تاريخ النشر: 2016-11-12 | 22:31
تاريخ النشر: 2016-11-12 | 22:31
منتصف يناير الموعد الذي يبدأ الرئيس الأمريكي ممارسة تنفيذ أجندته السياسية مع كافة الملفات المتعلقة بالشرق الأوسط ومع دول العالم ذات الصلة, ولكن من الواضح أن تصريحاته سبقت الموعد المحدد وكذلك مستشاريه, بالوقوف جانب اسرائيل ودعمها وإعلانها أنها دولة الحريات الوحيدة في الشرق الاوسط .
وهذا ما يدعونا للتفكير جدياً والوقوف عند تلك التصريحات لإعادة حساباتنا جيداً مع وصول إمبراطور الإقتصاد وإنتقاله لممارسة السياسة, ورغم المدة الذي من خلالها سيجري تدريبه, إلا أن شخصيته توحي أنه يمارس ديكتاتوريته ولا يقتنع سوى برأيه, أو ربما يستشير ابنته في الإمور المتعلقة بمصير الدول من حوله, وحقيقة مثل هذا التنصيب يفرض علينا أن نعلم ماذا أعد السيد محمود عباس من مواقف . ضد تلك السياسة التي ستعصف بكافة القرارات الدولية المتعلقة بالوضع الفلسطيني .
وأن حل الدولتين أصبح في عداد الموت السريري إن لم يكن قد مات مجرد وصول دونالد ترامب ليقود العالم من على كرسي جنونه وردات فعله وأسأل هنا .. هل محمود عباس بدأ فعلاً بالإعداد لمجابهة أجندة ترامب؟ أو مجابهة الدبلوماسية الإسرائيلية؟ هل أعد منصة إعلامية ليخوض من خلالها الحرب ؟ هل أعد مضادات دبلوماسية للتحرك في العالم؟ هل خلق تصور وبلور أفكار لإنتزاع قرارات تتعلق بالقدس والإستيطان والتهويد والإعتداءات الإسرائيلية؟ هل فكر في مصادرة الأراضي ورفع حاجز واحد من الحواجز التي تقهر شعبه وتقضم الأرض؟.
ورغم كل الوضوح في المطلوب لفعله إلا أنه يذهب لا مبالياً بكل ما حوله ليشعر العالم أنه قوة عظمى لا يمكن تجاوزها, يخسر شعبه وينتهك جبهته الداخلية, يصادر القضاء, يغلق أبواب الإخوة مع العمق العربي على المستوى الدبلوماسي .. فضائح السفارات اقتربت من إغلاق أبوابها وأجزم أنه لا يمتلك القوة الآن للمطالبة بعقد إحتماع لجامعة الدول العربية لمنقاشة كيفية الوصول للبيض الأبيض.
السيد محمود عباس
إنك ليس وحدك في هذا العالم وأجزم أنك لم تحصل على صك غفران من الرب, إنك تهدم كل ما يمكن أن يشعل شعلة الأمل, وإن كنت مازلت تمتلك إجابات على كل ما يمكن أن يعيد القضية الفلسطينية
إلى الصدارة .
عليكَ أن تتوجه إلى شعبك .
ملاحظة: اسرائيل لديها مشروع توسعي لن تطلب الإذن منكَ لتنفيذه ولكن لا تقدم لها خدمة مجانية لإستباحة شعبنا ومقوماته وإمكانياته بديكتاتورية الحفاظ على مصالحك.