تاريخ النشر: 2015-12-28 | 11:10
تاريخ النشر: 2015-12-28 | 11:10
طل علينا رئيس وزراء إسرائيل صاحب فكرة (ألدوله اليهودية) مدافعا عن ما يسمى بالصهيونية المتدينة مشيرا بأنه يوجد فروق كبيرة بين الإرهاب اليهودي والإرهاب العربي ولا يمكن المساواة بين الأمرين .وجاء هذا الرد من قبل نتنياهو بعد ظهور فيلم (عرس الكراهية) الذي يتضمن تهديد وتحريض ضد الإنسانية وتأييد وثناء للعمل الإرهابي الذي قام به المستوطنين بحرق عائلة دوابشه.وتزامن ذلك مع موافقة محكمة إسرائيل المركزية على التقرير النفسي للمستوطن الإرهابي الذي قام بحرق الطفل محمد أبو خضير وهو حي في القدس العام الماضي, ما بين هذا وذاك تبرز مهارات أهل السياسة والقانون المسيس في دولة الاحتلال وتحديدا في استخدام مخالب علم النفس التطبيقي ضد شعب اعزل لا يملك إلا الاراده القوية ومعالم الطريق إلي الحرية, وهذه المخالب المستخدمة من قبل إسرائيل متنوعة أبرزها الحرب النفسية المعلنة والمتواصلة من خلال قلب الحقائق والتضليل المتعمد وإسقاط الإرهاب اليهودي ألتلمودي المنظم ضد الشعب الفلسطيني ومقاومته الشعبية المشروعة, وأيضا تبرير قتل الأطفال وحرقهم من قبل المستوطنين ألقتله والمجرمين يكون نتيجة اضطرابات نفسيه أو من يقوم بذلك فهو ( مريض نفسي ). حقا إسرائيل عبر مؤسساتها المختلفة السياسية والاعلاميه والاكاديميه وغيرها تطبق علم النفس في أحيان كثره وغالبا في صوره اجراميه مستغله مقولة عالم النفس الشهير سكنر (إن تكنولوجيا السلوك تعتبر من الناحية الاخلاقيه محايدة ويمكن استخدامها من جانب المجرمين والقديسين). وهذا يشير بان لإسرائيل تأثير قوي ومحكم في استغلال مخالب علم النفس في سياق عالمها السري المرتبط بالسياسة والدبلوماسية والعلاقات الدولية ومؤسسات القانون لتبرير إرهابها المنظم والذي من وجهة نظر نتنياهو هو أفضل من الإرهاب العربي حسب وصفه . وللبحث عن الموضوعية في هذه المقارنة من قبل أشهر الكذابين في عام 2015 هناك أدله ساطعة ونلمسها كل يوم في حياة الفلسطيني من قهر وقتل وظلم واضطهاد وتدمير كل شيء حي علي هذه الأرض وانتهاك يومي للمقدسات لدرجة أنها أصبحت تأخذ طابع الروتين من قبل الاحتلال والشواهد كثيرة, إضافة للضغوط التي تمزق بنية الإنسان الفلسطيني النفسية والجسدية. والحقيقة التي يجب أن يتنبه لها نتنياهو وغيره في العالم بان الحرب النفسية والعسكرية ومشاهد الموت اليومية في فلسطين هي التي تدفع بالإنسان الفلسطيني إلى مهاوي الاضطراب والتوتر والقلق وفقدان السيطرة على الذات, فالمدخلات مختلفة والنتيجة طبعا مختلفة وما يقوم به نتنياهو والمستوطن إرهاب وأثاره واضحة والاستجابة من قبل الفلسطيني دفاع عن النفس وهذه هي الموضوعية ويا ليت- من يصنع القرار في فلسطين يعطي الاعتبار لذلك