الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مخابرات لـ"حماس" = حظرا لـ"حماس" قانونا!

كتب حسن عصفور/ انتشرت أخبارا واسعة في وسائل اعلام متعددة، عن قيام حركة "حماس" إنشاء جهاز "مخابرات" لها في قطاع غزة، لاستكمال حلقة "دوائرها الأمنية الخاصة"..ولم تنف حماس تلك الأخبار، رغم ما بها من رسائل سياسية خطيرة جدا، تقلب كثيرا من "الوقائع السياسية - القانونية" لو حدث فعلا مثل ذلك الخبر..

من حق حماس وغيرها، أن تقوم بفتح النيران بكل أسلتحها ضد الرئيس محمود عباس وسياسته، أكان موقف الحركة صوابا أم لم يكن، لتختلف كما يحلو لها من الخلاف، ولتنشر كل ما يخطر ببالها من أقوال وأوصاف ترمي بها الرئيس عباس، فتلك بعضا مما هو سائد منذ زمن في مسرح الأحداث العامة في فلسطين، قبل الانقلاب الأسود عام 2007، وبعده..

ولكن، لكل اختلاف أو حتى خلاف حدود، لو تم تجاوزها تسير المسألة نحو خطر يفوق جدا تقديرات البعض، ولذا فالاعلان عن تشكيل "حماس" جهازا للمخابرات العامة يمثل تجاوزا لكل الأشكال "المسموحة وغير المسموحة في التعبير او الردح السياسي السائد"..

ولأن المسألة هذه تمثل تغييرا نوعيا في العلاقة الداخلية، ورسالة يمكن اعتبارها رسالة "شؤم" فوق ما هو متوافر منها بكثرة شديدة منذ الانقسام الأسود وحتى تاريخه، فخطوة كهذه تعني قبل كل ما تعني اعلان حركة حماس، رسميا سحبها الاعتراف بـ"شرعية الرئيس عباس" باعتباره الرئيس المنتخب، حتى لو تجاوز مدته القانونية منذ زمن بعيد، كما كل المؤسسات المنتخبة، ومنها المجلس التشريعي..

فجهاز المخابرات، ووفقا للقانون الأساسي وبعد تعديلاته الخاصة عام 2003 للتجاوب من فرض رئيس وزراء لفلسطين لتقليص سلطات الخالد ياسر عرفات، أكدت أن جهاز المخابرات تابع بشكل مباشر للرئيس، وبالتالي لا مكان لأي جهاز خارج تلك "الدائرة"..

حماس تمتلك من المسميات كل ما هو قائم، أمن وطني وشرطة وجهاز أمن داخلي، أسمتها بذات التسميات الواردة بالقانون، وربما تجاوزت في تسمية قواتها العسكرية بقوات "الأمن الوطني"، ولم يتوقف أحد عند التسمية رغم مخاطرها في مفهوم التبعية القانونية، كونها أيضا قوات خاضعة لسلطة الرئيس، حيث يعين قائدها ويقيله أيضا..

ولكن، ما اقدمت عليه حماس، لو لم تقم بنفيه فورا، يعلن انتقال حركة حماس الى نقطة "التمرد الأخيرة" على النظام الفلسطيني، بأنها لم تعد تعترف بوجود رئيس منتخب للسلطة الوطنية، وانها إستكملت حلقات "الانشقاق السياسي - القانوني"، بعد سحب "الشرعية من الرئيس" ما قد يؤدي بها الى تسمية "رئيس مؤقت" خاص بها لمناطق نفوذها..

والحق أن تصريحات بعض قادة حركة حماس في الآوانة الأخيرة، تلمح كثيرا الى ذلك، وتصاعدت نغمة التهديد والوعيد، ولم يخف بعض قادة الحركة ونوابها من اعتبار الرئيس غير شرعي ومنتهية ولايته، وتم التعامل مع  تلك التصريحات، باعتبارها جزء من "حركة الردح السياسية" في مظهر الانقسام الكريه جدا..

وما كان بالتقدير، أن تلك التصريحات ليس سوى محاولات جس نبض حماس لرد الفعل على ما ستقوم به من خطوات تالية، تمهد الطريق لما سيكون من تكريس لتلك التصريحات قانونا، بتشكيل "جهاز أمني من أجهزة السيادة الرئاسية"..

وبالتأكيد، لا يمكن لحماس أن تقول غير ذلك،أو أنها لا تقصد من وراء ذلك التشكيل سوى "تعزيز قبضتها الأمنية" بعد اتساع حركة "التمرد على سيطرتها العسكرية" ونشوء "جماعات مسلحة" يمكن لها أن تكسر هيبتها أمام الغرب ودولة الكيان، وهي في مرحلة "تفاوضية" معهم حول معادلة الوزير الألماني "التنمية مقابل الأمن"، ولذا ستحاول أن تبحث تبريرات ساذجة وسخيفة بكل الطرق دون أن تضع يدها مباشرة أمام السبب الحقيقي لخطوتها تلك..

حركة حماس، بتشكيلها جهاز مخابرات تحاول استكمال حلقات تشكيل "الحالة الكيانية الخاصة" لقطاع غزة، ضمن المشروع التركي - القطري الاسرائيلي، ورعاية أمريكية وترحيب بعض أوروبا، ولذا فهي تسارع الزمن وبكل "الذرائع" لتكريس أعمدة تلك "الحالة الكيانية الخاصة"..

ولعله فات حركة حماس، ان ذلك الوهم لن يجد له طريقا مهما كان سلوك الرئيس عباس وفريقه الخاص سياسيا، حتى لو وصل الى ابرام "صفقة على حساب الشعب ومشروعه الوطني المتفق"، فحسابه وعقابه بيد الشعب والكل الوطني، وليس "حكرا سياسيا" أو "ماركة خاصة" لحركة حماس، والتي تمثل في كثير من ممارستها السياسية - الأمنية الوجه الآخر لذلك الفريق..

وتتجاهل حماس أن خطوتها المخابراتية الجديدة، تعطي للرئيس محمود عباس الحق في اعلان "حركة حماس" حركة "خارج القانون" و"غير شرعية"، اي حظرها وملاحقة كل منتم لها باعتبارها حركة سرية تهدف لاسقاط الحكم وسحب الشرعية، وطبعا لن يجد أي من فريق الرئيس صعوبة في وصفها من "التآمر الخياني" حتى شراكتها لتصفية الرئيس..

ما لم تعلن حماس رسميا أنها ليس جادة بتلك الخطوة، وأنها تعلم حدودها "السياسية - القانونية" في الاختلاف والخلاف، تكون وضعت نفسها في "المحظور" والذي ينتظره كل "فريق الرئيس عباس" منذ زمن، بل وهناك من طالب به قبل ذلك ايضا..

المسألة هذه لا يجب أن تكون جزءا من التلاعب السياسي، لأنها رسالة تهديد سياسي للشرعية، ولو سقطت فلا شرعية لأحد، سوى شرعية الاحتلال والفوضى السياسية التي ستحضر بديلا..

ننتظر اليوم قبل الغد تراجع حماس كليا عن تلك الخطوة، قبل أن تشهد الساحة الفلسطينية "حربا جديدة" تكون غطاءا لتمرير "صفقة المؤامرة الكبرى" بـ"تقاسم الضفة وظيفيا" و"فصل قطاع غزة" في كينونته الخاصة..

المؤامرة معلومة للجميع ولكن أدواتها ترتعش حينا رهبة من رد فعل "شعب الجبارين"..

ملاحظة: مثير للدهشة بعض ما جاء في تصريحات وزير الخارجية الفلسطيني، أنه "إكتشف مسارات سياسية أهم من المسار التفاوضي"..وكأن الحركة السياسية الفلسطينية دوليا قبل أن يكون وزيرا أو جزءا من المشهد لا تعني له شيئا..فعلا ليس كل كلام نافع يا دكتوووور!

تنويه خاص: أنباء عن قيام أجهزة حماس الأمنية استدعاء طاقم النائب أشرف جمعة للتحقيق حول مظاهرة الفعل الانساني في رفح..لو صدق ذلك فتكون دخلت في المحرم واستجابت لبعض "الناعقين" ضد المظاهرة، باعتبارها تهديد لوجود سيطرة حماس وقبضتها الحديدية..حذار فحذار فحذار!

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط