الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

محمود عباس عقبة ... في وجه غيّهم

محمود عباس عقبة ... في وجه غيّهم

تاريخ النشر: 2020-06-28 | 19:44

نشهد بين الفينة والأخرى مهرجانات الهجاء والقدح التي تُطلق وابلها من رصاص الادعاءات والشائعات في أداءٍ باهت لمُحدَثي الفُتات على مسارح وحدات وماكينات ذات الجهة التي ما فتئت تتغول في هجماتها ضد جمهور الفلسطينييّن الذي أُنهِك استهدافاً بشتى السياسات والوسائل. وتُقام هذه الاستعراضات تحت شعار التباكي على مصلحتهم - فلا حضور للشعب الفلسطيني في ذهنيتهم - والحرص على عيشهم ورفاههم وحمايتهم من ذاتهم التي جُسِدت إرادةً وطنية راسخة نقلتهم من جموع لاجئة تنشد القوت اليومي في مشهدٍ مُذِل لطوابير منكسرة إلى شعبٍ حيّ يناضل لإثبات حقه في الوجود على أرضه وتقرير المصير. المستهدف دوماً من هذه المحاولات هو الفلسطيني نفسه فلعلّه في مرةٍ ما يُسلّم ويهيئ نفسه باتجاه اللا هوية واللاوطن في تنازلٍ منه لذاك القادم الجديد صاحب الرواية المشروخة ونظرة التفوق تجاه الأعراق (المُتدنية).

لن نستعرض هنا أولئك الهواة ذوي الأداء الرديء الذين اعتلوا في كل مرةٍ مسرح المحاولة، ولن نشير لمجمل العناوين التي غلّفت استعراضاتهم و تباينت بين الدين والعلم وخوض النضال والنقاء الثوري! في بعض الأحيان ذهبوا إلى أبعد من تلك الستائر فالمخرج يحظى بالكثير من أدوات التأثير التي وحسب اعتقاده ستصيب إرادة الفلسطيني في مقتل، في اجترارٍ مستعر من ذات الجهة للمسعى الوحيد ألا وهو شطب مفردة (الوطنية) من مفرداته ليغدو مستضعف يأتمر لسارق الأرض العابث بمصيره. بالأمس أيضاً؛ عبر عقود التاريخ المُعاصر استُهدفت الإرادة الوطنية التي ثأرت لكرامة الشعب الفلسطيني وفرضت على العالم أجمع الإقرار به شعباً عريقاً متجذراً في أرضه وبحقوقه كسائر الشعوب، اختلفت وسائل استهدافهم حينها حيث خاض فيها الفلسطيني أشرس المعارك ودفع الأثمان الباهظة على مذبح الكرامة. 

تحمس عايزر وايزمان عام 1979 لفكرة الشريك المستعد للقبول بالحكم الذاتي المحدود بعيداً عن  منظمة التحرير الفلسطينية التي تطالب الاعتراف بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، وانخرط وايزمان الذي كان وزيراً للدفاع في حكومة مناحيم بيغن آن ذاك في تمكين هذا الشريك عبر السماح لرابطة "المجمع الإسلامي" الشروع في تأسيس الحركة التي دعمها لاحقاً أريئيل شارون. جاء الدعم الإسرائيلي لهذا التجمع بهدف خلق المشروع التدميري الذي بإمكانه القضاء على البعد الوطني لنضال الشعب الفلسطيني، الوظيفة التي أنجِزتْ عندما استُبيح الدم الفلسطيني بقرارٍ سياسي وتنظيمي من قبل قادة حركة المجمع الإسلامي ونُفِذَ الإنقلاب على القرار الوطني الفلسطيني المستقل.

الوجه الآخر يأتينا على هيئة الرجل العالِم المتقدم بوقارٍ نتن المُبتغى؛ واجلاً يتساءل حول الهدف من عدم إجراء الانتخابات الفلسطينية! ليسلم غداّ هذا الساهي الدور لِمُتسائل آخر يستفسر عن مصدر مليارات الدولارات التي وُضِعت في حسابات مسؤولين فلسطينيين في بنوكٍ عالمية. الأدهى سيباغتنا غداً القريب عبر اتهاماتٍ إسرائيلية ستُكال لـ (محمود عباس) وبأنه يقف وراء دعم الإرهاب عبر دفعه أموالٍ طائلة لمجموعات تحريضية وأخرى تنفذ عمليات ضد الجانب الإسرائيلي، لتكون تكراراً لذات التهمة التي صاغها الإسرائيليون ميدانياً في كثيرٍ من الحوادث بواسطة أدواتهم، في سعيٍّ جديد كي يعودوا بنا لنفس المربع الذي عايشناه في انتفاضة الأقصى.

المحاولة الأكثر بريقاً تكمن في تسريباتٍ أمريكية تتحدث عن إصدارٍ لكتبٍ تبحث في الشأن السياسي أحدها يعود لوزيرة الخارجية السابقة كونداليزا رايس والتي تصور فيها الشعب الفلسطيني وقيادته قطيعاً من الغنم يأتمر بإمرة أصغر موظفٍ في البيت الأبيض! جملة المحاولات تلك كما غيرها تأتي تمهيداً للبديل الذي أُعِدّ إسرائيلياً بحيث يأتي محملاً على تفسيرٍ مُخادِع للتوجهات السياسية الإسرائيلية  التي كان آخرها قرار (القضم) للأرض الفلسطينية، وبأن سياساتهم تلك ستُتيح المجال في المستقبل القريب لأن يعيش الفلسطينيّون (سكاناً لا شعباً) برغدٍ من العيش حيث ستتدفق عليهم المليارات وسيغبطهم أثرياء العالم لرفاه عيشهم.

بالأمس؛ كان (ياسر عرفات) هو العقبة في وجه السلام فأزاحوها لِيُزاح استقرار المنطقة معه. اليوم بات (محمود عباس) العقبة في وجه مخططهم، فهاهم يجهدون ليل نهار لإزاحته علّهم يضعوا حداً لما يصفونه بـ "المسألة الفلسطينية".  نعم؛ هو العقبة في وجه الرضوخ والاستسلام لمحاولات تصفية القضية العادلة وسلب الشعب حقوقه الوطنية، فليستخدموا ما شاؤوا من مفردات الماضي القريب تلك التي انهالوا فيها ضد سلفه وليستعينوا بذات الأدوات التي جددت ولاءها لذات المُشَغِّل رغم تباين حضورها وشخوصها وأدوار العمالة المناطة بهم. 

سيواجه الشعب الفلسطيني اليوم كما عهده سابقاً خططهم الإستعمارية الإقتلاعية التوسعية بصموده وصبره وبتضامنٍ وطني كامل بين مكونات مشروعه الوطني وسيحطم مساعيهم على صخرة جوعه ومعاناته. واهمٌ مَنْ يعتقد بأنه وعبر مغرياتٍ فُتات قادرعلى قلب المعادلة وإيجاد فلسطيني واحد يرتضي بسياسات الإحتلال التوسعية ويسلم بقضم الأرض والقضاء على الحلم بتقرير المصير وبناء الدولة .

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط