيدة لمحمد يتواصل من خلالها مع المحيطين به للتعبير عن حاجاته.
يقول جمال جراد، والد المصاب، "لقد توقعنا استشهاد ابننا محمد في بداية الأمر، حيث كانت إصابته خطيرة جدا، لكن إرادة الله تعالى جعلت محمد لا يتركنا أنا وأمه كي لا نذوق مرارة الفراق"
وتمنى جراد أن يتمم الله تعالى شفاء ابنهم الذي يقضي أجمل سنوات شبابه وهو طريح الفراش، منذ عام 2014 حتى الآن.
كما أفاد جراد أن ابنه محمد مرَ بمراحل علاج مختلفة في الداخل والخارج، لكن حالة محمد كانت تحتاج إلى أجهزة علاج فيزيائي غير متوفرة في غزة ، لذلك اضطروا إلى التواصل مع بعض الجمعيات الخيرية التي تتولى مساعدة المصابين المحتاجين للعلاج في الخارج، حيث ساعدتهم في إدخاله لمستشفى متخصص في الخارج وشعر حينها محمد أن الأمل بدأ يتغلغل في داخله ليمحو عتمة اليأس، فلقد خرج محمد أخيرا من ظلام غرفته ليرى نور الحياة من جديد .
ولكن... للأسف توقفت هذه الجمعية عن الإنفاق على علاج محمد فجأة لظروف خاصة بهم، فاضطر السيد جمال جراد للعودة بمحمد إلى غزة دون إتمام العلاج. وعاد من جديد يستجدي أصحاب القلوب الرحيمة من المسؤولين إلى النظر إلى حالة محمد التي انتكست من جديد، فقد عاد اليأس يغزو جسد محمد، بالإضافة إلى الوضع الاقتصادي السيء الذي تعيشه أسرة محمد، وهو السبب الرئيسي الذي منع محمد من إتمام رحلة علاجه في الخارج.
محمد جمال جراد، مثله مثل كل شباب فلسطين ، يأبى أن يتخلى عن حقه في العيش على أرضه بسلام وأمان، شاب قصف المحتل جسده لكنه لم يقصف إرادته وأمله في استرجاع ربيع عمره وشبابه.