الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

محنة اليسار في المعادلة الفلسطينية

محنة اليسار في المعادلة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2018-02-07 | 11:26

في حومة الحديث عن البدائل في فلسطين، وفي نقاشاتِ وحراكاتِ الوضع الراهن، تتجلى أزمة اليسار الفلسطيني ودوره المحدود في رسم وصياغة السياسات الفلسطينية. فاليسار الفلسطيني بات عاجزاً لا يقوى على التأثير في مسار صناعة القرار، ولا في بناء البدائل بالرغم من الأصواتِ المرتفعةِ التي تصدر من حينٍ إلى آخر على لسان عددٍ من أقطابه، وكان آخرها ما حدث في اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وهو الاجتماع الذي جاء ليضع الخطوات العملية لتنفيذ قرارات المجلس المركزي الفلسطيني بعد المواقف الأميركية الأخيرة، خصوصاً منها اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة للدولة العبرية، ونيتها نقل سفارتها إليها من تل أبيب، كذلك الموقف من وكالة الأونروا والسعي الأميركي لتفكيكها وإنهاء وظيفتها.

عملياً، ضاع اليسار الفلسطيني، وتَحَشرَجَ صوته، عندما بات خارج الزمان والمكان، وخارج المعادلة، مع انعدام وزنه وتراجع حضوره وتأثيره في المعادلة الداخلية الفلسطينية منذ سنواتٍ ليست بالقليلة، بالرغم من التأصيل التاريخي لوجود الحالة اليسارية الفلسطينية تحت عناوين مختلفة من القوى والفصائل وعلى رأسها الجبهة الشعبية وحزب الشعب وجبهة النضال الشعبي وجبهة التحرير الفلسطينية....الخ.

في كل تلك الحراكات والنقاشات التي تسود الحالة الفلسطينية في شأن الواقع السياسي، يعيش اليسار الفلسطيني في الحقبة الراهنة، مُحاولاً تأكيد حضوره ببيانات إعلامية، لفظية، من دون أن يكون صوته مسموعاً أو مُعتبراً من قبل الطرفين الرئيسيين في المعادلة الداخلية الفلسطينية: حركة فتح وحركة حماس.

الحال التي وصل إليها اليسار الآن، من حيث تواضع الحضور والفعالية والتأثير- مع استثناء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بحدودٍ معينة- لم تَكُن صاعقة في سماءٍ صافية، بل كانت منتوجاً منطقياً وطبيعياً في ظل عجز فصائل وقوى اليسار عن توحيد أدوارها وتطوير وتجديد ذاتها وبرامجها وأدواتها، واستمرارها في المراوحة في المكان، من دون الإقدام على خطوات شجاعة من خلال إعادة النظر بالكثير من المُسلّمات التي قامت عليها سياسات اليسار بجانبيها التنظيمي والعملي، وقصور ممارساتها بعد تسعينيات القرن الماضي، وهي الممارسات التي جَعَلَت منها فصائل «طاردة للكفاءات وأصحاب المهارات»، فدفعت- من حيث تدري أو لا تدري- بالأعداد الكبيرة من مُنتسبها وأعضائها ومناصريها لمغادرة صفوفها، وبالتالي إلى إضعاف دورها وتأثيرها وتقوقعها، بعد أن كانت تلك القوى والفصائل، قوى مُقررة بوزنها وحضورها خلال عقدي السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، وبعد أن تركت بصمات مهمة في العمل الوطني الفلسطيني إبان تلك المرحلة المذكورة، لا يُمكن تجاهلها أو نسيانها.

وبالطبع، وعند الحديث عن البدائل في فلسطين، أن حجم التأثير الخارجي في تقرير هذا الأمر، قد يكون كبيراً على الأرجح، وقد يكون حاسماً، لكنه يُمكن له أن يَصغُرَ وأن يتواضع بتأثيراته، حال توافرت مساحة جيدة من عمق التفاهم بين مُختلف الفرقاء من الفلسطينيين، وبين أطراف المعادلة الفتحاوية، وعندما يَجد الجميع أن أدوارهم محفوظة ومصانة، بما في ذلك فصائل اليسار المنضوية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، والتي ضاعت في تلك اللُجة، وباتت تتغنى بتاريخها وأدوارها السابقة، لكنها لا تجد لها الآن موضعاً في زحام التسابق بين حركتي «فتح» و»حماس».

لا أحد في فلسطين، يَملِكُ عصاً سحرية، فحجم التعقيدات السياسية في المنطقة وعموم الإقليم، تفوق قدرات الشعب الفلسطيني، ومُتعددة العناوين، وأكبر من كل الفصائل والقوى، لكن المُهم في كل الأمر أن تتوفر لدى الفلسطينيين عموماً حالة توافقية- توحيدية، تلغي وتنهي الانقسام، وتقوم على المشاركة السياسية الحقيقية، والمؤسسة الجماعية. كما في توحيد جهود فصائل اليسار الفلسطيني، ووقف حالات التخاصم والصراعات والمكايدات السياسية بين فصائله، وهنا تنبع أهمية عقد مجلس وطني فلسطيني توحيدي (البرلمان الفلسطيني الموحد للداخل والشتات)، في سياق إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية ودخول حركتي حماس والجهاد الإسلامي لعضويتها وفق أوزانها على الأرض، وعبر صندوق الاقتراع.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط