الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

محمد ضيف يقول لنابيلون: بضاعتكم ها هي ترد اليكم

محمد ضيف يقول لنابيلون: بضاعتكم ها هي ترد اليكم

تاريخ النشر: 2023-10-30 | 16:01

اصبح اليوم ترديد لازمة "حل الدولتين" اكثر حضورا بعد عملية "طوفان الاقصى"، وكأنها هبطت من السماء، وليست موجودة منذ "اتفاق اوسلو"، وهي لا تزال شعارا يتردد في البيانات فقط، فيما الواقع يؤكد انها لزوم ما يلزم في الذهنية الاميركية تحديدا، لان الاصل مقولة الرئيس جو بايدن "لو لم تكن اسرائيل لعملنا على ايجادها".
هذه الحقيقة يدركها الشعب الفلسطيني اكثر من غيره، وهي في الوقت نفسه، مجرد مساحيق تجميل للدول العربية العاجزة عن فعل اي شيء للضغط على الولايات المتحدة واسرائيل، بل انها تسير في النهج الاوروبي – الاميركي على خطى تصفية القضية الفلسطينية، وتنتظر الوقت المناسب لغسل يدها منها، حتى لو قتل مليوني فلسطيني في غزة، ومثلهم في الضفة الغربية، لان الحل في نظر تل ابيب هو عبر تكريس "يهودية الدولة".
في هذا الشأن لا يمكن تجاهل التاريخ، قديمه وحديثه، فالاساس الذي قامت عليه فكرة "الدولة اليهودية" جعل الكيان صافيا عرقيا ودينيا، وليس هناك وجود للفلسطينيين، حتى ما يسمى "عرب 1948"، اذ في القانون الذي اقر عام 2018 جُعل منهم "مواطنين درجة ثانية"، وكانت هناك اقتراحات كثيرة للتخلص منهم، بدأت في العام 1948، واستمرت الى يومنا هذا، وخطة غيورا ايلاند القاضية بتهجير سكان غزة الى سيناء، وبناء مستعمرات لهم، العنوان الابرز طوال 23 عاما، وقد تكشفت في الحرب الاخيرة.
هذه الخطة هي واحدة من خطط عدة، منها عندما تسنح الظروف لتطبيق "قانون يهودية الدولة" يصار الى سحب الجنسية من من "عرب 48"، وتهجيرهم الى لبنان وسورية، فيما يجري تهجير سكان الضفة الغربية الى الاردن.
لهذا كان الموقف المصري والاردني صارما حيال هذا الامر، لادراك قادة البلدين ان الاقتراح الذي طرح بشدة في الايام الاخيرة لم يكن وليد اللحظة، واذا سار وفق الرؤية الاسرائيلية، ومع الدعم الاميركي والغربي الكبير لتل ابيب، فمن الطبيعي ان يشكل فتيلا يشعل برميل بارود الحروب الاهلية في كل المنطقة.
في الحملة الفرنسية على مصر وضع نابليون بونابرت خطة لفصل مصر عن سورية، واعلن يومها نداء الى اليهود للاستيطان في فلسطين، وعمل من اجل ذلك، وحين ادركت بريطانيا هدف الحملة الفرنسية، عملت هي الاخرى، وبعد موت نابيلون على احياء الخطة، طمعا بالسيطرة على مساحات من اراضي الدولة العثمانية، وفي الوقت نفسه الاستحواذ على الطريق الى الهند، وتأمينها.
حين نقراء بالوثائق الفرنسية والبريطانية، نرى ان المخطط القديم لم يمت، لهذا لم يكن وعد بلفور اتيا من فراغ، ولا اتفاق "سايكس- بيكو" ايضا، فالنخب في كلا الدولتين، يومذاك، من المؤمنين بافكار المتطرفين الذين شكلوا قوة في الولايات المتحدة الاميركية بعد هجرتهم عام 1620، وعملوا على تسويق افكارهم بين النخب الاوروبية والغربية، والاميركية.
في كل هذا من الطبيعي ان يكون رد الفعل الاسرائيلي والاميركي، والاوروبي عموما، شرسا على عملية "طوفان الاقصى"، وان تحشد تلك الدول اساطيلها ودعمها لتل ابيب، وتغض النظر عن المجازر الوحشية التي ترتكب في غزة والضفة الغربية، لان العملية ضربت اساس المشروع الكبير، وقد اعادت اسرائيل الى وضعها الطبيعي، وانها مجرد كيان مصطنع لخدمة المصالح الغربية والاميركية.
اليوم وبعد مرور كل هذا الوقت على الحرب على غزة بدأت المواقف تتبدل، ورغم عدم الرهان على حملة الغضب الدولية الشعبية، لا بد من القول ان الحل لا يأتي عبر الديبلوماسية، فالحلول البادرة، كما عهدناها في لبنان، ادى فشل الدولة وزيادة الانقسام الشعبي، طائفيا ومذهبيا.
ولهذا كان لا بد من الحل الساخن، اذ يقول المثل الشعبي العربي "وجع ساعة ولا كل ساعة"، لكن السؤال: هل يقتنع الغرب والاوروبيين ان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني لا تموت؟ وقد اثبت التاريخ ان مقولة بن غوريون كانت غبية جدا، فالفلسطيني لم ينس قضيته، وهذا محمد ضيف يقول لنابيلون: بضاعتكم ها هي ترد اليكم.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط