الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مخاطر "صفقة القرن" وبؤس التطبيع

مخاطر "صفقة القرن" وبؤس التطبيع

تاريخ النشر: 2018-05-07 | 10:52

تُسرب الصحف الإسرائيلية من حين لآخر بعض معالم ما تسميه " صفقة القرن"، وآخر هذه التسريبات ما نشرته صحيفة معاريف الإسرائيلية ، التي ادعت أن الإدارة الأميركية أبلغت ليبرمان وزير الجيش الإسرائيلي بأن "الصفقة" تتضمن فصل أحياء شعفاط، والمكبر، والعيسوية، وأبو ديس عن مدينة القدس.

وقبل ذلك نُشرت شائعات عن نوايا إسرائيلية لفصل منطقة كفر عقب عن بلدية القدس بهدف سحب هويات سكانها المقدسيين .

وطالما كرر ليبرمان نفسه تصريحات متكررة عن فصل الفلسطينيين بمن فيهم أهالي 1948 وسحب الجنسية منهم .

الأمر الأول الجامع بين هذه الأفكار، هو الترويج لضم وتهويد القدس، والمس بحق الفلسطينيين في أن تكون عاصمتهم.

أما الأمر الثاني فهو محاولة تنفيذ عملية تطهير عرقي عنصري للقدس من خلال سحب الهويات المقدسية من حوالي 130 ألفا من لمقدسيين من سكان الأحياء المذكورة، بهدف تعديل التركيبة السكانية لمدينة القدس لصالح اليهود الإسرائيليين.

أما الأمر الثالث فهو محاولة التحضير والترويج للفكرة الخبيثة والمرفوضة بإستبدال مدينة القدس كعاصمة لفلسطين بأحياء أو بلدات في محيطها مثل بلدة أبو ديس، والعمل في نفس الوقت على اخماد المقاومة الشعبية في هذه الاحياء والتي تميزت بالتصاعد و البسالة منذ سنوات.

وإذا كانت ما تسمى "بصفقة القرن" تخطط فعلا لتبني هذه الأفكار، فلا بد من القول أن ذلك بمثل إثباتا جديدا على أن خطة السلام الأميركية ليست سوى نسخة عن المطالب والمخططات الإسرائيلية، بل انها نسخة تفتقر للإبداع والتجديد، ولو على سبيل حفظ ماء الوجه.

ويترافق ذلك مع اتضاح ملامح النهج الذي يحاول الفريق الأميركي تمريره ، بتكرار نمط " اتفاق أوسلو" الذي سبب للشعب الفلسطيني خسائر لا توصف بسبب طابعه الذي اتسم بالجزئية، والمرحلية، والإنتقالية، مع تأجيل القضايا الجوهرية كالقدس، واللاجئين، والحدود، والإستيطان، ودون وقف الإجراءات الإسرائيلية التي تغير معالم كل واحدة من هذه القضايا.

التجزئة والتأجيل، ليست سوى وصفة لقتل القضايا أو لشطبها، وكما أثبتت الحياة فإن اي مفاوضات ستجري في ظل الإختلال في ميزان القوى لن تكون سوى غطاءا لعملية فرض الحقائق من جانب واحد، أي من جانب إسرائيل.

ودون الخوض في تفاصيل أكثر لعل من المفيد أن يتذكر الجميع حقيقتين أساسيتين :

الأولى ، أن فكرة الحل الوسط بين الفلسطينيين والحركة الصهيونية قد فشلت، لأن هذه الحركة وحكومات إسرائيل لم، ولا، ولن تريد حلا وسطا، وكل ما أرادته من إتفاق أوسلو كان تحييد آثار الإنتفاضة الشعبية ، وكسب الوقت لإستكمال عملية الضم والتهويد، وإحداث إنقسام عميق في الساحة الفلسطينية.

أما الحقيقة الثانية فهي أننا لسنا في مرحلة حل مع إسرائيل، بل في مرحلة كفاح ونضال لتغيير ميزان القوى، وكل المقدرات النضالية والسياسية والدبلوماسية الفلسطينية يجب أن توجه نحو هذا الهدف.

وإذا كانت هناك نية لتنفيذ ما أُعلن في المجلس الوطني الأخير من قرارات كإحالة مجرمي الحرب الإسرائيليين إلى محكمة الجنايات الدولية، والإنضمام للمؤسسات الدولية الهامة التي لا تريد الولايات المتحدة أن ننضم لها كمنظمة الملكية الفكرية، والصحة العالمية ، فإن أفضل موعد مناسب للتنفيذ سيكون يوم الرابع عشر من أيار عندما تنقل الولايات المتحدة سفارتها للقدس، وسيمثل ذلك إختبارا ملموسا لمدى الجدية في تنفيذ قرارات المجلس الوطني بهذا الشأن، ومؤشرا لما سيتم تنفيذه من قرارات أخرى.

ومن المؤسف ، والمحزن، أن التسريبات الإسرائيلية حول " صفقة القرن" ترافقت مع حدث تطبيعي لا يجوز القبول به، وهو مشاركة فرق عربية ، قيل أنها من البحرين والإمارات فيما يسمى سباق طواف ايطاليا للدراجات الذي ينظم في إسرائيل في الذكرى السبعين للنكبة المؤلمة التي تعرض لها الشعب الفلسطيني، وما أدت إليه من تطهير عرقي مشين.

لا أدري إن كان الذين قدموا للمشاركة في هذا السباق، يدركون مدى فداحة الجرم الذي يرتكبونه بالتطبيع مع مرتكبي جريمة فادحة بحق إخوتهم الفلسطينيين، ولكن إن كانوا لا يدركون، فقد كان من واجب مسؤولي أنديتهم وفرقهم، ردعهم عن هذه المشاركة في بؤس التطبيع المذكور.

وبغض النظر عن ذلك، وعن مساعي التطبيع الإسرائيلية التي تعثرت، فإن العامل الحاسم الذي أوقف

" صفقة القرن" حتى اليوم، وأحبط توجهاتها التطبيعية، كان وما زال الموقف الفلسطيني الجماعي الرافض بحزم لها والذي يجب أن يستمر، ويتعزز، ويترجم الى قرارات جريئة بمواجهتها .

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط